Advertisements
أخبار جديدة

فرقة تابعة لـ”داعش” متخصّصة بالاغتيالات تدخل عين الحلوة؟!

فرقة تابعة لـ”داعش” متخصّصة بالاغتيالات تدخل عين الحلوة؟!

🔹القت الاجهزة الامنية الأسبوع الماضي على عنصر من تنظيم “داعش” في وادي خالد بالشمال.

وفي السياق لفتت صحيفة “الجمهورية” في مقال للكاتب ناصر شرارة  الى ان  التحقيقات مع الداعشي والمعلومات الأوّلية اكتشفت وجود تتمّة له في معلومات مستقاة من داخل مخيّم عين الحلوة، دلّت إلى دخول ما بين ثلاثة الى أربعة عناصر من داعش إليه خلال الأسبوع الماضي كانوا قد قدِموا إلى لبنان من شرق سوريا. وأظهرَت المتابعة الأمنية لسِيَرهم الذاتية أنّهم كانوا في عداد فرقة تابعة لـ”داعش” متخصّصة بالاغتيالات.

وبحسب مصادر أمنية في عين الحلوة، فإنّ دخول العناصر الأربعة الى المخيّم لا يشكّل جزءاً مِن مسلسل حالات الهروب العشوائية التي بدأت تشهدها أخيراً صفوف داعش شرق سوريا في اتّجاه لبنان، بل تمثّل تسرُّباً مخططاً هدفُه تعزيز الخلايا المحترفة لهذا التنظيم داخل البلد.

وتوصي هذه المصادر بضرورة التعاطي بذهنية أمنية جديدة مع أيّ حراك ل”داعش” في اتّجاه لبنان، حيث يَجدر مراعاة ارتباطه بالصورة العامة للنشاط الذي سيتبعه التنظيم ضمن استراتيجيته الجديدة التي بدأ بتطبيقها وبدأت تظهر إرهاصاتها الميدانية في ساحات عدة ما يدلّ إلى أنّه لم يدخل مرحلة التلاشي بل إعادة الهيكلة، وما يؤشّر الى انّ استراتيجيته الجديدة تقوم على ثلاثة عناصر:

أوّلاً- عدم التثبثِ بالأرض بل المبادرة إلى إدارة حرب عصابات فيها.

ثانياً- تنفيذ عمليات إرهابية في مناطق عدة من العالم.

ثالثاًـ الرهان على الإفادة من الخلاف الناشب حالياً بين “النصرة” و”القاعدة” لمصلحة استيعاب العناصر التي تخرج منهما.

الى ذلك ذكرت “الجمهورية” انه في 28 من الشهر المنصرم، نشَر تنظيم “داعش” إصداراً مرئياً جديداً، يؤشر إليه خبراء الإرهاب بأنه “الأضخم”. وحمل عنوان “لهيب الحرب الى قيام الساعة”، ومدتُه ساعة تقريباً، وتميَّز بجودةٍ إنتاجية عالية وباللغة الإنكليزية، ويعرض مشاهد تبثّ للمرّة الأولى.

وأعدّت هذا الإصدار مؤسسة إعلامية مركزية تتبع التنظيم. وتكمنُ استثنائيته، عدا عن ضخامته، في أنّ المؤسسة “الداعشية” التي بثّته قدّمته بصفته أنه يؤسّس لمنهج عملِ التنظيم في المرحلة المقبلة والأساليب التي سيعتمدها، وتقوم على ركيزتين: الأولى إدارة حرب عصابات في المناطق التي يوجد فيها. والثانية خوض عمليات إرهابية ستشكّل أحدَ أساليبه المركزية في المرحلة المقبلة.

ولفت الكاتب في هذا السياق  الى ان ما يَجدر التوقّف عنده في هذا الإصدار المرئي هو الآتي:

ـ أوّلاً، لم يشِر الإصدار إلى لبنان في حديثه عن الساحات الأساسية التي سيركّز عليها “داعش” في المرحلة المقبلة، بل حدّد ثلاث ساحات حصراً، هي: سوريا والعراق وسيناء. في سوريا سيبادر الى فتحِ معارك جديدة، وفي العراق سيترك المدن لينتشر في الصحراء، وفي سيناء وهي ساحة أساسية سيَعمل على إثبات حضوره شبهِ العلني في المنطقة الصحراوية الممتدّة من مدينة العريش حتى مدينة بئر العبد.

ـ ثانياً، لا يعني ما تَقدَّم أنّ التنظيم سيهجر البلاد الأخرى، بل يوصي بتكتيكات تُناسبها من حيث ترتيبه أهميتها بالنسبة إليه، ففي ليبيا واليمن سيَستفيد من وجود بؤر لـ”القاعدة” فيها، وفي غزّة سيَعمد لأخذِ الهدوء المحسوب على ضفّتي الحدود بين كيان الاحتلال وغزة رهينةً يهزّها كلّما تعرَّض لضغوط في ساحات أُخرى.

كما أنّ وجوده في غزّة سيرتبط بحماية سككِ إمرار “جهاديّيه” من سيناء الى غزة وبالعكس، وذلك في إطار حربِه الكبرى المنتظَرة مع الجيش المصري الذي يستعدّ بدوره لشنِّها ضدّ “داعش” في شرق سيناء. وتُحاول حركة “حماس” احتواءَ الدور الذي يخطّط له “داعش” وهي أبرمت أخيراً، بحسب معلومات “الجمهورية” اتّفاقاً مع تنظيم “الصحابة” الداعشي وبمقتضاه تُطلِق “حماس” سجناءَه في مقابل حلّ التنظيم نفسَه وإقفال نافذته الإعلامية “مركز ابن تيمية للإعلام”.

ـ ثالثاً، اللافت في الحراك الجديد لـ”داعش” تبنّيه للمرّة الأولى الفلسطينيين الثلاثة الذين أصدرَت محكمة الاحتلال الاسرائيلية بحقّهم قبل أيام عقوبة السجن المؤبّد لتنفيذهم “عملية سارونا” في تل أبيب قبل عام ونصف عام.

وسأل الكاتب: “هل يخطّط داعش عبر وجوده الخفي في لبنان للتدخّل بالطريقة نفسِها في نزاع “حزب الله” مع العدو الاسرائيلي  بغية ابتزاز الطرفين أيضاً.؟”

وتابع الكاتب: “بمعنى آخر هل يعتمد داعش ضمن استراتيجيته الجديدة، فتح النارِ عبر الحدود اللبنانية على كيان الاحتلال   بغرضِ إيجاد حيثية له تعمل على ابتزاز الكيان الاسرائيلي من جهة، وعلى إحراج “حزب الله” من جهة ثانية عبر إعطاء مبرّر للقول دولياً إنّ جبهة جنوب لبنان مع اسرائيل، هي كجبهة شمال سيناء وغزّة، يوجد فيها حضور لـ«داعش» وللإرهاب المعولم!”.

الى ذلك فان ثمّة توقّعات، بحسب الكاتب ،  يلمّح إليها إصدار “داعش” مرئية “لهيب النار”، تشي بأنّ أساليبه اللبنانية ستدخل مرحلة “إبتداعية” أو غير معهودة في الماضي. ولعلّ إرسال “داعش” خليّةً مِن فرَق الاغتيال أخيراً إلى لبنان، يشكّل مؤشّراً إلى أنّ دوره المقبل فيه مفتوح على مفاجآت غير تقليدية، ومِن أهدافها تحقيق نتائج مركّبة سياسية وأمنية وقادرة على استغلال الخصوصيات النزاعية في كلّ بلد.

 

 

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: