Advertisements
أخبار جديدة

هل تساءلتم يوما لماذا سمي بئر العبد بهذا الأسم …سبب لن يخطر على بالك؟!

جاء في كتب المؤرّخين، أنّ الأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير وبينما كان متوجّهًا مع حاشيته من قصره في مدينة صيدا إلى بيروت أراد أن يستريح من عناء السفر في محلّة يُطلق عليها إسم “شعبانة” تقع في صحراء الشويفات، وفيها نبع عذب محاط بالأشجار والمروج الخضراء من كلّ جانب، وبعد الأكل والشراب والراحة أكمل الأمير وحاشيته المسير، لكنّه لاحظ أن طاسة الشراب الفضّية المهداة إليه من أحد الولاة ليست في خرج فرسه، فطلب من حارسه وهو عبد أسود، قامته كالرمح، أن يعود إلى المرج ليأتيه بالطاسة التي نسيها هناك، ثم أكمل الموكب الأميري سيره حيث مرّ في منطقة المريجة وكان فيها جنازة فترجّل الأمير ورجاله عن خيولهم إحترامًا للميّت واجتازوا بين المشيّعين على أقدامهم ثم اعتلوها وقادوها على مهل بانتظار إلتحاق العبد بموكبهم، وما أن بلغوا المحلّة المعروفة بالرادوف حتى سمعوا طلقًا ناريًا يدوي، فصرخ على إثره الأمير “العبد قُتل”، ولما سُئل، ما دفعك إلى هذا القول؟ أجاب “من المؤكّد أن العبد شقّ الجنازة على فرسه دون أن يترجّل لجهله عادات البلاد فأطلق أحدهم عليه النار”. وبالفعل، فقد لمح الأمير ومن معه فرسًا تعدو جافلة باتجاههم، ولمّا اقتربت منهم تبيّنوا أن العبد فوقها محني الرأس على رقبتها ممسكًا بشعرها وهو ينزف، وعُلم فيما بعد أن إمرأة شاهدته من نافذة بيتها يخترق الجنازة بين جمهور المشيّعين على ظهر فرسه فلم تطق إستخفافه بحرمة الموت فتناولت البندقية وسدّدت رصاصتها إلى صدره، بعد ذلك حملوا العبد إلى بئر قريب من بساتين حارة حريك ليسقوه ويغسلوا عنه الدماء، إلّا أنّ إصابته في الرئة كانت قاتلة، فلفظ أنفاسه الأخيرة على حافة البئر ومنذ ذلك الحين سُمّيت هذه المحلّة ببئر العبد.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: