Advertisements
أخبار جديدة

حاكموا المثقف الخائن

كتب حسن عليق على صفحته على فايسبوك:

​بدأت جوقة حماية التطبيع تبث سمومها الهادفة إلى جعل العاقة مع العدو امراً مقبولاً في لبنان، وللأسف، هي تنجح في ذلك. 

ثمة لبناني، يصدف انه مخرج سينمائي، زار الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعاش فيها 11 شهراً. لم يزر قطاع غزة، ولا الضفة الغربية، بل الأرض التي يسميها الصهاينة «إسرائيل». عاش فيها 11 شهراً، وصوّر فيلماً بالشراكة مع إسرائيليين (بينهم من شارك في الانتاج). لم يتحرّك القضاء اللبناني لمحاسبته. بقيت القصة منسية إلى ان كتبت عنها «الأخبار» الأسبوع الماضي. ويوم أمس، أوقف الأمن العام المخرج المذكور، (اسمه زياد دويري)، فتدخّل لوبي العمالة في لبنان لإطلاق سراحه. القاضي صقر صقر، بصفته صاحب صلاحية التوقيف والإطلاق، أمر بإطلاق دويري، والاكتفاء باحتجاز جواز سفره، على أن يُراجعه دويري بعد 72 ساعة.

خلاصة الأمر أنهم يريدون ان يقولوا لنا إن من واجبنا احترام العملاء، وحمايتهم، والسماح لهم بالتنقل بيننا بصورة طبيعية. ونحن؟ ماذا فعلنا؟ لا شيء. بدأ المسعورون الحديث عن توقيف فنان، وسحب جواز سفره. فنان يا أولاد ال…؟ فنان؟ وهل الفن والثقافة يمنح الفنان و«المثقف» حصانة قضائية تمنع ملاحقته إذا قرر، بملء إرادته، ان يكون عميلاً وجاسوساً؟

الأمر ليس فردياً، ولا جديداً. ثمة تيار طويل عريض في الدولة، في القضاء، في السلطة التنفيذية، يسنده تيار ثقافي مهيمن، مدعوم من جيش من جمعيات المجتمع المدني، وخريجي مؤسسات الحكومة الأميركية والحكومات الغربية عامة، يتبنى العملاء، ويدافع عنهم. لكن مجدداً: ماذا نحن فاعلون؟ لا شيء. سنكتب ستايتس فايسبوك، وسنصمت. سيعرض دويري فيلمه الجديد، سيجري مقابلات، سيقول إنه فنان، وإنه أراد أن يعرف «الآخر»، وأن يساند فلسطين على طريقته. وإذا كتبنا عن وجوب محاسبته، سيدّعي علينا، ويلاحقنا القضاء.

#الدولة_الساقطة

#المجتمع_المنخور

#مثقّف_خائن

#فنان_جاسوس

#قضاء_العملاء

#سلطة_الخيانة

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: