Advertisements
أخبار جديدة

الحكومة تؤجل دفع الرواتب وفق السلاسل الجديدة!

مارس المجلس الدستوري صلاحياته التي ينص عليها الدستور إبطال القانون 45 المتعلق باستحداث بعض المواد الضريبية لغايات تمويل سلسلة الرتب والرواتب. وبالتالي لا مناص أمام المجلس النيابي والحكومة إلا الانصياع وإعادة درس قانون الضرائب برمته. ومن المتوقع أن تبادر الحكومة على نحو عاجل إلى إعادة لإعادة النظر بالقانون رقم 45 وتكييفه وفقاً لملاحظات المجلس الدستوري، فإعادة إرساله إلى المجلس النيابي. في حين تحدث البعض عن احتمال آخر يتمثل بأن يلجأ البرلمان مباشرة إلى إعادة درس قانون الضرائب من جديد، علما أن الطريق الاول هو الاكثر رجحاناً من الطريق الثاني.

وتبقى معضلة سلسلة الرتب والرتب التي أقرت في قانون نافذ يحمل الرقم 46. ومن الأرجح أن تؤجل الحكومة ، وفق مصادر نيابية لـ”لبنان 24″ دفع الرواتب وفق السلاسل الجديدة مع حفظ حق المواطنين بها على قاعدة أنه لا يمكن للحكومة أن تبطل قانون السلسلة.

وفيما تكثفت الاتصالات اليوم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، مع وزير المال علي حسن خليل، علم أن اجتماعا عقد بين خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة عشية جلسة المجلس الدستوري، بحث في أمر السلسلة، في حال جرى رد قانون الضرائب. وخلص البحث إلى تعذر تنفيذ السلسلة، لاسباب تتصل بالمخاوف على مالية الدولة.

وبمعزل عن أن قانون السلسلة منفصل عضويّاً عن قانون استحداث ضرائب المقرر إبطاله، وأن قانون السلسلة نافذ وساري المفعول لم يشمله الإبطال، لكن لقرار المجلس الدستوريّ في الوقت نفسه، نتائج على مداخيل الدولة، فيمكن للمجلس النيابيّ، بحسب الخبير الدستوري عادل يمين في حديث إلى”لبنان 24، أن يُسارع ويقرّ قانوناً بناءً على اقتراح معجل مكرر يقضي بتعليق العمل بأحكام قانون سلسلة الرتب والرواتب موقناً ريثما يتم إقرار استحداث ضرائب جديدة من ضمن قانون الموازنة العامة المرتقب تلافياً لاتساع نسبة العجز المالي العام، على امل أن يتمّ تفعيل إجراءات منع الهدر على نحوٍ يساهم في تعزيز موارد الدولة ويقلّص الاختلالات المالية ويضيّق الحاجة في استحداث ضرائب جديدة.

وبناء على ذلك، فإنّ قرار المجلس الدستوري، كما يقول يمين، أثبت صحَّةَ المنطق الذي نادى به رئيس الجمهورية من وجوب أن يأتي استحداث ضرائب جديدة من ضمن الموازنة العامة كونها تبيّن واردات ونفقات الدولة، كما أكَّدَ القرار سلامة موقف المنادين منذ سنوات بوجوب إقرار قطع الحساب في نهاية كلّ سنة ماليّة عملاً بأحكام المادّة 87 من الدستور لأنَّ “انتظام ماليّة الدولة العامة، وخضوعَ السلطة الإجرائيّة لرقابة السلطة الاشتراعية في مجال الجباية والإنفاق، يقتضي معرفة حقيقيّة للواردات والنفقات من طريق قطع الحساب”، كما أكَّد قرار المجلس الدستوري في قراره اليوم.

وبحسب، أحكام المادة 13 من قانون إنشاء المجلس الدستوري رقم 250/1993 “تتمتع القرارات الصادرة عن المجلس الدستوري بقوة القضية المحكمة وهي ملزمة لجميع السلطات العامة وللمراجع القضائية والإدارية، يوضح يمين. فقرارات المجلس الدستوري مبرمة ولا تقبل أي طريقة من طرق المراجعة العادية أو غير العادية”، كما أنَّه سنداً للمادّة 22 من القانون ذاته.

وعليه، فإنّ “النص الذي تقرر بطلانه يعتبر، بحسب قراءة يمين القانونية، في حدود قرار المجلس، كأنه لم يصدر، ولا يجوز لأي كان التذرع به”، الأمر الذي يعني أنَّ القانون رقم 45/2017 المقرر إبطاله أصبح كأنّه لم يكن، فضلاً عن أنَ البرلمان بات ملزماً في مراعاة حيثيات ومآل قرار المجلس الدستوري، بحيث لم يعد بإمكانه أن يقرّ قانوناً يستحدث فيه سلّة ضريبية جديدة، سواء شملت الضرائب التي كانت واردة في القانون المقرر إبطاله أم ضرائب جديدة بصورة منفصلة عن قانونالموازنة العامة، إذ بات لزاماً عليه أن يُدخل الضرائب التي يقرّر استحداثها من ضمن قانون الموازنة العامة احتراماً لقواعد وحدة وشمولية وشيوع الموازنة المتأتية من أحكام المادّة 83 من الدستور . فالمجلس الدستوري أكد أنَّ “القانون المطعون فيه صدر في غياب الموازنة وخارجها، وقد خالف مبدأ الشمول الذي نصت عليه المادة 83 من الدستور، وكان ينبغي أن يأتي في إطار الموازنة العامة السنوية، وفقاً للقواعد التي نص عليها الدستور، لذلك هو مخالف للدستور”.

المصدر:لبنان 24
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: