Advertisements
أخبار جديدة

فيلم لبناني ينافس في كاليفورنيا: سينما المقاومة في «قلب التنّين»

مشهد من «تقدير الموقف»
زينب حاوي

بدأ كاختبار ضمن ورشة عمل سينمائية في طهران أدارها نادر طالب زاده مخرج فيلم «المسيح»، وانتهى بوصوله إلى مهرجان PTAFF ـــــ Pembroke Taparelli Arts and Film Festival في لوس أنجلوس في كاليفورنيا. في عقر دار الأميركيين، اختير الفيلم القصير Estimating Position (تقدير موقف) للمخرجين اللبنانيين الشابين كاظم فياض وعلي قميحة، ضمن فئة «أفضل فيلم أجبني».

الشريط القصير (8 د. – إنتاج Drift)، يستخدم الأدوات الدعائية الأميركية في السينما، وترويجها للجندي الأميركي على أنه ذو إنسانية عالية، وهدفه تخليص الشعوب من الإرهاب، لتصبّ في أهداف المقاومة ومشروعها الأخلاقي في الدرجة الأولى.
يحكي الشريط قصة أربعة عسكريين شباب ـــ لم يُشر إلى هوياتهم الحزبية عن عمد ــــ ينتظرون تأدية مهمة. وإذا براعٍ وصبي صغير يقتحمان المكان الموجودين فيه، ويبدأ بعدها الجدال بشأن مصير هذين الشخصين، بين تركهما والمخاطرة في تبليغ «المسلحين» (المقصود بهم داعش)، بمكان وجودهم، أو تركهما مقيدين، ما يعرضهما لخطر التهامهما من قبل الحيوانات المفترسة في البرية، أو تصفيتهما نهائياً. مع تصاعد الجدل، وميل الكفة إلى قتل هذين الشابين، تحسم القصة ويتركان لمصيرهما، في تأكيدِ أنّ معركة هؤلاء المقاومين أخلاقية وغير انتقامية في المقام الأول، قبل أن تكون عسكرية، ولو خسروا من أفرادهم جراء مجزرة ارتكبتها الجماعات الإرهابية. مشاهد رأيناها قبلاً في فيلم lone survivor للمخرج بيتر بيرغ (2013)، حيث يترك الجنود الأميركيون الرعاة الذين يأتون إلى قاعدتهم العسكرية، في مشهدية عمدية لتلميع وأنسنة الأميركي المحتل لأفغانستان، والمجزّر بشعبها. هذا المشهد عاد واستُخدم في «تقدير الموقف»، عبر بروباغندا مضادة، تظهّر أخلاقية المقاومين التي يمارسونها قبل أن يكونوا جنوداً وعسكراً في الميدان.
إذاً، استطاع هذا الفيلم الذي يناهض الدعاية الأميركية، المشاركة في مهرجان سينمائي على الأراضي الأميركية. أما الفيلم الثاني لكاظم فياض، الذي سيعرض في العشاء السنوي لطلاب «التعبئة التربوية» في جامعة Lau يوم الثلاثاء المقبل، فيحمل عنوان «28:35». فيلم قصير (8 دقائق)، يحاكي المعركة الأخيرة التي قادها الجيش والمقاومة في جرود القاع، متكئة على قصة حقيقية بين صديقين أحدهما من الجيش والآخر من المقاومة. وضمن ظروف محددة في المعركة، يهب أحدهما الآخر كليته ويتبرع له بالدم من دون أن يعرف المتبرع بأن المصاب هو صديقه. مشهدية تؤكد اللحمة بين الجيش والمقاومة إنسانياً وعسكرياً أيضاً.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: