Advertisements
أخبار جديدة

المجلس النيابي يقرّ قانون الضرائب على الأنشطة البتروليّة: إعفاءات بالجملة للشركات

طالب السنيورة بدمج ضريبتي الأرباح والتوزيع (أ ف ب)

أقرّ المجلس النيابي في جلسته التشريعية، أمس، قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية، الذي أُدرج بنداً أول على جدول أعمال الجلسة، والمؤلف من 26 مادة أضيفت إليها مادة وحيدة تلزم وزارة الطاقة بتقديم تقرير إلى مجلس النواب كل أربعة أشهر يتضمن تفصيلاً عن كل مراحل عملية الاستكشاف والإنتاج

فيفيان عقيقي

حدد قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية نسبة الإتاوة بـ4%، ومعدل الضريبة على أرباح الشركات بنسبة 20% من النتيجة الخاضعة للضريبة المحتسبة، أي مجموع الإيرادات الناتجة من الأنشطة البترولية بعد تنزيل جميع النفقات والأعباء التي تقتضيها مزاولة الأنشطة، على أن تحدد ضريبة الدخل المستحقة على الشركات في قانون إنشاء الصندوق السيادي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ضريبة التوزيع.

إعفاءات ضريبية بالجملة!

لكن، تحت ستار تحفيز الشركات واستقطابها للعمل في المياه اللبنانية، يمنح القانون هذه الشركات الكبرى إعفاءات ضريبية بالجملة.
يلزم القانون الشركة صاحبة الحق البترولي الراغبة في تعيين شركة مرتبطة بها لتوقيع اتفاقية الاستكشاف والإنتاج، أن تُنشئها في لبنان، وأن تكون شركة مساهمة خاضعة للأحكام المنصوص عليها في دفتر الشروط الخاص بدورة التراخيص، مع إعفائها من موجب أحكام المادتين 78 و144 من قانون التجارة، أي من وجوب أن يكون ثلث رأسمالها لمساهمين لبنانيين وأن تكون أكثرية أعضاء الإدارة من اللبنانيين، في مقابل إبقائها خاضعة لأحكام الباب الثالث من قانون ضريبة الدخل، وإخضاع التعديلات على النتيجة الضريبيّة التي تجريها لضريبة رؤوس الأموال المنقولة، والتي تعود بالنفع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على مساهمين أو جهات مرتبطة او ناتجة من عمليات التهرب الضريبي، فضلاً عن إلزامها بإعلام الإدارة الضريبيّة بأي عمليّة تفرّغ مباشر أو غير مباشر، كلي أو جزئي، عن أسهمها خلال شهر من حصولها والحصول على موافقة مجلس الوزراء.
كذلك أعفى القانون إنشاءات الشركات ومركباتها المستخدمة للقيام بالأنشطة البتروليّة من ضريبة الأملاك المبنية، وأعطى الشركات المساهمة الحق بأن تطلب إخضاعها اختيارياً للضريبة على القيمة المضافة، وإعفاء عملية تسليم أو نقل المنتجات البترولية إلى خارج الأراضي والمياه اللبنانيّة من الضريبة على القيمة المضافة مع حق الحسم. وأعطى الشركات المساهمة من أصحاب الحقوق البترولية وأصحاب الحقوق البترولية المشغلة، حق حسم الضريبة على القيمة المضافة المدفوعة حتى قبل تحقيق أي إيرادات. إذ يحق للشركات، بموجب هذا القانون، حسم كامل الضريبة على القيمة المضافة المتكبدة بهدف تصميم، شراء، إنشاء، تركيب، تشغيل وصيانة الآلات والمعدات، حتى ولو كانت مدفوعة على بناء هذه الآلات والمعدات وتطويرها. كذلك أعفى العمليات بين الشركات التي تشتمل فقط على عمليات توزيع المصاريف من الضريبة على القيمة المضافة.

اعتراضات

أبرز المناقشات طاولت المادة 7 من القانون الذي يحدّد الضريبة على الأرباح بنسبة 20%، والتي صدّق عليها المشاركون في الجلسة، باستثناء النائب نواف الموسوي الذي تحفّظ وطالب برفعها إلى 25%. إذ شهدت الجلسة نقاشاً حاداً بين الموسوي والسنيورة، الذي اقترح إلغاء ضريبة التوزيع وضمها إلى ضريبة الأرباح.

بداية، اقترح السنيورة «إلغاء ضريبة التوزيع وضمها إلى ضريبة الأرباح وجعلها بنسبة تراوح بين 25-28%، بما يسمح بتلافي أي ازدواج ضريبي، ويعزز المنافسة ويحفز الشركات على المشاركة في عمليات استخراج النفط»، فاعترض الموسوي مشيراً إلى أن «هذه الضريبة كان من المفترض تحديدها بنسبة 25%، كما اقترحت بداية وزارة المالية خلال المناقشات في مجلس الوزراء، فضلاً عن عدم إلغاء ضريبة التوزيع، لأن اتفاقيات تلافي الازدواج الضريبي الذي وقّعها لبنان، تؤدي إلى خصم نسبة من الضريبة التي تدفعها الشركة على أرباحها في بلدها الأم لا في بلد النشاط، وتالياً إن دمج الضريبتين يؤدّي فعلياً إلى خفض حصّة الدولة الإجماليّة من 20% إلى 17%».
ارتفاع حدّة النقاش بين السنيورة والموسوي، أدّى إلى تدخّل وزير المال، مشيراً إلى أن «الفصل بين الأرباح والتوزيع هو الحلّ الأفضل، لكون الدمج سيؤدي إلى تأجيل تحصيل الدولة لوارداتها إلى حين بدء الإنتاج وحصول التوزيع في الشركات. كما أن هذه الصيغة المقترحة في مشروع القانون نوقشت مع الاستشاريين وهي مطابقة لنماذج كثيرة معمول بها حول العالم».
النقاش الثاني طاول الفقرة الخامسة من المادة التاسعة التي تلزم الشركات إعلام الإدارة الضريبيّة بأي عمليّة تفرّغ مباشر أو غير مباشر، كلي أو جزئي، عن أسهمها، بحيث اقترح النائب ياسين جابر ضرورة الحصول على «موافقة مجلس الوزراء عليها بما يضمن معرفة هوية المساهمين في كلّ شركة عاملة في لبنان، وشطب عبارة غير مباشرة كي لا تطاول أعمالها في بلاد أخرى»، فردّ عليه وزير الطاقة سيزار أبي خليل، مشيراً إلى أن المادة 70 من قانون النفط رقم 132، يضمن ذلك لكونه «يمنع أي شركة مؤهلة من التنازل أو تحويل الحقوق البتروليّة الممنوحة لها أو أسهمها إلى شركة أخرى دون موافقة مجلس الوزراء»، وهو ما أيده الموسوي، رافضاً «استثناء أعمالها غير المباشرة، مستنداً إلى تقرير مالي للاستشاري Ernst&Young وصندوق النقد الدولي يؤكّد «وجوب وضع ضريبة على الأرباح الناشئة عن التفرّع»، فصدّق النواب على المادة مع تأكيد وجوب موافقة مجلس الوزراء عن أي نقل أسهم أو تنازل عن حقوق.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: