Advertisements
أخبار جديدة

السيد نصر الله للعراقيين:  دماؤنا امتزجت في الميدان ولا يمكن التشكيك في حزب الله

باسمه تعالى
                                                 30-8-2017              
بيان صادر عن الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله: 

اطلعت اليوم على تصريحات عدد من  الأخوة المسؤولين العراقيين حول مجريات التفاوض الأخير الذي جرى في منطقة القلمون السورية، وكذلك قرأت بعض التعليقات لشخصيات وجهات عراقية مختلفة حول الموضوع نفسه، إنني من موقع الأخوة والمحبة أود أن أعلق بما يأتي:
1- إن الاتفاق قضى بنقل عدد من مسلحي داعش وعائلاتهم من أرض سورية  إلى أرض سورية أي من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السورية، لا من أرض لبنانية إلى أرض عراقية، مع العلم أن غالبية مقاتلي القلمون الغربي السوري من السوريين ولم يكن قد بقي منهم في الأرض اللبنانية إلا أفراد قليلون جداً.
2- إن الذين نقلوا اعدادهم قليلة، وإن 310 من المسلحين المهزومين المنكسرين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال لن يغيروا شيئاً في معادلة المعركة في محافظة دير الزور التي يوجد فيها – وفق ما يقال- عشرات الآلاف من المقاتلين. 

3- إن المنطقة التي انتقلوا إليها هي خط الجبهة في البادية السورية التي يعرف الجميع أن الجيش السوري وحلفاءه يقاتلون فيها قتالاً شديداً منذ أشهر عدة، وأن رأس الحربة في هجوم البادية السورية على جماعة داعش كان وما زال حزب الله الذي قدم كثيرا من الشهداء هناك، وبالتالي نحن ننقل هؤلاء المسلحين المهزومين من جبهة نحن نقاتل فيها إلى جبهة نحن نقاتل فيها أيضا.

 

4- كان لدينا في لبنان قضية أنسانية وطنية جامعة هي قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى داعش منذ سنوات عدة، و الإجماع اللبناني كان يطالب بكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم إن كانوا أحياء أو استعادة أجسادهم إن كانوا شهداء، وكان الطريق الوحيد والحصري في نهاية المطاف هو التفاوض مع هؤلاء المسلحين لحسم هذه القضية الإنسانية الوطنية، وكانت داعش ترفض كشف مصيرهم، وبعد معركة قاسية جداً على طرفي الحدود اللبنانية السورية وبعد أن خسرت داعش أغلب قوتها ومساحة الأرض التي تسيطر عليها رضخت وأذعنت. 

إن اللجوء إلى الحسم العسكري الشامل كان ممكناً وسهلاً ولكنه كان سيضيع قضية مصير العسكريين اللبنانيين.

5- أود أن أذكر الأخوة الأعزاء أن حزب الله دخل وبكل قوة إلى جبهات القتال إلى جانب الجيش السوري وفي مواجهة التنظيمات التكفيرية منذ بداية الحرب، وقاتل في العديد من هذه الميادين إلى جانب الجيش السوري، الذي كان دائماً يدمر قدرات الإرهابيين التكفيريين ولم يعمد إطلاقاً إلى استراتيجية الاحتواء. 

إن هدفنا جميعاً هو الانتصار على التكفيريين عبر قتالهم أما التكتيكات فلكل ساحة قيادتها الأعلم بكيفية تحقيق الانتصار فيها. 

6- حزب الله لم يتوان عن قتال داعش في أي مكان كان يدعى إليه أو يقتضيه الواجب عليه، وأنتم تعلمون ذلك جيداً، وليس هو الجهة التي يمكن التشكيك في نواياها وخلفياتها أو في شجاعتها ومصداقيتها، وخصوصاً في هذه المعركة.

كما لا يصح أيضاً توجيه أصابع الاتهام والتشكيك إلى القيادة السورية لأن هذا الاتفاق هو اتفاق حزب الله وقد قبلت به القيادة السورية التي يقاتل اليوم جيشها في عدد كبير من الجبهات ضد داعش من شرق حماه إلى شرق حمص إلى جنوب الرقة إلى غرب دير الزور إلى البادية السورية، ويقدم يومياً أعداداً كثيرة من الشهداء. 
7 – نحن نعتز بمشاركة إخواننا المجاهدين العراقيين من فصائل المقاومة العراقية البطلة الذين سارعوا منذ الأيام الأولى للحرب في سوريا إلى الحضور في الميدان السوري، وكانوا من أصحاب البصائر النيرة عندما كان البعض ما يزال يبحث في جنس الملائكة، وقد قاتلنا وإياهم كتفاً إلى كتف وامتزجت دماؤنا في الكثير من مواقع القتال وما زال هؤلاء الأبطال العراقيون في نفس الخنادق يقاتلون ويغيرون المعادلات ونحن إذ نفتخر بهم، نقدر لهم حضورهم الدائم وتضحياتهم الكبيرة في الدفاع عن الأمة والمقدسات ونشكرهم على ذلك.

وأخيراً أبارك للعراقيين جميعاً انتصاراتهم العظيمة من الموصل إلى تلعفر التي صنعوها بدمائهم المباركة وقواتهم المسلحة البطلة  وحشدهم الشعبي المبارك. 

وأقول لهم إن معركتنا واحدة وإن مصيرنا واحد وإن انتصارنا على التكفيريين والإرهابيين  وحلفائهم وداعميهم من قوى إقليمية ودولية سيكون تاريخياً، وإن أخوتنا لن يزعزها أي شيء على الإطلاق.  

السيد حسن نصر الله 

30آب 2017 الموافق 8 ذو الحجة 1438

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: