Advertisements
أخبار جديدة

بانتظار “عروستنا” إبراهيم

كتبت فاطمة الامين:

روى لنا والدي مراراً حديثا عن حمل أمّي الثالث، عندما كانت له ابنتان وتسكن معه جدتي القليلة الكلام الكثيرة التسبيح. لم يكن يعلم بحمل امي الثالث حين حدثته جدتي في احدى الصباحات تُبشِّره بأنّها رأت في منامها بانه سيرزق بصبي اسمه ابراهيم.. بعد ايام معدودة من تلك الرؤيا علم بحمل امي.. لم يعد بحاجةٍ لرأي طبيب مختصّ لمعرفة جنس الجنين فُرؤى الجدّة كانت صادقةً دائماً، وطالما تعامل معها على أنّها نُبوءات.
مضَتْ أشهر الحَمل طويلة، وفي الأسبوع الأخير من الانتظار، غادرت جدّتي الدنيا بعد أن أوصت خيراً بابراهيمها المنتَظر. لكنّ الملود كانت أنثى… الرؤيا الأخيرة للجدة التقية لم تُصدق هذه المرة.. 
كبُرت “ندى” لتُخبر أبي بأوّل شابٍ يريد الاستئذان بالدّخول الى عالمها، برعمٍ يشرئبّ في قلب “غير ذي زرع”.. 
وقف ابي ينظر اليه بدهشة.. هو يعرفه عن بعد، كان يراه في الجامع لسنوات خلت.. 

يقول ابي: كان يؤنسني خشوعه وسجوده الطويل فصرت اردد في نفسي ان من سعادة المرء ان يكون له ولد مثله.. لكن دهشته انقلبت الى ذهول حين علم بان اسمه “ابراهيم”… 

ما احتاج للوقت كي يعرف صحّة خيار ابنته، فالنّبوءة كانت قد سبقته ب أربعة عشر عاماً.. 
أجل يا ابراهيم، لقد صدّقتَ الرّؤيا. 

ال”ندى” الذي سقى السنين العجاف ما كان إلا أنتَ يا ابراهيم.. قد خلق الله لك من نفسكَ زَوجاً، وكنت لها بردا وسلاما.. ولابي سنداً وقرة عين و”جعل أفئدةً من النّاس تهوي إليك”.. 

قصّتنا مع الشهيد ابراهيم حيدر|

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: