Advertisements
أخبار جديدة

بالصور: شجرة الميلاد كبيرة تحضن التعايش الاسلامي المسيحي في صفد البطيخ

خاص شبكة أخبار جبل عامل
ين، احتفل أبناء بلدة صفد البطيخ ، المسيحيين والمسلمين، بولادة السيد المسيح (ع) وولادة الرسول الأكرم (ص)، حول شجرة الميلاد الكبيرة التي شيدتها البلدية، ” للمرة الأولى في تاريخ المنطقة” كما يشير الأب وليام نخلة، الذي اعتبر أن ” أهمية هذا الاحتفال، ليس بسبب انشاء شجرة الميلاد، بل لأن المبادرة كانت من البلدية ورئيسها وهي المرة الأولى في تاريخ المنطقة التي تقوم فيها البلدية بذلك، ما ساهم ويساهم في توطيد التعايش الاسلامي المسيحي”. ويؤكد الاستاذ سامر زين الدين أن هذا العمل لاقى استحساناً من الأهالي والمسيحيين بوجه خاص، الذين قدم بعضهم من بيروت للمشاركة في هذا الاحتفال”. وبالمناسبة وفي قاعة الكنيسة، بحضور عضو قيادة أقليم جبل عامل ورئيس جمعية شمران الخيرية كمال زين الدين ومسؤول المنطقة السابعة في حركة أمل سليم نصار ورئيس البلدية علي زين الدين وراهبات ثانوية السان جورج وعدد من وجهاء البلدة،ـ تحدث الأب نخلة عن أن ” رئيس البلدية هو المبادر الأول لاقامة شجرة الميلاد في البلدة” لافتاً الى أن ” هذه المبادرة قد سبقنا اليها سماحة الامام المغيب السيد موسى الصدر عندما دعى الى التعايش المشترك، ونحن نعيش هنا بسلام ومحبة, والتي دعى اليها السيد المسيح”، معتبراً أن ” الاهالي هنا هم أهل القوة في وجه العدو الاسرائيلي، ونحن نقدم أعمالنا هذه الى القدس تضامناً معها. ونرسل تحياتنا الميلادية الى دولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصرالله”. ثم كانت كلمة الاستاذ سليم نصار ، والذي أشار الى أن ” هذه القاعة جمعت مراراً المسلمين والمسيحيين وهذا يشكل بالفعل استمراراً لمسيرة التعايش الذي دعى اليه الامام المغيب السيد موسى الصدر، وسنكمل معاً من أجل بناء الوطن”. ثم تحدث رئيس البلدية علي زين الدين مبيناً أن ” اجتماع الأهالي في مناسبتين دينيتين للمسلمين والمسيحيين يشكل تجسيداً حقيقياً لما أعلنه الامام الصدر، ونحن نجتمع هنا تعبيراً عن الالتزام باالتعايش، ونقف وقفة واحدة تضامناً مع القدس، فأتوجه بالتحية الى القدس، من على مشارف فلسطين الحبيبة”. وفي الختام تشارك الحضور بتناول الحلويات. يذكر أنه في حرب تموز الأخيرة دمرت كنيسة البلدة القديمة تدميرأ كاملاً، وهي التي بناها المطران افتيموس زلحف سنة 1890 م, وكان الى جانبها غرفتان وديوان لاستعمال الكاهن ونواة لمدرسة صغيرة. “وكانت جدرانها بعرض مئة سم وكان بداخلها عقدين متداخلين من الحجر. وظلّت ملجأً للناس في كافة الحروب , الاّ في الحرب الأخيرة حيث أدرك الأهالي قساوة العدوان فابتعدوا عن المكان”. وقد تم بناء كنيسة جديدة في نفس المكان. هذا وتعتبر صفد البطيخ, على صغر حجمها انموذجاً للتعايش الاسلامي المسيحي, حيث يسكنها المسيحيون والمسلمون الشيعة منذ مئات السنين, و كانت تدعى قديما “المطلة”, ربما لأنها تقع على تل مرتفع يكشف محيطها, ولا يزال في جنوب البلدة نبع ماء سمي “عين المطلة”. وتقول الرواية عن سبب تغيير الاسم الى “صفد البطيخ”: أتى في الماضي أحد مزارعي بلدة صفد الواقعة شمال فلسطين وسكن البلدة مروّجاً فيها زراعة البطيخ “الصفدي” نسبة الى بلدته, وما لبث اللقب أن تلبّس باسم القرية.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: