Advertisements
أخبار جديدة

في لبنان … وعبر اثير اذاعة دار الفتوى …. استاذ جامعي يجيز قتل الحسين عليه السلام ….خرج عن طاعة الخليفة ويجوزُ قتله

 

ليبانون دايبيت :: 2017-09-29 [13:25]::

“الحُسين خرج عن طاعة الخليفة ويجوزُ قتله”…!!! هذه ليست كلمات تفوّه بها أحد رجالِ تنظيم “داعش”، ولم تُبثّ عبر قنوات التعصّب والتحريضِ الطائفيّ الوهابيّة، بل جاءت في معرضِ حديثٍ للأستاذ الجامعيّ في كلّيّة الشريعة في جامعة بيروت الإسلاميّة أنس طبارة، خلال مقابلةٍ على أثيرِ هواء إذاعة القرآن الكريم من لبنان (الإذاعة الرسميّة لدار الفتوى).

أثارت هذه الكلمات غضبَ الشارع الشيعيّ اللّبنانيّ، والتي كان أوّل من أعادَ نشرها رجل الدين السيّد المعمّم فايز شكر، عبر فيسبوك، مُطالباً بالردِّ العلميّ لا الطائفيّ عليها.

وقال “شكر” في اتّصالٍ مع “ليبانون ديبايت”، إنّ هذا الموقف ليس غريباً أن يصدرَ عن الدكتور طبارة الذي أُتابعه دوماً كونه مُتأثّر بالفكرِ الوهابيّ، رابطاً بين كلامه وموقف مُفتي السعوديّة الذي اعتبر أن “يزيد أمير المؤمنين، والحسين بن عليّ مأثوم لأنّه خرج على الخليفة المنصب من قِبَلِ المسلمين وهو غير مصيب”، رغمَ أنّ المدرسة الأزهريّة في مصر تقول عكس ذلك.

واستضافت إذاعةُ دارِ الفتوى، في اليوم التالي لهذه المقابلة، الشيخ نعمان الكردي الذي تطرّق لمآثر “الإمام الحسين” ومحبّة واحترام وإجلال أهل السُنّة له، وبدت المُقابلة وكأنّها تلطيف الأجواء لامتصاصِ غضب الشارع بعد الكلام النافر الذي قاله طبارة.

لكن حتّى مقابلة الكردي لم تسلم من غضب أبناء الطائفة الشيعيّة عبر التصويب على مراسم الحزن خلال إحيائِهم ذكرى عاشوراء، في ظلّ التساؤلات عن سببِ صدور هذا الخطاب واستحضار هذه المواضيع تزامناً مع إحياء الشعائر عبر الإذاعة تُحسب على دار الفتوى وخلفيّته المذهبيّة، والتي يُفترض أنّها تمثّل الاعتدال السنّيّ في لبنان. علماً أنّ الجميع يُدرك مُسبقاً كم التجيّيش الطّائفيّ الذي يمكنُ أن يُثيرهُ مثل هذا كلام في بلدٍ عانى وما يزال من الحروب الطائفيّة والمذهبيّة.

كما أن إثارة النعراتِ الطائفيّة والمذهبيّة جريمة يُحاسب عليها القانون اللّبنانيّ، بحسب المادّة /317/ من قانون العقوبات اللّبنانيّ المُعدّلة بالقانون في تاريخ 1/12/1954، بالقانون رقم /339/ تاريخ 27/5/1993، التي تنصّ على المُعاقبة من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة كلّ عملٍ وكلّ كتابةٍ وكلّ خطابٍ يُقصد منها أو ينتجُ عنها إثارة النّعرات المذهبيّة أو العنصريّة أو الحضّ على النِّزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمّة”.

وبحسب المادة /25/ من المرسوم الاشتراعيّ رقم /104/ تاريخ 30/6/1977 المُعدّلة بالقانون رقم /330/ تاريخ 18/5/1994 التي تنصّ على “مُعاقبة الوسائل الإعلاميّة إذا نشرت… أو ما كان من شأنِه إثارة النّعراتِ الطّائفيّة أو العنصريّة أو تعكير السّلام العام… أو نشرت أخباراً كاذبة من شأنِها تهييج الرأي العامّ أو إذاعة هذه الأخبار”.

فهل توجّهت دار الفتوى لمساءَلةِ طبارة على كلامِه الأخير؟

حاول “ليبانون ديبايت” الاتّصال بدارِ الفتوى، وبعدما تمكّنا من التّواصل مع المسؤول الإعلاميّ في دارِ الفتوى خلدون قوّاص، طالبنا الأخير، بمعاودةِ الاتّصال به في وقتٍ محدّد. وعندما عاودنا الاتّصال في الوقتِ المحدّد، وفقاً لطلبه، لم يُجِب.

وعَلِمَ “ليبانون ديبايت” أنّ هذه القضيّة شكّلت إحراجاً لدار الفتوى، ولديها توجّه عامّ لعدمِ تضخيمِ المسألة إعلاميّاً.

في السياق ذاته، يُعلّق رئيس الاتّحاد العالميّ لعلماء المُقاومة الشيخ ماهر حمّود على كلام طبارة في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، مُوضّحاً أنّ رأي طبارة لا يمثّل لا من قريبٍ ولا من بعيد الرأي السنّيّ، و”لا يجب تضخيم الموضوع لأنّ الرأي العام واضح، ووجود رأي نافر أو شاذ لا يُغيّر من الرأي العامّ السنيّ بشيء”.

ويضيفُ أنّ “هناك اجماعاً لدى المسلمين على شخصِ الإمام الحُسين، بأنّه شهيد وأنّه خرجَ للإصلاح وأنّه سيّد شباب أهل الجنّة مع أخيه الحسن. ومحبّة أهل البيت أمر لا يختلفُ فيه اثنان من علماءِ السنّة. وحتّى الخلاف في موقعةِ صفّين، فالكلُّ يُجمِعُ على أنّ الحقّ مع الإمام عليّ وليس مع معاوية، وكذلك في كلّ الخصومات التي حصلت تقريباً منذ عام 37 للهجرة إلى عام 61 للهجرة”.

ويتوقّع حمّود أن تتمّ المساءَلة داخل دارِ الفتوى في هذه القضيّة، أو صدور توضيحٍ أو اللّجوء إلى محاضراتٍ ومقابلاتٍ أُخرى لتوضيحِ موقف دار الفتوى

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: