Advertisements
أخبار جديدة

صحافي صهيوني للمستوطنين: اقرأوا وصية عمر العبد جيدا!

تعليقاً على وصية عمر العبد بطل عملية الطعن في حلميش،

هكذا علق الصحفي الاسرائيلي جدعون ليفي على عملية حلميش: 

( ملاحظة: جدعون ليفي صحفي يكتب في صحيفة هآرتس وينتقد سياسات الاحتلال.)
 “يجب على كل اسرائيلي قراءة وصية منفذ عملية حلميش وأن يسأل نفسه ما الذي يدفع شاب صغير الى القيام بعمل كهذا

يجب على كل اسرائيلي نزيه قراءة وصية عمر العبد. 

الخيانة الحقيقية ليست قراءة هذه الوصية، بل هي الاعتقاد أنه من خلال البوابات الالكترونية والتصفيات وهدم المنازل والاعتقال والتعذيب، يمكن منع العمليات الكثيرة القادمة. 

الخيانة الحقيقية هي الاستمرار في وضع الرأس في الرمل.

يجب على كل اسرائيلي الانتباه الى اقوال العبد وأن يضع يده على قلبه ويستخلص العبر التي لا يمكن منعها. الضفة الغربية ستتحول جميعها الى عمر العبد – وقطاع غزة ايضا. ومن يعتقد أن هذا الامر يمكن أن يكون مختلفا، فليراجع كتب التاريخ. هكذا يبدو الاحتلال وهكذا تبدو مقاومته – الكثير من الدماء التي تذهب سدى.

ماذا نقول للعبد؟ إن نساءهم وشبابهم لا يقتلون بدون عدل؟ العبد يعيش في قرية جميلة في واقع فظيع جدا. جاره مثلا، نائل البرغوثي، قضى في السجن الاسرائيلي 33 سنة بسبب قتل سائق باص، وأطلق سراحه وأعيد الى السجن بعد 32 شهرا وبطريقة غبية، بذريعة أنه أخل بشروط اطلاق سراحه. وجاره الثاني هو مروان البرغوثي، وهو شخص آخر كان من المفروض أن يتم اطلاق سراحه منذ زمن.

في الوقت الذي تجول فيه جنود حرس الحدود في غرفة الموتى في مستشفى المقاصد، سعيا لاصطياد الجثث، خطط العبد للعملية الدموية. وفي الوقت الذي حاول فيه أبناء جيله في القدس انقاذ الجثث الدامية لاصدقائهم كي لا تقوم اسرائيل بخطفها كالعادة، قرر الانتقام.

ماذا ستقولون للعبد لو التقيتم به قبل خروجه ليقتل، باستثناء “لا تقتل”؟ هل ستقولون إن عليه الخضوع والتنازل؟ وأنه ليس على حق، بل إن الاحتلال هو الذي على حق؟ هل هناك أمل بحياة طبيعية؟ ما الذي يستطيع الاسرائيلي أن يقوله لشاب يائس ليس له أفق لحياته أو فرصة للتغيير أو سيناريو متفائل، وحياته مجرد اهانة كبيرة؟.

اليأس في الضفة الغربية صعب، واليأس في قطاع غزة أصعب. ومن المفروض أن يقض هذا مضاجع كل اسرائيلي لأن دولتنا هي التي تتحمل مسؤولية ذلك. ولكن اذا كانت المسؤولية الاخلاقية عن يأس الفلسطينيين لا تقض مضاجع الاسرائيليين، فان الحقيقة هي أن هذا اليأس يبشر بالسوء. لم يكن للعبد ما يخسره، ومن لا يوجد له شيء ليخسره يكون أخطر الاعداء. وجلعاد اردان حتى لا يمكنه أن يوقفه.

لقد قام الجيش الاسرائيلي أمس باقتحام قرية كوبر وفرض عليها الاغلاق، وقام باعتقال شقيق العبد. كل شيء كالعادة: الجنود قاموا بقياس المنزل، ووزير الدفاع ورئيس الاركان حصلا على استعراض للوضع الامني، وآفي غباي طلب التنديد، ويئير لبيد ردد قائلا “مخرب قبيح”، وتسيبي لفني قالت “موحدون بالألم”، ولم يتجرأ أحد على طرح سؤال لماذا قام العبد بشراء سكين وذهب ليقتل، رغم أنه شاب في العشرينيات مع

 أحلام وطموحات كثيرة.”

عن صفحة الصديقة نوال طهماز

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: