Advertisements
أخبار جديدة

بالفيديو- هكذا كان وداع علي ( ابن بلدة عيتا الشعب) على متن قاربه قبل موته المجهول؟

بالفيديو- لحظاته الأخيرة على متن القارب في كارولينا… علي سيعود الى عائلته في نعش

” عيشوا الحياة بكل ما فيها، نحن نعيش لمرة واحدة، هكذا يقول الاميركيون، ربما تكونون معنا العام المقبل”، آخر ما قاله علي أحمد الزين في مقطع فيديو التقطه وهو على متن قارب في بحيرة “ساوث كارولينا” في الولايات المتحدة الأميركية، قبل أن يختفي أثره منذ يوم الاحد قبل ان يعثر على جثته اليوم بعدما غرق.

ساعات مرّت كالسنوات على عائلة ابن بلدة عيتا الشعب، اسئلة عدة دارت في ذهنها عن مصير ابنها قبل ان يتم العثور على جثته، هل غرق ام خطف او ماذا حصل معه؟! ليأتي الخبر اليقين، ان ابن السابعة والعشرين ربيعاً لفظ أنفاسه الأخيرة في البحيرة.

اختفاء صادم

قصد علي (27 عاماً) اميركا في العام 2006، عمل مع والده، استقر وحصل على الجنسية الاميركية، وبحسب ما شرحه ابن عمه موسى لـ”النهار” “آخر مرة زار فيها لبنان كان في العام 2015 تزوج ورزقه الله بطفلة”. واضاف: ” كانت لديه النية بزيارة بلده عما قريب، وقد سبقته زوجته الى هنا منذ نحو اسبوعين، كانت تنتظر مجيئه. يوم الاحد الماضي ارسل لها مقطع فيديو وهو على متن قارب في البحيرة، كان سعيداً، عبّر عن حبه للحياة، قبل ان يختفي وتتلقى الخبر الصادم”.

علامات استفهام

كان علي برفقة صديقيه أحدهما يحمل الجنسية الفلسطينية والآخر المصرية في رحلته، ابلغا عن غرقه، سارعت فرق الانقاذ وبدأت رحلة البحث عنه، فتحت الشرطة الاميركية تحقيقا بالحادث، اسئلة عدة طرحت عن ملابسات اختفائه، لماذا هو دون صديقيه قد غرق ؟ واين اختفى جسده؟ انتظرت العائلة ان يصلها الخبر الاكيد عن مصيره، ظلت تتأمل ان يكون لايزال على قيد الحياة، وان الامر يتعلق بعملية اختطاف، لتتفاجأ بالخبر المأسوي…  توفي علي في عزّ شبابه.

رحلة الى المجهول

في عائلة مؤلفة من شابين وثلاث فتيات ترعرع الزين، وقال موسى “سافرتُ مع والد علي الى أميركا في العام 1989، بعدها بنحو سبع سنوات، رغب الابن بأن يلحقَ بوالده، أخبره انه ترك المدرسة، ويريد تأمين مستقبله، كون لا عمل في بلده، حجز مقعداً على متن طائرة، حمل أحلامه في حقيبته وقدم الى الولايات المتحدة الاميركية، بكل طموح بدأ حياته في بلاد الاغتراب، من دون ان يمنعه ذلك من الاستمتاع بكل لحظة يعيشها، فجميع من عرفه يعلم كم احب الحياة والعيش مرتاح البال”.

انتظرت عائلة الزين خبراً يطمئنها عن ابنها، اللحظات مرّت عليها كالسنين، الاف الأفكار بين السوداء والبيضاء مرّت في مخيلتها، تساءلت اين فلذة كبدها؟ ماذا حصل معه؟ حتى قطع الشك باليقين ان علي الذي كان سيزورها في لبنان لن يخلف بوعده لكن سيأتي مكفناً بنعش ليلتحف تراب وطنه!

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: