Advertisements
أخبار جديدة

بخصوص سلسلة الرتب هذا هو رد الرئيس عون؟

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفد الهيئات الاقتصادية الذي استقبله، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، “أن قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي أقره مجلس النواب مؤخراً، هو قيد الدرس بعد إحالته الى رئاسة الجمهورية، تمهيداً لاتخاذ الموقف المناسب منه على نحو يزاوج بين ما ترتبه السلسلة الجديدة من حقوق للمستفيدين منها من جهة، وما يحفظ الإستقرار الاقتصادي وسلامة المالية العامة في البلاد”.
وأكد الرئيس عون “أن معالجة الأوضاع المعيشية والاجتماعية الضاغطة والانعكاسات الاقتصادية، تحتاج الى عمل مشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لأن ما يصدر عن هاتين السلطتين يرتب مسؤوليات كبيرة ينبغي تحمل نتائجها، خصوصاً وأن إقرار سلسلة الرتب والرواتب والأحكام الضريبية تزامن مع تحركات سياسية وشعبية واجتماعية وحملات إعلامية لم تخل من المزايدات التي ادت الى تضمين قانون السلسلة والاحكام الضريبية بنوداً يناقض بعضها البعض الآخر، ومنها ما يخالف الأنظمة المرعية الإجراء والحقوق المكتسبة لبعض العاملين في قطاعات مختلفة، إضافة الى بروز تناقض مصالح بين مختلف الفئات الشعبية ممّا يؤدي الى اضطرابات اجتماعية، الأمر الذي يفرض تصحيح بعض مكامن الخلل”.
ولفت رئيس الجمهورية الى أنه “مضى على التعاطي مع سلسلة الرتب والرواتب وما رافقها من رسوم وضرائب سنوات عدة لم تتم خلالها معالجة هذه المسألة الدقيقة كما يجب من خلال حوار بين الهيئات والنقابات المعنية، ما أوصل الأمور الى الوضع الذي باتت البلاد فيه”.
وكان الرئيس عون استمع الى شرح مفصل عن موقف الهيئات الاقتصادية، قدمه رئيس الوفد القصار ورئيس جمعية المصارف الدكتور جوزف طربيه، ورئيس جمعية التجار في بيروت نقولا شماس، عرضوا فيه ملاحظات الهيئات الاقتصادية على قانون سلسلة الرتب والرواتب والاحكام الضريبية مبرزين ما وصفوه بـ “التداعيات السلبية للضرائب التي تم اقرارها في مجلس النواب بهدف تمويل سلسلة الرتب والرواتب”.
القصار

وتحدث القصار باسم الوفد، فأشار الى أن ” الزيارة اليوم تأتي في سياق التشاور”، وقال: “نحن نثمن موقف رئيس الجمهورية في ما يتعلق برفضه للضرائب التي اقرت لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، وعرضنا عليه الهواجس التي تنطلق منها الهيئات الاقتصادية في إطار رفضها للإجراءات الضريبية الجديدة”.
أضاف: “دعونا الرئيس عون الى ممارسة حقه الدستوري الممنوح له بموجب المادة 57 من الدستور، برد قانون السلسلة الى مجلس النواب، وضرورة إجراء قراءة ثانية ومتأنية لمشروع السلسلة والضرائب الملحقة به، وبالتالي العمل على استدراك المخاطر التي ترتبها الضرائب الجديدة على الاقتصاد والمجتمع اللبنانيين”.
وقال: “ان الوفد يرى أن الضرائب التي أقرها مجلس النواب غير مدروسة دراسة كافية، ومن هذا المنطلق شددنا أيضا امام دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على أهمية تدارك الخطر الحقيقي قبل أن تقع الكارثة وبالتالي لا يعود هناك مجال لتصحيح الخلل، كذلك شددنا على أن اقرار سلة من الضرائب غير المدروسة بذريعة تمويل سلسلة الرتب والرواتب سوف يكون له تأثير كارثي وسيهز السلامة المالية للبنان وتصنيفه الائتماني ومرتكزات الاقتصاد اللبناني، وذلك لصالح الاقتصاد غير الشرعي”.
ولفت الى “أن الهيئات الاقتصادية ليست وحدها من يرفض الضرائب التي تم إقرارها لتمويل السلسلة، حيث أن الاعتراضات برزت بشكل واضح داخل مجلس الوزراء، وكذلك العديد من النقابات والاتحادات والأحزاب السياسية، حتى إن موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي كان مهما في هذا الاطار، كما أن هناك اعتراضات حتى من جانب المستفيدين من السلسلة ومن نقابات المهن الحرة والمؤسسات التربوية، وهذا يؤكد وجود خلل كبير ينبغي معالجته حتى لا ندخل في المحظور وتقع الكارثة الكبرى بحق الاقتصاد والمواطن”.
وأشار القصار الى “وجود إجراءات ضريبية شديدة الأذى للإقتصاد، ولا سيما المادة 17 التي تتناول ثلاثة أمور جوهرية: زيادة معدل الضريبة على فوائد وعائدات وإيرادات الحسابات المالية والسندات لدى المصارف من 5% الى 7% ( تعديل المادة 51 من القانون رقم 497/2003 ) وعدم حسمها من ضريبة الأرباح، وفرض تدبير جديد على المكلفين بضريبة الدخل على أساس الربح المقطوع كالمهن الحرة، كما أن هناك محاذير مترتبة على تطبيق المادة منها خرق السرية المصرفية، وفرض الازدواج الضريبي على بعض انواع الدخل، ممّا يخالف مبدأ المساواة بين المكلفين بالضرائب المنصوص عليه في الدستور اللبناني”.
وشدّد القصار على أن “الوضع بات يحتاج الى معالجة جذرية من خلال خطة اقتصادية متكاملة يجري العمل على وضعها حالياً”، معتبراً أن “مكافحة الهدر والفساد والتهريب من أبرز الخطوات التي يجب أن تعتمد في سياق معالجة الاوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة”.
نقابة المعالجين الفيزيائيين

على الصعيد النقابي، استقبل الرئيس عون وفدا من نقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان برئاسة النقيب طانيوس عبود الذي عرض عليه أبرز مطالب النقابة التي باتت تضم 1200 منتسباً، ومنها الاستفادة من تقديمات الضمان الاجتماعي والإلتزام بالتعرفة التي تحددها النقابة، ومنع منافسة اليد العاملة الخارجية للمعالجين اللبنانيين”.
وعرض النقيب عبود اقتراحات من أجل إقرار صندوق تعاقد المعالجين والمساعدة في تمويله من خلال طابع مالي، إضافة الى تنظيم عملية التوظيف في المستشفيات الخاصة لحفظ حقوق أعضاء النقابة، ومنع المتخرج من مزاولة المهنة قبل إلزامه بالانتساب الى النقابة.
ورد عون مؤكداً اهتمامه بمطالب المعالجين الفيزيائيين ومتابعتها مع الجهات المختصة.
لجنة جبران الوطنية

على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون رئيس لجنة جبران الوطنية الدكتور طارق الشدياق على رأس وفد قدم له المجموعة الصادرة حديثا باللغة الانكليزية عن دار المؤلف للنشر والتوزيع بعنوان “أنا حي، جبران خليل جبران” Alive التي ألفتها الكاتبة والباحثة جمانة بو فخر الدين بالتعاون مع لجنة جبران الوطنية ومتحف جبران.
وأوضح ممثل دار المؤلف للنشر والتوزيع ناصر عاصي أن “مجموعة Alive هي موسوعة فنية من مجلدين في علبة فاخرة مصحوبة بألبوم صور من أجمل ما نتج عن جبران خليل جبران”. وقال: “هي تحفة تجمع جواهر جبران خليل جبران عاشها منذ الولادة حتى أصبح إرثاً وطنياً لبنانياً. وهي موسوعة فنية وثائقية تقدم هدية وطنية قيمة من الدولة اللبنانية الى كل جهات العالم وخصوصاً أميركا حيث الوطن الثاني لجبران خليل جبران، خصوصا وأنه عاش في نيويورك طوال حياته، وكان أيقونة أميركية عالمية يفتخر بها العالم”.
واعتبر عاصي “أن هذا العمل الوطني يجسد تاريخ لبنان وانفتاحه على العالم بالوثائق والصور من خلال رحلة حياة جبران خليل جبران، يمكن اعتماده مرجعاً لبنانياً في جميع السفارات اللبنانية في العالم”.
وقد هنأ الرئيس عون الوفد على هذه المجموعة، مقدراً الجهد الذي بذل لإبراز فكر جبران خليل جبران ورسومه.
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: