Advertisements
أخبار جديدة

الحوثي لـ«الأخبار»: مستعدون للقتال إلى جانب حزب الله ضد إسرائيل

اليمن مقابلة دعاء سويدان ، خليل كوثراني ، إيلي حنا الجمعة 23 آذار 2018
0

الحوثي لـ«الأخبار»: مستعدون للقتال إلى جانب حزب الله ضد إسرائيل
تطوير القدرات الصاروخية مستمر وهدفنا الوصول إلى مستوى الردع

أميركا وبريطانيا مستفيدتان من الحرب ولا مؤشرات لحل سياسي
إرسال مقاتلين في أي حرب إسرائيلية ضد لبنان جادّ
لروسيا حساباتها ولا نراهن عليها

في أول حوار لقائد «أنصار الله» السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مع صحيفة غير يمنية منذ اندلاع الحرب السعودية على بلاده، لا أثر للسياسة ــ بمعناها المتعارف عليه عربياً ــ التي يمكن أن تغيّر قائداً فتسجنه خلف أقفال مواقف تكثر فيها المواربات والحسابات. لدى الرجل، الذي «لا يسكن الكهوف»، شجاعة نادرة تجاه المواقف المحلية والخارجية، تحاكي «نقاء ثورياً» لا يزال يظلل «قائد المسيرة القرآنية» وفق ما يصفه مريدوه. يخالف القائد الشاب التوقعات ولا يتردد في انتقاد موسكو بوضوح، ولا يتثاقل في أجوبته بالمواقف المدروسة المحسوبة تبعاتها بمثقال المصالح الضيقة. يهدر بالإجابة على أكثر الأسئلة إحراجاً بلغة تشبه صرخات مقاتليه الحفاة في جبال اليمن. ويؤكد قائد المعركة بوجه العدوان الأعنف على بلاده اليوم أن وعده لقائد المقاومة في لبنان ليس كلام مجاملة، وأن «آلاف المقاتلين من أبناء القبائل متشوقون للقتال ضد إسرائيل» إن أقدمت على أي حماقة، كاشفاً عن دور مباشر لتل أبيب في الحرب على بلاده، واهتمام إسرائيلي بالجبهات المطلة على البحر الأحمر. وبرغم ثلاث سنوات من القتال والحصار والتضحيات الجسام، لا تزال الثقة لدى زعيم الحركة اليمنية عارمة بالنصر وإن تأخر، وبأن مساعي السعودية لن يكون لها مصير غير الفشل، كالحال التي آلت إليها سياسات المملكة في سوريا والعراق. في مواقف الرجل حرص بيِّن على وضع المعركة التي يخوضها في سياق مواجهة الهجمة الأميركية الغربية على المنطقة. يصرّ على «توحّد الأمّة» ومقاومتها، مكثّفاً مصطلحاته «الثورية» التي لا تفارق خطاباته، وكأنه يؤكد أن «الخذلان» عربياً ودولياً لليمنيين لم يغيّر هويتهم المقاوِمة، التي كانت سبباً من أسباب الحرب عليهم، كما يقول في الحوار مع «الأخبار»، ولا يأبه في الوقت نفسه باتهامات الأنظمة العربية الجاهزة حول التبعية للخارج. يسخر القائد الشاب من «أوهام» ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حول عزل حركة «أنصار الله» في خريطة اليمن السياسية والشعبية، في الوقت الذي يخاطب فيه باقي المكونات اليمنية بلغة متواضعة لا تدّعي الاستئثار بالبلاد ومصيرها، وتدعو إلى الشراكة في بناء الدولة

بعد مرور 3 سنوات على اندلاع العدوان، كيف تصفون وضع السعودية، من جهة، ووضع «أنصار الله» واليمن عموماً من جهة أخرى؟ ألم تصبح الحركة معزولة يمنياً، كما صرح ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قبل أيام؟
بمرور ثلاثة أعوام منذ بداية العدوان الأميركي السعودي على دولة عربية مسلمة مستقلة اسمها اليمن، فإن الحديث ذو شجون وله جوانب كثيرة، في مقدّمتها مظلومية الشعب اليمني التي لا نظير لها في المرحلة الراهنة، والتي وصلت إلى درجة أن المؤسسات الدولية – الأميركية الهوى والولاء – ومنها الأمم المتحدة ومنظمات أخرى، عُرِفَ عنها أنها صمّاء بكماء عمياء تجاه مظالم أمتنا. وهي باتت اليوم تعترف بعظم مظلومية الشعب اليمني، وبأنها تمثل اليوم أكبر كارثة ونكبة على وجه المعمورة. فالاستباحة كانت السِّمة التي اتّسم بها العدوان الأميركي السعودي، لاطمئنانه تجاه المواقف الدولية والإقليمية أنها ستداهن لاعتباراتها المعروفة، وأيضاً لتجرّده من القيم الإنسانية، وأيضاً لفشله وإخفاقه في تحقيق أهدافه العسكرية بطريقة نظيفة، فعمد إلى الممارسات الوحشية ليجعل منها أسلوباً في عدوانه، آملاً أن يساعده ذلك في كسب المعركة وتحقيق هدفه في احتلال اليمن كل اليمن، فلم يتحرّج عن قتل الآلاف من الأطفال والنساء والمدنيين في المدن والقرى بطريقة وحشية تتّصف بالإبادة الجماعية، حيث استهدف الأسواق المزدحمة بالمتسوقين، واستهدف تجمعات المدنيين في المناسبات الاجتماعية كالأعراس والعزاء وغيرها، واستهدف الأحياء المكتظة بالسكان، واستهدف المدارس والمساجد وغير ذلك. وقد نشرت وسائل الإعلام عندنا في اليمن، والحرّة منها في المنطقة، مشاهد موثقة تعبّر بنفسها عن حجم المأساة وفظاعة الجريمة، ومع ذلك لم يتحرك ضمير البعض حتى ليقول كلمة الحق تجاه مظلومية شعب من شعوب المنطقة، تربطه ببقية شعوب المنطقة كل الروابط الإنسانية والدينية والقومية والجغرافية.

هناك سيطرة مستمرة في الجبهات الحدودية للضغط على السعودي لوقف العدوان (الأخبار)

وإلى جانب العدوان العسكري، لم يَقِلّ عنه العدوان الاقتصادي بالحصار الجائر الرامي إلى خنق أبناء شعبنا وتقييد حركتهم، بمن فيهم المرضى الهادفون إلى السفر حتى إلى بلدان أنظمتها متحالفة مع العدوان كمصر والأردن للعلاج، وفرض القيود على وصول الإمدادات والاحتياجات الضرورية الإنسانية كالغذاء والدواء والوقود، والمؤامرة على البنك المركزي، وضرب قيمة العملة، والسعي لتجفيف موارد المرتبات التي يعتاش عليها موظفو الدولة، وكل أشكال الاستهداف الرامية إلى تجويع الشعب اليمني، مع تدمير المصانع والكثير من المحلات التجارية والمنشآت الخدمية. ومع كل ذلك، بقي شعبنا اليمني بكل أحراره من مختلف المكونات الحرة، وبجماهيره، صامداً وثابتاً بعون الله تعالى وتوفيقه ونصره، وساعياً إلى التصدّي للعدوان في كل أشكاله وجوانبه، بما أدهش قوى العدوان التي كانت واثقة من أن حجم العدوان وما ألحقه بالشعب اليمني كفيل بانهيار الشعب واستسلامه في غضون أسابيع. ونجح شعبنا بالتماسك الداخلي سياسياً، فلم تنهر مؤسسات الدولة ولا البنية السياسية ولا المكوّنات الاجتماعية، وبالصمود عسكرياً في وجه شذّاذ الآفاق الذين أتت بهم قوى العدوان لغزو البلد من عشرات الدول من المرتزقة، جيوشاً وجماعات ومنظمات، وبوجه الآلة العسكرية والتقنيات الحربية الحديثة والإمكانات المتطورة التي أتى بها الأميركيون إلى المنطقة، ويديرون بها المعركة التي تستخدم فيها قوى العدوان الأسلحة المحرّمة دولياً، وبشكل مكشوف، وبشهادة الكثير من المنظمات، بما فيها منظمات غربية.
واليوم، بعد ثلاث سنوات، فإن شعبنا العزيز يقاوم بعنفوان وفاعلية كبيرة، ويتصدّى باستبسال وصمود عظيم لهذا العدوان الغاشم، ويطور قدراته العسكرية لدرجة أذهلت الأعداء الذين كانوا قد أعلنوا في بداية العدوان تدميرهم الكلّي للقدرات العسكرية لبلدنا، وإعلانهم ذاك موثق إعلامياً، فإذا بالنتيجة أنهم كلما استمروا في عدوانهم، ابتنت وتطورت قدرة بلدنا العسكرية، وكلما تآمروا عليه في الداخل، أسهموا بذلك في تصحيح وضعه الداخلي بشكل أفضل، وتنظيفه من بقيّة الخونة والمتربّصين، وإن شاء الله يتوفّق شعبنا لتحويل التهديد إلى فرص، والتحدي إلى إنجاز. أما وضع السعودي، فهو بحماقته بهذا العدوان ورّط نفسه في متاهة أودت به نحو السقوط الأخلاقي والإنساني أولاً، ونحو الأزمات والمشاكل السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية التي تتفاقم يوماً إثر يوم ثانياً، ومآلاتها بلا شك وخيمة عليه. وكما فشل في سوريا والعراق، كذلك النتيجة في اليمن والبحرين بإذن الله، فإرادة الله هي لمصلحة عباده المظلومين، والعاقبة للمتقين. أما السعودي، فهو في مرحلة الاستنزاف غير المسبوق من قِبَل من يعمل لأجلهم، وفي سبيل التقرب إليهم بكل شيء، وهو بنظرهم ليس أكثر من بقرة حلوب كما عبّر ترامب، يحلبونها حتى يجفّ ضرعها ثم يذبحونها، وهل هناك أسوأ من وضعٍ كهذا ومن مصير رُسمت معالمه ونهايته على هذا النحو؟! أما أنصار الله، فليست مشكلة العدوان تخصهم، بل هي مع الشعب اليمني بكله، وهم ليسوا منظمة منعزلة، بل هم تيار شعبي كبير مترابط مع بقية أبناء الشعب ضمن توجه واحد وموقف واحد، ومتى كان الشعب اليمني معزولاً يمنياً كما قال ابن سلمان؟! هذه مقولة فارغة.

معظم المؤشرات تفيد بتحضيرات يقوم بها تحالف العدوان لإطلاق عمليات عسكرية جديدة على الساحل الغربي، هل لديكم كـ«أنصار الله» التقديرات نفسها؟ وما هي استعداداتكم لمواجهة احتمالات من هذا النوع؟
المعركة في الساحل أتت برغبة أميركية، فمعروف عن الأميركيين تركيزهم الكبير على البحار والمناطق الساحلية، ومن المعلوم تركيزهم في المنطقة على البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وهم يدركون الأهمية الجغرافية والاستراتيجية لها، وقد رأوا في العدوان الحالي على بلدنا فرصة ذهبية للسعي إلى السيطرة عليها بقناع سعودي وإماراتي، وقفّازات يمنية من خونة البلد ومرتزقتها. وفي الأيام الماضية، صدرت تصريحات عن عسكريين أميركيين تكشف طبيعة الدور الأميركي في معركة الساحل. ويهمّني أيضاً أن أوضح أيضاً التركيز الإسرائيلي على باب المندب والبحر الأحمر، وهذا معروف لدى الكثير من الباحثين والمراقبين للشأن الإسرائيلي، ونحن رصدنا أنشطة ومشاركة للإسرائيليين، منها في القصف الجوي في الساحل، ولهم أيضاً دور أساسي مع الضباط الإماراتيين في التخطيط وغيره من الأنشطة التي يشاركون فيها ضمن دورهم ومساهماتهم في هذا العدوان.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: