Advertisements
أخبار جديدة

ما حقيقة قتال “الحزب الشيوعي” إلى جانب الجيش في الجرود؟

  • المصدر: “النهار”
  • 22 آب 2017 | 19:19

شاعت في الأيام الأخيرة أقاويل تنسب إلى عناصر من “الحزب الشيوعي” بمشاركة عسكرية في معركة “فجر الجرود”، وهي مسألة شكّلت لغطاً بشأن صحّة المشاركة من عدمها، خصوصاً أنّ أقاويل كهذه من شأنها أن تثير استغراباً في صفوف اللبنانيين، عن مدى دقّتها.

ما حقيقة قتال “الحزب الشيوعي” إلى جانب الجيش في “فجر الجرود”؟ سؤال طرحته “النهار” على عضو المكتب السياسي في الحزب محمد المولى، الذي يؤكّد أنّ “الوجود له طابع دفاعي عن القرى وفي أماكن معيّنة. نحن ننسّق مع الجيش ونكون عند الضرورة، ولذلك نستعدّ لنحضر في أيّ لحظة. التفاصيل تبحث مع الجيش وبلّغناه التفاصيل ولدينا استعداد فعليّ”. هل من مقاتلين في الحزب إلى جانب الجيش كما يجري تداوله؟ “تبلور المساندة خاضعة لمجريات المعركة وتطوّراتها، ولكننا قدّمنا الاستعداد، ووجودنا منحصر في حدود معيّنة. واستعداد الحزب في المشاركة بالعناصر الموجودين لا يقتصر على أبناء المنطقة بل من كلّ لبنان”.

ماذا عن الأسلحة التي في حوزتكم إذا طرأ أيّ طارئ استدعى مشاركتكم، كما تصف؟ “أسلحتنا وبعض الإمكانات المتواضعة موجودة. المقاومة الوطنيّة بدأناها ببعض السلاح الخفيف، ولكن الإرادة موجودة. وأفضّل عدم الدخول في التفاصيل التقنية”.

ويعقّب: “اتخذنا موقفاً سياسياً، تعبيراً عن موقفنا أنّ مقاومة الإرهاب تماثل مقاومة العدوّ، خصوصاً أنّ العدوّ الصهيوني والإرهاب مصدرهما واحد لنا، وينبعان ويصبّان في وجهة واحدة”.

ومن جهة أخرى، المشاركة لها أشكال في رأي المولى، إذ إنه إلى جانب المشاركة السياسية لها “جوانب عسكرية وأمنية في حدود معيّنة وفق الإمكانات المتاحة والموجودة، وبالتنسيق مع الجيش اللبناني”.

ويضيف أنه، تاريخياً ناضل الحزب الشيوعي من خلال “مشاركتنا في المقاومة الوطنية اللبنانية، مع محاولة الابتعاد عن الإعلام، إذ كنا نخفي أسماء شهدائنا ونعطي عملياتنا طابعاً عامّاً”.

ويتابع أنّ “المقاومة لا بدّ أن تكون شاملة لا من جانب واحد. ويجري التعبير عنها في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة”.

ويشير إلى أن “الإرهاب يتغذى من خلال سلوك القوى السياسية اللبنانية التي توفّر، وإن من غير قصد، نوعاً من الغطاء للإرهاب. ما يعني أنّ مقاومة الإرهاب تحتاج إلى مواجهة الحالة الطائفية”.

إذا كان اللبنانيون منقسمين حول تأييد إمكان التنسيق مع “حزب الله” من عدمه، فكيف ينظرون في رأيك إلى إمكان مشاركة “الحزب الشيوعي” إذا طرأت؟ “في رأينا أنّ هذه المواجهة يجب ألا تدخل في موضوع الخلافات السياسية، بل لا بدّ أن يكون لها بعد وطني. في لبنان، إنّ ما يجب أن يحظى ببعد وطني يتحوّل إلى خلاف، وما يجب أن يكون متبايناً يتحوّل إلى مصدر اتفاق، بما في ذلك الصفقات الاقتصادية”.

وفي هذا السياق، يطلب المولى إلى جميع القوى المناقضة سياسياً لـ”حزب الله” أن “تمنحه بعده الوطني، خصوصاً أنّ الجيش عنوان المعركة. في هذا الجانب لا نرى تباينات، ومن هنا نطلب إلى القوى المختلفة سياسياً مع “حزب الله”، أن تؤكّد أولوية المعركة. لأنّ مشاركة اللبنانيين جميعاً تمنع الاستثمار من أيّ طرف كان”.

ويضيف، في الإطار نفسه: “نطرح فكرة الدولة الوطنية العلمانية المقاومة، وهي فكرة أشمل بكثير من جيش وشعب ومقاومة وهي فكرة متطورة على القوى السياسية والدولة كخيار أمام الجيش. الجيش يؤدي دوراً أساسياً والقوى السياسية منقسمة في هذا الجانب”.

وفي ختام الحديث، يعبّر المولى عن صرخة مفادها أنّ تحرير الجرود لا يكفي في إطار الإهمال الاقتصادي والاجتماعي لمنطقة البقاع الشمالي. من عرسال إلى اللبوة ورأس بعلبك، منطقة يوحّدها الإهمال. ما يعني أنّ تأمين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية عناصر مكمّلة للصمود الشعبي، لمواجهة الحالات الطائفية، لتتكامل القضيّة.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: