Advertisements
أخبار جديدة

بين انتخاب الإمام الصدر و إعادة انتخاب الرئيس بري خمسون عاما في حماية وحدة لبنان وأكثر

المحامي ضياء الدين محمد زيباره
المستشار القانوني للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى

بين ١٩٦٩/٥/٢٣ انتخاب الإمام الصدر و ٢٠١٨/٥/٢٣إعادة انتخاب الرئيس بري
خمسون عاما في حماية وحدة لبنان وأكثر

بين ١٩٦٩/٥/٢٣ انتخاب الإمام الصدر كأول رئيس للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى و ٢٠١٨/٥/٢٣ إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة محلس النواب لولاية سادسة مر خمسون عاما إلا واحدا في النهج عينه : حفظ وحدة لبنان والعيش المشترك ومقاومة العدو والتنمية .
اتى الإمام السيد موسى الصدر الى لبنان حاملاً مشروعه الكبير الذي كان له الدور الفعّال في انطلاقة لبنان نحو الأفضل بعد حروب وانقسامات كبيرة ، فأول ما قام به هو العمل على توحيد الطوائف زارعاً قيمة العيش المشترك في نفوس اللبنانين من مختلف الطوائف ولم يكتفي بذلك بل قام بالعديد من الانجازات منها :
*توعية الناس دينياً وجهادياً ضد الصهاينة ، وقد أثار حملة تعبوية إعلامية للدفاع عن الجنوب في وجه الإعتداءات الإسرائيلية على منطقة الحدود الجنوبية مطالبًا : بتسليح المواطنين وتدريبهم للدفاع عن أنفسهم ، ووضع قانون خدمة العلم ، وتنفيذ مشاريع إنمائية مع دعوة الناس للصمود في قراهم وعدم النزوح.
*انشاء هيئة نصرة الجنوب المؤلفة من رؤساء الطوائف اللبنانية وانشاء مجلس الجنوب
*هو الذي نادى بنهائية الكيان اللبناني التي أدخلت في مقدمة الدستور ، وهو الذي قال أن وجود الطوائف في لبنان خير مطلق أما النظام الطائفي فشر مطلق أعطاه الإقطاع السياسي لون القداسة.
*هو صاحب القسم على عدم الهدوء حتى لا يبقى محروم أومنطقة محرومة في لبنان ، ما أدى إلى ولادة “حركة المحرومين” وإصدار “وثيقة المثقفين” المؤيدين لحركة الإمام الصدر المطلبية التي وقعها أكثر من 190 شخصية من قادة الرأي والفكر في لبنان ، يمثلون كافة الفئات والطوائف اللبنانية.

هذا النهج في المقاومة والعيش المشترك والإنماء والمشاركة في صنع القرار الوطني استمر عليه الرئيس نبيه بري وكان خير خلف ومؤتمن على هذه المقدسات في الصيغة اللبنانية.
إنّ إنجازات الرئيس بري تفوق نطاق الحكم وتدخل في صلب موازين العدالة الإجتماعية .
صحيح أنه : في عهده بات خط الإمام الصدر قوة حقيقية مشاركة في الحكم وصنع القرار الوطني لا يمكن لأية جهة ان تتخطاها ، واستمرت المقاومة وتعاظمت قوتها واندحر العدو الصهيوني عن بلادنا وعاد الجنوبيون الى قراهم وحصلت التنمية الحقيقة التي يُحسدعليها الجنوبيون .
وفي عهده لم تعد الوظيفة العامة حكراً على ابن البيك .
لكن أكثر ما يميز الرئيس نبيه بري أنه يتعاطى مع كلّ اللبنانيين على أساس أنهم لبنانيون وحسب، وليسوا مسيحيين ولا مسلمين، ولا أبناء هذا المذهب أو ذاك .
لا نغالي إنْ قلنا بأنّ دور الرئيس بري لم يعد محصوراً في نطاق محلي وحسب، وإنما بات يلعب دوراً إقليمياً هاماً، ففي أصعب الأحوال وأمرّها، وبالتحديد في الوقت الذي انشغل فيه البعض من الرؤساء والقادة بالهرولة للتطبيع المجاني مع العدو، كانت الأنظار موجّهة للرئيس بري في قصر المؤتمرات في طهران ولكلمته المدوّية التي سعت لإعادة الأمور لنصابها الصحيح، وللعودة من جديد لتبني القضية الفلسطينية كقبلة أولى وقبلة سياسية جامعة كما كانت منذ عام 1948 .
نبيه بري أنت ضمانة الوطن أنت ميزان الإعتدال والإنفتاح في لبنان وأنت صاحب المواقف الشهمة والوطنية ، نفتخر بك وبحكمتك .

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: