Advertisements
أخبار جديدة

بالصور: أشجار الميلاد في لبنان الأجمل عالمياً؟


مارسل محمد المصدر: “النهار” 17 كانون الأول 2017 | 12:41
0

0
Aa
تتحوّل مدن العالم خلال فترة الأعياد في شهر كانون الأول إلى صالة كبيرة من الأفراح تكسوها الزينة والأضواء المبهجة، لكن المميّز في لبنان أنّ هذا الشهر تحديداً هو أمل جديد للبنانيين بغدٍ أفضل وإثبات على قوتهم وتخطيهم الصعاب التي تمر بها البلاد كل سنة. صعوبات اقتصادية وسياسية وأمنية مُنيَ بها لبنان هذا العام، لم تمنع البلديات من أن تُزيّن ساحاتها وتضفي الفرح على سكانها وبالأخص أطفالها باعتبارهم المستقبل الواعد.

تستعين البلديات بفترة الأعياد لتنشيط التجارة وتنمية العجلة الاقتصادية في لبنان، لكنّ التحدي والتفاوت يظهران في اختلاف الزينة الميلادية بين مدينة وأخرى وبين قرية وأخرى، بحسب امكانيات هذه البلديات ودعم الأهالي. كما أنّها تتسابق فيما بينها بمميزات الشجرة وارتفاعها وجمالها لتحقيق أرقام قياسية والوصول إلى الشهرة العالمية. فما هي كلفة زينة الفرح التي ينتظرها السكان في ساحات قراهم ومدنهم؟

عاصمة “الطوائف كافة”

بطبيعة الحال للعاصمة بيروت رونق خاص، إذ إنّها تجمع تحت سمائها سكاناً من مختلف الطوائف.

أضاءت بلدية بيروت شجرة الميلاد في ساحة الشهداء خلال حفل ترانيم ميلادية بالتعاون مع مهرجانات بيروت قدمتها جوقة الفيحاء المؤلفة من 30 شاباً وشابة، والتي وجهت تحية من لبنان إلى العاصمة الفلسطينية القدس عبر تأدية أغنية “زهرة المدائن” للسيدة فيروز، ارتفع صداها بأصوات مزجت بين الأذان والترانيم المقدسة.

واعتبر عضو مجلس بلدية بيروت هاغوب ترزيان أنّ شجرة العام المصنوعة من الحديد، والمُزينة في وسط بيروت تقليدية بطابات خضراء وإنارة مميزة لتُضفي روح الميلاد والسعادة والتفاؤل والدفء والخير على جميع سكان العاصمة ولبنان بأكمله.

“من جبيل إلى كلّ العالم”

شوارع مدينة جبيل ليست لأهلها فحسب، فآلاف اللبنانيين ينتظرون زينة الميلاد فيها لزيارتها، والتقاط الصور والتنزّه بين الزواريب القديمة. هذا العام وتحت شعار “من جبيل إلى كلّ العالم” أُقيم احتفال في الشارع الروماني، أضاءت خلاله البلدية وبرعاية بنك “بيبلوس” زينة الميلاد للعام 2017- 2018. أما فكرة الشجرة الميلادية التي صممتها شركة “براندون” اللبنانية فهي توجه تحية من لبنان المقيم إلى لبنان المغترب. فكما صدّرت جبيل الحرف إلى العالم، تقوم هذه السنة بتصدير روح الميلاد إلى المغتربين في جميع أنحاء العالم.

ووُضعت الشجرة على منصة تبلغ مساحتها 10×10 أمتار، وتمّ تصنيعها من أنابيب فولاذية وأضواء على كل جوانبها، وتُصوّر الكرة الأرضية التي يتواجد عليها جميع اللبنانيين في الدول العربية والأجنبية. كما تم تقديم 20 نموذجاً مصغراً من هذه الشجرة للبنانيين في 20 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وأوستراليا والمملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا ونيجيريا والإمارات.

وفي حديثٍ لـ”النهار” مع رئيس بلدية جبيل الحالي، وسام زعرور قال إنّ كلفة زينة الميلاد لهذا العام بلغت 100 مليون دولار وتراوحت ما بين أقل أو أكثر من هذا المبلغ بقليل خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أنّ بنك بيبلوس مشكوراً يتبرّع بالشجرة سنوياً.

لتشجيع السياحة الدينية

لمدينة زحلة أسلوب خاص خلال شهر الأعياد، فقد أنشأت البلدية “قرية ميلادية” على طول مقاهي البردوني للسنة الثانية على التوالي تضم “سوق الطيب” المؤلف من نحو 20 محلاً، بقعة مخصصة للأطفال فيها مغارة تبلغ مساحتها 500 متر ويمكنهم اللعب بجانبها والتقاط الصور مع “سانتا كلوز”. بلغت تكلفة المشروع نحو 110 ملايين ليرة لبنانية، ويستمر لغاية 6 كانون الثاني من العام 2018. تكلفة العام الماضي كانت أكثر نظراً إلى أنّ البلدية كانت تقوم بالمشروع للمرة الأولى، لذلك حرصت على التوفير هذه السنة بعد الخبرة التي اكتسبتها من العام الماضي بحسب عضو مجلس بلدية زحلة المعلقة جان عرابي في حديثٍ لـ”النهار”.

وأكدّ عرابي أنّ مجلس بلدية زحلة المعلقة لا يهدف إلى الربح من خلال هذا المشروع، بل يساعد لتحقيق مردود ميلادي للأفراد والمحلات. وتهدف القرية الميلادية إلى تشجيع السياحة الدينية والسياحة على زحلة تحديداً ليشعر أهالي المنطقة والزوار على حد سواء بجّو الميلاد.

وفي القسم الثاني من المدينة، وللسنة العاشرة على التوالي زينّت رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف عبر مؤسسة جوزف سكاف الخيرية مدخل زحلة والبولفار الرئيسي وأضاءت شجرة الميلاد، والتي تعتبر من الأكبر والأضخم في لبنان، وبداخلها مغارة ميلادية مقابل بناية المنارة.

وأهدت سكاف “أنوار المدينة إلى القدس عاصمة فلسطين ملتقى الأديان والحضارات ودرب من مروا من السماء”.

اقرأ أيضاً: تزيين المنزل في وقت مبكر لاستقبال عيد الميلاد يجعلكم أكثر سعادة!

“رسالة سلام” في نقطة اللقاء بين لبنان وسوريا

بلدة شدرا الحدودية زيّنت شجرتها بإضاءة بيضاء ترمز إلى السلام والمحبة، تتميز بموقعها في الباحة الخارجية لمبنى البلدية، والذي يعتبر نقطة الوصل بين طرابلس وعلى الطريق المُوّصل إلى سوريا، إضافة إلى أنها أمام ثكنة للجيش اللبناني.

أضاء الشجرة راعي أبرشية عكار للروم الأرثوذكس الميتروبوليت باسيليوس منصور، وبلغت كلفتها مع الزينة نحو 20 مليون ليرة لبنانية، تمّ ضمنها تزيين المحال التجارية أيضاً، عبّر من خلالها اتحاد بلديات عكار الشمالي رسالة لقاء وتواصل ومحبة بحسب رئيس البلدية سيمون حنا.

أكبر شجرة في العالم تسعى إلى دخول موسوعة غينيس
افتتح المجلس البلدي في جونية برئاسة جوان حبيش القرية الميلادية حيث أُضيئت الشجرة الميلادية التي ترتفع نحو ٤٠ متراً، على وقع إطلاق مفرقعات نارية. وتضم القرية الميلادية نشاطات للأطفال والكبار، وحفلات موسيقية، وسوقاً مؤلفاً من نحو 40 وحدة تجارية تحوي متاجر طعام وزينة وملابس وغيرها، إضافة إلى الشجرة والمغارة. وقال حبيش لـ”النهار” إنّ الهدف من هذه القرية ديني واجتماعي وسياحي، معتبراً أنّ الأهداف تتحقق نظراً إلى عدد الأشخاص الذين تواجدوا خلال الافتتاح آملاً بأن تتحسن أوضاع البلاد وتعود بالفوائد على جميع المدن وجونيه خصوصاً.

وأشار إلى أنّ بلدية جونيه تسعى إلى دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية لاحتوائها أكبر شجرة ميلادية مؤلفة من عمود واحد وهي مصنوعة من الحديد ومُغطاة بمواد أخرى.

للفرح والسعادة

زينة مغدوشة الجنوبية أضفت جو الفرح والسعادة على أهالي البلدة وزوارها، إذ تألقت بشجرة سرو طبيعية بلغ ارتفاعها نحو 16 متراً تبرّع بها أحد أبناء البلدة. وأضاءها راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي بشارة الحداد خلال احتفال أمام كنيسة البلدة، ورسالتها “نشر البهجة على اللبنانيين في ظل هذه الأيام العصيبة”، بحسب نائب رئيس البلدية جورج لحود.

اقرأ أيضاً: هدية الميلاد من نادين الراسي لابنها مارك غير عادية… ثمنها أكثر من 100 ألف دولار

من أجل خلق فرص عمل للشباب

للعام العاشر على التوالي، أنشأت جمعية “الميدان” برئاسة السّيدة ‏ريما فرنجيّة وبرعاية اتحاد بلديات زغرتا موسمها الميلاديّ العاشر بعنوان “Christmas by the lake 10 years for 10 NGOs” على ضفاف ‏بحيرة بنشعي، والذي يستمر حتّى 9 كانون الثّاني تزامناً.

يبلغ طول الشجرة 30 متراً وعرضها 13 متراً وتتميّز بأنها الأولى من نوعها المصنوعة من أوراق الشجر، يبلغ قياس كل ورقة متراً ومجموعها 685 ورقة، بحسب المهندس بودي برغشية الذي قام بتصميمها.

قاعدة الشجرة متحركة وتحمل 10 شجرات للدلالة على الأعوام الـ 10 الماضية التي قامت بها الجمعية بهذا المشروع، الذي يدعم هذا العام 10 جمعيات أخرى من مناطق عدة. وأشارت المنسقة الإعلامية لجمعية “الميدان” ايفلينا مهاوس إلى أنّ الزينة الميلادية تدل على البعد الإنساني والبيئي، وتهدف إلى تشجيع السياحة وخلق فرص عمل جديدة.

‏تفاوت تكاليف الزينة بين المدن والقرى لم يمنع البلديات من المحاولة عقدر إمكانياتهم للتحضير لعامٍ جديد. ولم يمنع اللبنانيين من المشاركة بالأجواء الميلادية. ومن السلام والمحبة إلى البيئة والمبادرات الإنسانية، ومن لبنان إلى فلسطين وسوريا وجميع بلدان العالم، تألقت شوارع البلاد بأبهى حلتها بانتظار عامٍ جديد لربما يحمل مزيداً من التطورات الايجابية على الصعد كافة.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: