Advertisements
أخبار جديدة

عملية أنصارية …أغنيةُ الصّفصاف..

‏‎IMG-20180905-WA0096

‏‎حيث كان إبداع القائدُ الجهادي الحاج رضوان ( عماد مغنية ) والقائد الجهادي السّيد ذو الفقار ( مصطفى بدر الدين ) في الإختراق الأمني والتكنولوجي وكشف مخططات العدو الإسرائيلي وإستدراجه إلى كمين محكم، تجلى فيه التّخطيط الأمني العسكري والتّقني المميّز، وتمّ إختيار الطاقم المنفذ للعملية بعناية خاصّة، وقد وُزّعت الأدوار بين المجاهدين بدقة متناهية وكلٌّ منهم لديه مَهمّته والكلُّ يتميّز بِبَراعتِه وإحترافه…

وفي السّياق قصّةٌ حقيقية من العملية النّوعية حصلت مع الإستشهادي القائد السّيد أحمد ابراهيم فضل الله (السّيد جعفر) مهندس العبوات الناسفة رواها صديق دربه المجاهد ( ح . د ) .

‏‎كان الليل يقطع الأنفاس وهدوءُ البساتين يرسل الطّمأنينة إلى قلوب المجاهدين.. وفي تلك الليلة قام السّيد جعفر بزرع العبوات بإحكامٍ ودقةٍ متناهيتين حيث تم تغطية نقطةُ الممر المحتمل للعدّو بأكبرِ قدرٍ من شظايا العبوات المسمارية الحديدية الخاصة وبعض المواد التي ما زالت من ضمن السلاح السري في تجهيز العبوات لدى المقاومة، جهّز مكمنهُ، وسلّح عبواته.

يدٌ على المفجر ( المنياتير ) والأخرى على الزناد، انتظرَ بفارغ الصبر وصول قوات النخبة “الشييطت ١٣” إلى مكمن العبوات.. ساعات الليل تمر ببطءٍ شديد والمجاهدين ينتظرون بشوقٍ ولهفةٍ كما كلّ ليلة، كانت ليلةً مقمرة، وكأن الملائكة تنير الأجواء..
ٍفجأة تحدّث السّيد جعفر بصوتٍ خافتٍ مع صديق دربه المجاهد (ح .د ) “ضابط و رامي المدفعية” وقال بصوتٍ حنون: لقد أتوا يا صديقي، اليوم لنا ولملائكةِ السّماء، أنتَ تعلم مكاني بالتحديد، عندما أفجر عبواتي أرجوك أن تمطر مكاني بالقذائف..

‏‎المجاهد (ح .د ): سيّد كيف هيك شو إنت مجنون بدك ياني اقتلك؟

‏‎السيد جعفر : (ح .د ) متل ما عم قلك ما بدنا حدا يطلع من الكمين أنا استشهادي اتكل عالله الصيد ثمين.

‏‎المجاهد (ح .د ): سيد بتوسلّك ما تحطني بهالموقف.

‏‎السيد جعفر : اتكل ع الله كون جاهز ما في وقت.

‏‎وبنداءٍ كربلائي جهاديّ “يا أبا عبدِ الله” كانت أناملُ السّيد جعفر تُفجر العبوات، حينها دوّى انفجارٌ رهيبٌ أضاء سماء أنصارية وتتالت الإنفجارات ..

‏‎بدأ المجاهد(ح .د ) رمايات المدفعية وعيونه تنهمر بالدموع على صديق دربه في الجهاد والمقاومة.. اشتدت المعركة وأصوات الرصاص ملأت المكان وطائرات العدو في الأجواء..

‏‎يروي المجاهد (ح .د ) أن تلك اللحظات كانت ممزوجةً بدموعِ الفرحِ والنصر وشعورٌ بحزنٍ عميق لأن السّيد جعفر قد استُشهد ولا يستطيعُ تقبيلَ يديه التي ضغطت على زر التفجير والتي بفضلها انتصرنا عليهم..

‏ٌ‎بعد حوالي الساعة قطع الأجواء صوت حنونٌ عبر اللاسلكي، أحدهم ينادي المجاهد (ح .د )، يجيب المجاهد (ح .د ): سيد إنت عايش قطعتلي قلبي وينك.

‏‎السيد جعفر : بفكاهته اللطيفة المعروفة “شو بدك تحتفل لحالك… ليك يا صاحبي أنا تصاوبت بإجري وانسحبت عالبستان حد السّروات تعا خذني قبل ما يطلع الضو..” وبعدها إلتقى المجاهد ( ح .د ) بالسّيد جعفر وانسحبوا مع بقية الشباب مصطحبين معهم الغنائم والانتصارات …

‏‎وبفضل الله تعالى وشجاعة وإخلاص المجاهدين كانت النتيجة:
المقاومة تسجل نصراً تاريخياً …
قَتل ١٢ من قُوةِ النخبةِ الأولى (شييطت ١٣) وجرحُ آخرين وتم أسرُ البقايا من جُثث جنود القتلى ( وجهَين وأيادي وأقدام وأشلاء) تمّت عمليةَ إجراء تبادل أسرى المقاومة في السّجون الإسرائيلية وجثامينَ عددٍ من شهداءِ حزب الله بهم لاحقاً …
استُشهد الشهيد احمد ابراهيم فضل الله ( السّيد جعفر ) بتاريخ ٢٧تموز ١٩٩٩ في موقع حداثا .

‏‎من صفحة شقيق الشهيد hamza fadlalah

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: