Advertisements
أخبار جديدة

عنّفها وضربها حتى الموت… واشتبكت عائلته مع عائلتها على احقية استلام جثتها

  •  6 أيلول 2017 | 16:00

رضيت المواطنة صبحية عباس عودة، في العقد الثالث، من بلدة الخضر- شرق بعلبك أن تكمل حياتها مع إنسان يعنّفها باستمرار، وتحمّلت الظروف والإهانات كافّة لتبقى مع أطفالها. ورغم كل محاولاتها ردعه لم تنجح، ولم تستسلم وحاولت إيقافه بالطرق القانونية العديدة دون جدوى ففشلت في ردع وحشية زوجها وابن بلدتها محمد حمزة وتعنيفه لها.

وصل بها الأمر اليوم جثة بعدما أمضت قرابة الأسبوع ممدّدة بجسد نحيل على فراش غرفة العناية الفائقة في مستشفى دار الأمل الجامعي في بعلبك، تعاني موتاً دماغيّاً، لتنضمّ صبحية إلى لائحة طويلة من ضحايا العنف الأسري في لبنان وباتت قضيّة لم تتوّج حتى الآن بإقرار قانون حماية النساء من العنف الأسري.

غير أنّ قضية صبحية تطوّرت مع إعلان وفاتها اليوم من جرّاء الخلاف بين الأهل والزوج على من يتسلّم جثّتها ومكان دفنها وأين ستقام مراسم عزائها، فتطوّر الخلاف إلى إطلاق العائلتين النار على مستشفى دار الأمل الجامعي فأصيب ثلاثة جرحى؛ اثنان من أقارب صبحية من بيت عودة وآخر من أقارب الزوج من بيت حمزة إثر الاشتباك بين الطرفين أمام المستشفى وحجز الموظفين، قبل أن يحضر الجيش ويطوّق المكان ويعتقل أشخاصاً من الطرفين وتسود حالة من القلق البلدةَ في الخضر بين عائلتي آل عودة وآل حمزة.

الروايات عديدة حول قضيتها بين اتهام الزوج ورواية الأهل وسط رفض عائلتها التكلم في الأمر، إذ حاولت “النهار” التحدث مع شقيقها محمد عودة غير أنه رفض الكلام، فيما زوجها مختف عن الأنظار كان يحاول طمس حقيقة ضربه لها للهرب من الجريمة واتهم المستشفى وطبيبها المعالج اختصاصي الجهاز الهضمي، بسام الموسوي، بالتسبب بتدهور حالتها الصحّية ودخولها في حال الغيبوبة العميقة لأنها أجرت منذ سنتين عملية قصّ وتكميم لمعدتها.

وأثبت تقرير الطبيب الشرعي الذي عاينها خلال دخولها المستشفى قبل الوفاة بأسبوع وجود إصابات هي كدمات متفرّقة في أنحاء الجسم، وبعض ما يتضمّن: ” بالمعاينة بحالة غيبوبة عميقة وعلى جهاز تنفس اصطناعي لا يوجد عندها أيّ تجاوب على كل المحفزات، حرارة عالية 40 – 42 مع عرق بشكل كبير بالإضافة إلى كدمة على الصدغ الأيسر والأيمن مع تورم وكدمة على ظهر كف اليد اليسرى مع تورّم اليد اليمنى بسبب كسر في المعصم وجلوف وجروح في الركبتين وبالاطلاع على الملفّ الطبّي أدخلت بحالة طارئة بسبب نزف حادّ من الأنف والفم وتوقّف القلب”.

وأكّد أقارب صبحية أنها ليست المرة الأولى يضربها زوجها وهو اعتاد تعنيف زوجِه مراراً، وعام 2016 ادعت عليه بتهمة ضربها بآلة حادّة على رأسها ما سبب ارتجاجاً دماغياً لها وحُبس على إثرها لمدة وخرج حينها بعد تعهّد منه بأن لا يكرر فعلته، غير أنه كررها وتسبب بموت دماغيّ لزوجِه صبحية التي من المفترض أن يحافظ عليها وعلى حياتها لا أن يحرمها حياتها التي ائتمنته عليها.

  • المصدر: “النهار”
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: