Advertisements
أخبار جديدة

بالتفاصيل: النقابيان ابراهيم والموسوي يردان بعنف على الهيئات الاقتصادية؟

على وقع الاحداث المتعاقبة والمتسارعة التي رافقت إقرار قانوني سلسلة الرتب والرواتب ‏والضرائب، جاءت دعوة رئيس الجمهورية اللبنانية لطاولة حوار ونقاش حول هذين القانونين. وإذ ‏اننا نبارك اية مبادرة لحوار وطني لاسيما اذا كانت تصب في مصلحة المواطن الاقتصادية ‏والاجتماعية وتسعى الى إنقاذه من الهلاك والافقار.‏
ان مبادرة رئيس البلاد اذ نجلها ونحترمها، الا اننا نتوجس قلقا مما تضمنته تلك الدعوة اطرافا ‏ساهموا بتثقيل الاقتصاد الوطني اعباءا اقتصادية ومالية باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي والذي لا ‏يقل شأنا واهمية عن الاستقرار السياسي والأمني. ثم الم تكن يا فخامة الرئيس مؤسسات الدولة لا ‏سيما مجلسي النواب والوزراء واللجان النيابية ونواب الامة الذين يمثلون كل الامة منتديات ‏للحوار والنقاش حول هذين القانونين طيلة الفترة الماضية…‏
اليس من متطلبات واسس الحوار الاقتصادي تفعيل دور المجلس الاقتصادي الاجتماعي ولجنة ‏المؤشر حتى تأتي مقاربة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية من منطلقات واقعية وبصورة علمية ‏منطقية.‏
فإذا هو حوار لمن ومع من!!!!!؟؟؟
حوار مع الهيئات الاقتصادية التي لم يكن همها سوى مراكمة أرباحها ومضاعفة ثرواتها على ‏حساب استنزاف مقدرات الوطن وسلب مقومات نهوضه…حوار مع تلك الهيئات التي رفضت ‏الاعتراف بالحقوق والمكتسبات لشريحة واسعة من اللبنانيين التي اوكل اليها مسؤولية تسيير ‏مرافق الدولة وتأمين مصالح البلاد العليا… هذه الهيئات يافخامة الرئيس التي كنا نأمل منكم وانتم ‏الحريصون على هذه البلاد ان تكون دعوتكم لها لمساءلتها لا بل محاسبتها عن سياساتها ‏الاقتصادية الفاشلة التي ساهمت في انغماس الاقتصاد الوطني بالقطاعات الهامشية والهشة على ‏حساب دوره الإنتاجي… هذه الهيئات التي لم تعمل يوما من اجل تحسين الأوضاع الاقتصادية ‏وتحصينه من الازمات الاجتماعية، فبفعل شجعها منذ تسعينات القرن الماضي وصلنا الى ما ‏وصلنا اليه من عجز مزمن في المالية العامة وتراكم مستمر للدين العام…فهذه الهيئات التي ‏رفضت كل اصلاح ضريبي يسهم في تعزيز موارد الدولة المالية بعيدا عن استنزاف جيوب ‏الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، فهاهي تستنفر كل طاقاتها في محاولة للتهرب من مسؤوليتها ‏الوطنية في انقاذ الاقتصاد والمالية العامة، عبر رفضها للضرائب التي فرضت على أرباحها من ‏الريوع المصرفية والعقارية، من خلال التلويح بخراب البلاد اذا ما اقر قانوني السلسلة ‏والضرائب. فما اقر من ضرائب مباشرة على أرباح تلك الهيئات ما هو الا جزء يسير للتعويض ‏عن ما احدثته سياساتها من تخريب في بنية الاقتصاد الوطني ومن تهالك لقطاعاته المنتجة من ‏زراعة وصناعة. ‏
هذه الهيئات الاقتصادية بفعل سياساتها الترويجية والتسويقية المظللة للرأي العام والتي تفتقد ‏للموضوعية والصدق جعلت من الحبة قبة، وشوهت في تناولها للوقائع الاقتصادية والمالية ‏الحقائق إرضاءً لشهيتها بالمزيد من الأرباح والارباح، فتناغمت مصالحها وتقاطعت وللأسف مع ‏مواقف بعض السياسيين في تهميش القطاع العام واضعاف دوره الحيوي عبر رفضهم اصلاح ‏رواتب العاملين فيه منذ ما يقارب الواحد والعشرين عاما. فكيف يا فخامة الرئيس ان يدعى للحوار ‏تلك الطغمة الاقتصادية وفسادهم واضح سواء بالمواد الغذائية او بالتربية او المحروقات ‏والاتصالات والمقاولات وصولا الى الادوية وغيرها وغيرها…‏
فكيف يعقل يا فخامة الرئيس ان يدعى للحوار والنقاش الاقتصادي الوطني هؤلاء فيما يغيب عنها ‏قامات وطنية يعتز الوطن بهم وبتضحياتهم وبجسارة مواقفهم وفي طليعتهم دولة الرئيس نبيه ‏بري الذي كان سباقا ومنذ البداية الى انصاف أصحاب الحق من خلال تقديم مشروع قانون سلسلة ‏الرتب والرواتب على غيره من مشاريع القوانين، لما له من أهمية في الحافظ القطاع العام ‏وتحسين انتاجيته وتعزيز الطبقة الوسطى التي تعد من اهم عوامل التماسك الاجتماعي وتوفير ‏السلم الاهلي… وكيف يعقل أيضا ان يتم تغييب من هم أصحاب الحق من روابط الموظفين ‏والمعلمين والأساتذة اوئك الساهرون على مصالح الدولة ومؤسساتها وديمومة عملها.‏
اذا كيف يستقيم الحوار والنقاش مع تلك الهيئات الاقتصادية وأولئك أصحاب المدارس الخاصة ‏الذي ما برحوا منذ سنوات وفي كل مرة يستشعرون إقرار السلسلة فيعمدون الى زيادة الأقساط ‏حتى من دون زيادة رواتب معلميهم، مستغلين في ذلك ضعف ثقافة بعض الاهل اتجاه التعليم ‏الرسمي. هكذا يبني هؤلاء اصحاب تلك المدارس امجادا لامبراطوريات تربوية طالما لا يسمح ‏القانون لا للتفتيش التربوي ولا للارشاد التربوي من زيارة مؤسساتهم والاطلاع على سير عملية ‏التعليم فيها بحجة حرية التعليم، لتبقى لهم القدرة على اقناع شرائح واسعة من اللبنانيين بعدم أهلية ‏التعليم الرسمي في تربية أبنائهم. هذا اللوبي التربوي الخاص عبر رفضه لقانون السلسلة ‏ومعارضته الشديدة لاصلاح رواتب المعلمين والأساتذة وتعزيز أوضاعهم المعيشية يسعى لضرب ‏قطاع التعليم الرسمي عبر حرمانه من العناصر الكفوءة فيبقى هذا اللوبي جاذبا لهذه العناصر من ‏خلال ما يقدمه لها من رواتب وعطاءات تفوق نسبيا ما يعطى للمعلمين والأساتذة في القطاع ‏الرسمي.‏
ومن موقع الحرص على الاستقرار النقدي والمالي ومع احترامنا وتقديرنا لسعادة حاكم مصرف ‏لبنان وحكمته ودرايته في إدارة السياسة النقدية وترشيده للسياسة المالية، لكننا نسال عن تلك ‏الهندسة المالية وما جلبته من تحسين على الصعد الاقتصادية والمالية، فهل انخفض الدين العام، ام ‏نمت القطاعات الإنتاجية أم تراجعت معدلات البطالة انخفضت معدلات هجرة الرأسمال البشري ‏من لبنان الى الخارج، ام تراجع العجز في الميزان التجاري أم…. فتلك السياسة النقدية عبر ‏الادعاء بتحقيق الاستقرار النقدي أدت الى تحميل الدولة اللبنانية ما كلفته 400 مليون دولار سنويا ‏لتغطية هذا الاستقرار. ولو فرضنا ان ذلك المبلغ قد تم توجيهه منذ توليه منصب حاكم مصرف ‏لبنان الى يومنا هذا نحو القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة لكنا اليوم ننعم باقتصاد قوي ‏ومنيع وذات قدرات تنافسية عالية، اقتصاد كفيل بمعالجة كل الأوضاع الشاذة والأزمات التي ‏نعاني منها. ‏
نعم يا فخامة الرئيس ان تلك الهيئات الاقتصادية وأصحاب المدارس الخاصة أتوا لكي يتباكوا ‏وينحبوا على ارباحهم، نعم كفى وكفى استخفافا بعقولنا، فجيوبنا لم تعد تحتمل، واوضاعنا ‏المعيشية في خطر نعم في خطر. فكيف تعدون يا فخامة الرئيس طاولة للحوار الاقتصادي وبشكل ‏غير متكافئ وانتم أبا للجميع، وبعد ان عقدت طاولات للحوار بهذ الشأن منذ ست سنوات واشبعت ‏درسا وارقاما ولجان نيابية مختصة وفرعية ومناقشات دارت في مجلسي الوزراء والنواب طيلة ‏الفترة الماضية…‏
الم يكفي بعد دراسة هذه السلسلة؟؟
وكيف يجتمع في ذلك الحوار الظالم والمظلوم، فيلتقي من يرابط على حدود الوطن وحدود الكتاب ‏مع من يهدد لقمة عيش هذا الجندي وهذا الاستاذ فهل يستوي الذين يَحرمون والذين يُحرمون، ‏فتوضع حقوق العاملين في القطاع العام ومكتسباتهم تحت رحمة سكين الهيئات الاقتصادية…التي ‏تريد ان تترهل مؤسسات الدولة في عهدكم يا فخامة الرئيس… انها صرخة وجع يا فخامة الرئيس ‏بعد افرغت هموم الحياة جيوبنا، فخامة الرئيس السلسلة حق وانتم وعدتم ان يكون عهدكم عهد ‏استرداد الحق والحقوق… نناشدكم ان تلزموا تلك الهيئات بسمؤولياتها اتجاه الشرائح والفئات ‏الاجتماعية الكادحة في هذا الوطن.‏
‏*والى الروابط النقابية حسنا فعلت بقرار الاضراب والاعتصام وحبذا لو كان مفتوحا لحين التوقيع ‏على السلسلة ونشرها في الجريدة الرسمية. وانطلاقا من هذا القرار النقابي الكبير ننتهز الفرصة ‏بدعوة الزملاء في كافة القطاعات للمشاركة الكثيفة في يوم الرد على الطغمة الاقتصادية والمالية ‏والتربوية يوم الاثنين في 14 آب عند الساعة الحادية عشر قبل الظهر امام جمعية المصارف ‏وسط العاصمة بيروت، حتى يكون يوما وطنيا بامتياز يرد فيه كيدهم الى نحرهم.* ‏
فكما هناك في الحروب عندما يجلس الأطراف للتفاوض تحتدم المعارك… فيوم الاثنين يجب ان ‏يعلن النفير النقابي العام على مستوى كل مؤسسات القطاع العام والبلديات بحيث تغطي ‏الاعتصامات كل المناطق فتفرش الساحات بالمناظلين حتى إقرار السلسلة وتوقيعها من قبل رئيس ‏الجمهورية.‏
ولكن يا فخامة الرئيس: ‏
لأنك بي الكل، ونحن جزء من هذا الكل. نتمنى ا ن يشرق صباح يوم الاثنين مع توقيعكم لقانون ‏سلسلة الرتب والرواتب.‏
الاستاذان فؤاد إبراهيم وعبدالله الموسوي

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: