Advertisements
أخبار جديدة

هكذا قتل قاتلوا الامام الحسين (ع)

كان المختار يطالب بدم الحسين بن علي ورفع شعار يالثارات الحسين وكان موكلاً من محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية [33][34] فقتل أغلبية من شارك في قتال الحسين بن علي بن أبي طالب، وعلى رأسهم عمر بن سعد[35] وشمر بن ذي الجوشن[36] وعبيد الله بن زياد[37] وحرملة بن كاهل الأسدي وعبد الرحمن بن سعيد بن قيس الكندي وسنان بن أبي أنس وخولي بن يزيد الأصبحي[38] والحصين بن نمير.

مقتل شمر بن ذي الجوشن
هرب شمر بن ذي الجوشن من الكوفة بعد أن أعلن تمرده على المختار الثقفي، وإتجه إلى البصرة التي كان فيها مصعب بن الزبير. فوصل شمر قرية يقال لها “علوج”، فأرسل غلامًا له ومعه كتاب إلى مصعب بن الزبير يخبره بقدومه إليه ومكانه، ولكن كيان أبو عمرة أحد قادة جيش المختار الثقفي عثر عليه في الطريق فعرف مكان شمر فتوجه إليه. وعندما وصل إليه خرج شمر ومعه سيفه لقتال كيان أبو عمرة، فما زال يناضل عن نفسه حتى قُتل وقطع كيان أبو عمرة رأسه، وأرسله إلى المختار الثقفي.[36]

مقتل خولي بن يزيد الأصبحي
بعث المختار عبد الله بن كامل الشاكري صاحب حرسه إلى دار خولي بن يزيد الأصبحي، فكبس بيته. فخرجت إليهم امرأته، فسألوها عنه، فقالت “لا أدري أين هو”، وأشارت بيدها إلى المكان الذي هو مختف فيه، وقد كانت تبغضه من ليلة قدم برأس الحسين معه إليها، وتلومه على ذلك واسمها “العبوق بنت مالك بن نهار بن عقرب الحضرمي”، فدخلوا عليه فوجدوه قد وضع على رأسه قوصرة. فحملوه إلى المختار، فأمر بقتله قريبا من داره، وأن يحرق بعد ذلك.[38]

مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص
لما خرج المختار على الكوفة، استجار عمر بن سعد بن أبي وقاص بعبد الله بن جعدة بن هبيرة، وكان صديقًا للمختار من قرابته من علي، فأتى المختار فأخذ منه لعمر بن سعد أمانًا مضمونه أنه آمن على نفسه وأهله وماله، ما أطاع ولزم رحله ومصره، ما لم يحدث حدثًا، وأراد المختار ما لم يأت الخلاء، فيبول أو يغوط. ولما بلغ عمر بن سعد أن المختار يريد قتله، خرج من منزله ليلاً يريد السفر نحو مصعب أو عبيد الله بن زياد، فنمى للمختار بعض مواليه ذلك، فقال المختار: “وأي حدث أعظم من هذا”. وقيل: إن مولاه قال له ذلك، وقال له: “تخرج من منزلك ورحلك؟ ارجع، فرجع”. وبعد بضع ليالي قال المختار لأصحابه: “لأقتلن غدًا رجلا عظيم القدمين، غائر العينين، مشرف الحاجبين، يسر بقتله المؤمنون والملائكة المقربون”. وكان الهيثم بن الأسود حاضرًا، فوقع في نفسه أنه أراد عمر بن سعد. فبعث إليه ابنه الغرثان فأنذره، فقال: “كيف يكون هذا بعد ما أعطاني من العهود والمواثيق”. ثم أرسل إليه كيان أبو عمرة، فأراد الفرار منه فعثر في جبته فضربه أبو عمرة بالسيف حتى قتله، وجاء برأسه في أسفل قبائه حتى وضعه بين يدي المختار.[35]

مقتل عبيد الله بن زياد
أرسل المختار جيشه الذي كان في الكوفة لقتال عبيد الله بن زياد بقيادة إبراهيم بن الأشتر النخعي،[37] فوصل جيش المختار إلى الموصل للقاء جيش الشام فيها، والتقى الجيشان فيها بالقرب من نهر يقال له “الخازر”. وبعد قتال شديد بين الجيشين كانت الغلبة لجيش الكوفة بقيادة إبراهيم بن الأشتر، فقال إبراهيم لأصحابه “إني قتلت رجلاً وجدت منه رائحة المسك شرقت يداه وغربت رجلاه تحت راية منفردة على شاطئ نهر خازر”.[37] فلما ذهبوا إليه وجدوا أنه عبيد الله بن زياد، فقطعوا رأسه وأرسلوه إلى المختار في الكوفة، وكان ذلك سنة ست وستين للهجرة.[39]

مقتل مجموعة من المشاركين في قتل الحسين
بعث المختار إلى يزيد بن ورقاء، وكان قد قتل عبد الله بن مسلم بن عقيل. فلما أحاطت الشرطة بداره، خرج فقاتلهم فرموه بالنبل والحجارة حتى سقط، ثم حرقوه وبه رمق الحياة، ومن ثم بعث إلى حكيم بن فضيل السنبسي، وكان قد سلب العباس بن علي بن أبي طالب يوم قُتل الحسين، فذهب أهله إلى عدي بن حاتم، فركب ليشفع فيه عند المختار. فخشي أولئك الذين أخذوه أن يسبقهم عدي إلى المختار فيشفعه فيه، فقتلوا حكيمًا قبل أن يصل إلى المختار.[40] وبعث المختار إلى زيد بن رقاد الجنبي، وكان يقول “لقد رميت فتى منهم بسهم وكفه على جبهته يتقي النبل، فأثبت كفه في جبهته فما استطاع أن يزيل كفه عن جبهته وكان ذلك الفتى عبد الله بن مسلم بن عقيل، وأنه قال حين رميته اللهم إنهم استقلونا واستذلونا فاقتلهم كما قتلونا” ثم إنه رمى الغلام بسهم آخر وكان يقول جئته وهو ميت فنزعت سهمي الذي قتلته به من جوفه ولم أزل أنضنضه الآخر عن جبهته حتى أخذته وبقي النصل. فلما أتاه أصحاب المختار خرج إليهم بالسيف، فقال لهم ابن كامل لا تطعنوه ولا تضربوه بالسيف، ولكن إرموه بالنبل والحجارة، ففعلوا ذلك به، فسقط فأحرقوه حيًا.[41] وطلب أيضًا عمرو بن الصبيح الصدائي، وكان يقول “لقد طعنت فيهم وجرحت، وما منهم أحدًا”، فأتى ليلاً، فأخذ وأحضر عند المختار فأمر بإحضار الرماح، وطعن بها حتى مات.[42]

قتاله مجموعة من قتلة الحسين وهربهم منه
بعث المختار إلى مرة بن منقذ العبقيسي قاتل علي بن الحسين، وكان شجاعًا فأحاطوا بداره فخرج إليهم على فرسه وبيده رمحه فطاعنهم، فضرب على يده وهرب منهم فنجا، ولحق بمصعب بن الزبير وشلت يده بعد ذلك.[41] وطلب المختار رجلاً من خثعم اسمه عبد الله بن عروة الخثعمي، كان يقول “رميت فيهم بإثني عشر سهمًا، ففاته”، ولحق بمصعب بن الزبير، فهدم داره.[42] وأرسل إلى محمد بن الأشعث، وهو في قرية له إلى جنب القادسية، فطلبوه فلم يجدوه. وكان قد هرب إلى مصعب، فهدم المختار داره، وبنى بلبنها وطينها دار حجر بن عدي الكندي، التي كان زياد قد هدمها.[42]

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: