Advertisements
أخبار جديدة

مرجع أمني: 150 لبنانياً قيد المتابعة في إدلب

سياسة تقرير فراس الشوفي الأربعاء 23 أيار 2018
0

مرجع أمني: 150 لبنانياً قيد المتابعة في إدلب
اعتقل الجيش خليتين في وادي خالد وطرابلس تعملان بتوجيهات من الخارج (هيثم الموسوي)
نجحت الأجهزة الأمنية اللبنانية في الحرب الاستباقية على الإرهاب. إنجازات كثيرة تجعل لبنان آمناً وسط حرائق الإقليم. إلّا أن التوتّرات الأمنية بين القوى السياسية في الداخل تهدّد هذا الانجاز

«لبنان آمِن مثل سويسرا»، بهذه الخلاصة، يختصر مرجع أمني رفيع المستوى التطوّر الذي وصلت إليه الأجهزة الأمنية اللبنانية في مكافحة خلايا التنظيمات الإرهابية، وانتقالها منذ فترة من «مرحلة معالجة الخلل إلى العمل الاستباقي الأمني».
«كلّفنا العمل عاماً كاملاً بصمت، لكنّنا حصلنا على النتيجة: ضرب الخلايا وتفكيكها قبل تمكّنها من بدء العمل وتحقيق الخسائر في جانبنا»، يقول المرجع الامني، مضيفاً: «المواطن اللبناني بالطبع ليس لديه فكرة عن الحرب التي تحصل خلف الأضواء، لكن الإرهابيين باتوا يعرفون أن أي عمل سيقومون به مكشوف لدينا قبل أن يتحوّل إلى التنفيذ».
بالنسبة إلى المسؤول الأمني، لبنان أمام مرحلة دقيقة في ظلّ الظروف التي تحيط بالمنطقة؛ من العراق الذي تتهدّده نتائج ما بعد الانتخابات، إلى سوريا التي ترتفع فيها احتمالات الحرب بعد أن نجح السوريون في ضرب الجماعات الإرهابية، إلى فلسطين. يضيف أن إسرائيل باتت تحسب ألف حساب للحرب مع لبنان، «هناك مواقع إسرائيلية مكشوفة لا يمكن للعدوّ حمايتها، وبإمكان اللبنانيين استهدافها. بالطبع إسرائيل تستطيع إلحاق الضرر بنا، لكنّها تخشى على بنيتها التحتية وعلى تكرار هزيمة الـ2006. الحرب ليست في صالح أحد».
يقيّم المرجع الأمني ما حصل في الجولان المحتل الأسبوع الماضي، بأنه رسالة سورية ـــ إيرانية لإسرائيل كي لا تستمر في استباحتها للسيادة السورية، «الرسالة كانت واضحة، السوريون لم يريدوا إحداث أضرار، لكن أكّدوا أنهم يستطيعون ذلك، نعتقد أن الطرفين لا يريدان التصعيد، بل رسم الخطوط الحمراء».
يترقّب المسؤول الامني تطوّرات الميدان في الجنوب السوري، وما له من انعكاسات على لبنان. في الآونة الأخيرة، جرى رصد تعاون كامل بين تنظيمات إرهابية سورية وإسرائيل، لا سيّما «جبهة النصرة». هذا الأمر مؤشّر سلبي على تنفيذ الجماعات الإرهابية ضربات أمنية تصبّ في مصلحة إسرائيل.

لبنان آمن
يشرح المرجع كيف قام الجيش اللبناني بإعداد الأرضية قبل بدء عمليّة «فجر الجرود» الصيف الماضي، مؤكّداً أن الجيش لم يقم بهجومه إلّا بعد أن اكتمل الحصار على الارهابيين، من الطعام إلى الذخيرة والوقود، كذلك جرى استهداف البنية التحتية والتنظيمية للإرهابيين. الأهم، بالنسبة إليه، أنه «لم يسقط أي شهيد من الجيش».
بعد انتهاء «فجر الجرود» وتطهير كامل الحدود اللبنانية السورية بالتزامن مع عودة الجيش السوري إلى غالبية المناطق القريبة من لبنان، انتقل العمل الأمني إلى بعدٍ آخر. يقول إن «بنك المعلومات الذي بات في حوزة لبنان كبير جداً، وبات بإمكاننا رصد غالبية تحرّكات المجموعات الإرهابية». المصدر لا يؤكّد ولا ينفي وجود تنسيق مع الجهات الأمنية السورية في الحصول على معلومات عن عمليات محتملة، إلّا أنه يشير إلى أن هناك معلومات من مصادر تصل من إدلب إلى لبنان تساعد على رصد الإرهابيين وكشفهم. بحسب المعلومات، هناك حوالى 150 إرهابياً لبنانياً لا يزالون في إدلب، «نحاول التأكد من كل اسم لمعرفة مصيره، بعضهم يحاول العودة لأنه تعب من القتال، وبعضهم لأجل القيام بأعمال إرهابية، لكننا نملك معلومات عن غالبيتهم».

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: