لم يتمكن “جان” من تأديب “المتحرّشين لفظيّاً” بزوجته، بل على العكس وما إن همّ بالنزول من السيارة لمعاتبة من تجرّأ على “تلطيش” شريكة حياته، حتى تلقّى عشرات الضربات بالعصي الخشبيّة وكانت الضربة الأقسى تلك التي تلقاها بمطرقة على رأسه.

تلك الحادثة التي وقعت في محلّة عليوت كشفتها التحقيقات القضائية التي أجراها قاضي التحقيق في جبل لبنان محمّد بدران وهذه وقائعها:

كان “جان.ص” يقود سيّارته ومعه زوجته ووالدته، وبوصوله إلى قرب ورشة قيد البناء في محلّة عليوت – المنصوريّة ، أقدم أحد العمّال السوريين في الورشة على التحرّش كلاميّاً بزوجته، ما دفع الزوج لإيقاف سيّارته والنزول منها لمعاتبة ذاك المتحرّش، ليفاجأ بعدد من العمّال يعمدون إلى ضربه بعصي خشبيّة ثمّ بمطرقة على رأسه تفاداها بيده اليسرى التي تعرّضت لكسرٍ في عظمة الكفّ الأيسر، ما اضطره إلى الإسراع للمستشفى لتلقي العلاج حيث أعطي تقريراً طبيّاً يُفيد بتعطيله عن العمل لمدة شهر ونصف الشهر.

وبناء على الشكوى التي تقدّم بها الزوج تبيّن أنّ العمّال “علي .ج” (17 عاماً) و”محمّد.أ” (27 عاماً) اللذين تواريا عن الأنظار هما من أقدما على ضرب المدعي بالمطرقة محاولين قتله، في حين أقدم “محمّد.ح” و”محمّد.م.أ” اللذان يُقيمان في لبنان بصورة غير مشروعة، شاركا بالإشكال وأقدما على ضرب المدّعي (الذي عاد وأسقط حقوقه عن المدعي عليهم) وإيذائه.

قاضي التحقيق في جبل لبنان محمّد بدران اعتبر في قراره الظنّي أنّ “علي” و”محمّد.أ” أقدما على محاولة قتل المدعي عن طريق ضربه بمطرقة على رأسه (الجرم تصل عقوبته إلى الاشغال الشاقة المؤبّدة) وأحالهما للمحاكمة أمام محكمة الجنايات، فيما منع المحاكمة عن الإثنين الآخرين من الإشتراك في الجرم عينه لعدم توافّر الأدلة الكافية وظنّ بهما بـ “الإقامة في البلاد بصورة غير شرعية” وأحالهما للمحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في المتن.