Advertisements
أخبار جديدة

 زعامة الطيبة ما بدها ” بيك”؟

داني الأمين

خلال أسبوع كامل، استعادت بلدة الطيبة ( مرجعيون) جزءاً كبيراً من ماضيها ” الجميل والعريق”، فأصبحت ملتقى الآلاف من أبناء الجنوب اللبناني، ومقصداً لمن أراد التسوّق والترفيه. كل النشاطات التراثية والرياضية والفنية اجتمعت في مهرجان واحد في بلدة الطيبة الجنوبية، بعد أن تحولت ساحة البلدة وحديقتها العامة الى مركز استقطاب للأهالي والمغتربين، الذين يعيش معظمهم خارج البلدة، منذ أيام الاحتلال، ” يحلمون بعودة الطيبة الى ماضيها السياسي والثقافي، لكن بعيداً عن الاقطاع”. على تلّة صغيرة تشرف على مكان المهرجان لا يزال قصر الرئيس كامل الأسعد قابع بحجارته الصخرية التي تناثر بعضها يميناً وشمالاً، دون أن يعمد أصحابه الى ترميمه، ” لقد ترك القصر بين جدرانه ذكريات لا تنسى، تؤكد أن الزعماء ينقرضون، والتراث باق”، يقول أحد كبار السن في البلدة، مبيناً أن ” أبناء الطيبة يريدون عودة البلدة كمركز أستقطابي وسياسي، لكن بعيداً عن الاسئثار وتحت رايات نصر المقاومين”، لافتأ أن ” البلدية قررت ابعاد الأهالي عن كل أجواء الحزن، واستغلت وقت المهرجان بأوقات الاحتفال بانتصار تموز في العام 2006″. ويبدو أن افتتاح مركز للأمن العام في البلدة  في الشهر الماضي، هو لهذا الهدف أيضاً. لذلك فان مهرجان ” على الطيبة لاقونا” الذي تنظمه البلدية ويرعاه نائب البلدة علي فياض انطلق من مراسم تكريم شهداء البلدة، ثم افتتاح معرضاً تجارياً حرفياً ومتحفاً تراثياً عرضت فيه معظم المعدات والآلات التي كان يستخدمها أبناء الجنوب في القرون الماضية، بعد أن تم جمعها من مصادر مختلفة، وقد ضمّ المعرض رسومات للفنان ناجي العلي بمناسبة الذكرى الثلاثين على استشهاده، واللاّفت أن المهرجان سمح للعشرات من أبناء البلدة وغيرها، ابراز مواهبهم ، وعرض منتجاتهم المحلية وتسويقها، اضافة الى المشاركة في مباراة الرسم والفنون المختلفة. ” الفكرة ساهمت في توعية الأهالي الى أهمية الانتاج المحلي والمحافظة على البيئة و التراث” يقول رئيس البلدية عباس ذياب، مبيناً أن ” العديد من ربات المنازل تشجعوا على زيادة انتاجهم من المونة البيتية وصناعة الصابون والأدوات المنزلية التي تعلموا طريقة صنعها من خلال الدورات التدريبية التي تشرف عليها البلدية”. في ليالي المهرجان في الطيبة يجتمع المئات داخل المعرض التجاري وحول الساحة العامة بعضهم للسهر والتسلية، وبعضهم للمشاركة في النشاطات المختلفة، التي كان من بينها بطولة لبنان في الشطرنج الصيني بحضور ومشاركة بطل لبنان في الشطرنج أحمد نجار. أكثر من 3000 شخص، ليل السبت الفائت، على مائدة العشاء القروي العملاقة، التي أعدتها أمهات البلدة، وتضمنت أكلات تراثية مثل ” المسقعة والمفروكة والكبة الحيلة والمجدرة..” بعضها بات في عداد الأكلات المنقرضة”. في ساحة البلدة عرضت مئات الصور، التي تحكي تاريخ البلدة وتراثها وتطور العمران فيها، مروراً بحقبات الاحتلال والتهجير والأعمال البطولية التي خاضتها المقاومة والعديد من أبناء البلدة ضد العدو الصهيوني. من حاصبيا وراشيا والنبطية والبقاع وصور وبنت جبيل، حضر رسامون وفنانون متخصصون، وأصحاب مهن تراثية وصناعية محلية، ساهموا من خلال عروضاتهم وأعمالهم الصناعية المباشرة، بحسب الطلب، في استقطاب الأهالي والزوار. وفي المهرجان، تم عرض أفلام وثائقية ومسرحيات كشفية من اعداد أبناء البلدة،  كما تم تكريم طلاب البلدة الناجحين والمتفوقين، وفي ساعات الليل عملت الفرق الكشفية على احياء سهرات النار على أصوات الناي والدبكة الشعبية، التي ساهمت في استقطاب المئات من المواطنين، لمشاهدة العروض الفنية المختلفة.
 

 

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: