Advertisements
أخبار جديدة

حفاظات بيئية .. “إلا قديمك ما بفيدك “!

مايا نادر  13229841337383

تشكّل حفاظات الأطفال نسبة كبيرة من النفايات غير القابلة للتحلل العضوي، الأمر الذي يزيد من مشاكل الطمر والفرز. وفي أكبر مثل على ذلك، فإن أكثر من 1800 طناً من الحفاظات تستخدم يومياً في الولايات المتحدة، ما يقدّر سنوياً بحوالى 3.4 مليون طن ، و20 في المائة من كمية النفايات.  في حين تستخدم فرنسا كل عام 3.3 مليار حفاظ تمثل نحو مليون طن من النفايات، كما يتطلب صناعة هذا الرقم الهائل من الحفاظات العادية قطع 5.6 مليون شجرة واستنزاف نحو 47 ألف طن من البترول. لذلك، فإن حفاظات الأطفال  تعدّ ثالث أكبر مصدر للنفايات الصلبة في مقالع القمامة، مع العلم أنها تستغرق حوالى 500 سنة للتحلل غير قابلة للتحلل. فضلاً عن أن   إلقاء هذه النفايات في الأنهار يتسبب في الإصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي وأمراض أخرى.  ويحتاج إنتاج الحفاظات الصناعية لأطفال العالم 82.000 طن من البلاستيك، ومليار شجرة سنوياً، ومع تزايد عدد سكان العالم فإن هذا الاستنزاف للموارد الطبيعية يبعث على القلق. تكمن المشكلة الكبيرة بأن هذه الحفاضات غير قابلة للتحلل العضوي، فالغلاف الخارجي بلاستيكي، أما الحشوة فهي مكوّنة من بولي أكريلات الصوديوم، وهي مادة مصنّعة بالأصل من المشتقات البتروكيماوية، ما يعني بأنها تضر بالبيئة عند رميها في المكبات. وبالتالي فإن التأثيرات البيئية سلبية عديدة ، وفي دراسة طرحتها  الرابطة الوطنية لخدمات الحفاض، وقام بها كارل لهربرغر، وجدت النتائج أن حفاضات الأطفال  تنتج نفايات سبع مرات أكثر بعد استخدامها وثلاث مرات أكثر في عملية التصنيع. فضلاً عن ذلك، فإن النفايات السائلة من البلاستيك، وعجينة الورق والصناعات الورقية هي الآن أكثر خطورة من نفايات زراعة القطن وعمليات التصنيع. وفي محاولة للتخفيف من عبء الحفاظات التجارية، وبينما في الواقع لا يمكن التخلي عنها لضرورة إستهلاكها، أسس سكوت بولين شركة تخصصّت بصناعة الحفاظات من نشاء الذرة، القابل للتحلل العضوي. ورغم أن استعمال هذه المادة يثير الإستغراب، إلا أنها تعتبر  آمنة، متوفّرة بكميات كثيرة ورخيصة الثمن. بدأ العمل عام 2012، أما الآلية  قتركّز على إدخال المزيج المبني أساساً على نشاء الذرة في جهاز يعمل على ضغط المواد وتغيير هيئتها، لتخرج مواد تشبه معكرونة النودلز، يتم تحويلها إلى مسحوق، لتمزج بعدها بمواد أخرى لتحسين قدرتها على الامتصاص. وإذ نجحت التجربة الأولى، تم إنتاج حوالى 700 طن من الحفاظات القابلة للتحلل العضوي سنوياً، في حين يطمح صاحب الفكرة أن يبلغ الإنتاج 10 آلاف طن في منتصف العام 2018، وخوض سوق تبلغ قيمتها 40 مليار دولار عالمياً. محاولات عديدة حصلت في هذا المجال، فقد أقدمت الممثلة الأميركية جيسيكا ألبا ايضاً على تأسيس شركة خاصة تعنى بطرح منتجات صديقة للبيئة وخصوصاً حفاظات الأطفال. بينما تقوم شركات عدة بإنتاج هذا النوع من الحفاظات، منها  6 شركات فرنسية تنتج حفاضات قابلة للغسيل يساعد استخدامها لعدة مرات على تقليل كميات الحفاظات الهائلة التي يتعين التخلص منها كل عام. فضلاً عن مبادرات فردية لأمهات بيئيات في ماليزيا والصين والعراق .. لم نكن نسمع على أيام أجدادنا بأضرار بيئية لوّثت هواءهم ، شوّهت أراضيهم وأخلّت بالنظام الإيكولوجي أو البيولوجي. إلا أن التكنولوجيا، رغم كل فوائدها الملموسة، تشكّل في حيّز كبير منها مصدر ضغط على الموارد الطبيعية من جهة، ووصمة سلبية تجاه البيئة من جهة أخرى. ومن إستعمال أهالينا  لحفاظات القماش وإعادة غسلها، حفاظاً على البيئة والموارد الطبيعية، ساهمت التكنولوجيا باختراعاتها في زيادة نسبة النفايات غير القابلة للتحلّل ومن أهمها الحفاظات المنزلية. ويبدو أن الحلول متّجهة اليوم بمختلف أشكالها نحو العودة للإستهلاكات القديمة، فهل ينطبق المثل القائل : خليك على قديمك .. جديدك ما بيفيدك”؟

Read more at GreenArea.me: حفاظات بيئية .. “إلا قديمك ما بفيدك “! http://greenarea.me/?p=232349

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: