Advertisements
أخبار جديدة

جوزف أبو فاضل: ما يحصل في جرود عرسال اليوم هو بمثابة تحرير آخر للبنان

24
JULY
2017

A

+

A

أكد الكاتب والمحلل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل أنّ ما يحصل اليوم في جرود عرسال هو معركة تحرير الأراضي اللبنانية وبعض الأراضي السورية من جهة أخرى من قبل أبطال المقاومة اللبنانية ومن قبل الجيش العربي السوري في المقلب الآخر ضد تكفيريين وإرهابيين من أكلة الأكباد وخاطفي الجيش وقتلة الجنود، مشيراً إلى أنّ البعض حاولوا تصوير هذه المعركة بأنّها طائفية مذهبية، “لكنّ المعلوفات والمعلوفين لن يستطيعوا تغيير وجهة هذه المعركة، فهي معركة ضدّ الدواعش”.
وفي حديث إلى تلفزيون “NBN” ضمن برنامج “السياسة اليوم” أدارته الإعلامية أمل الحاضر فضول، شدّد أبو فاضل على أنّ هؤلاء لن يستطيعوا أن ينالوا من رنجر أي مقاوم ومن رنجر أي عسكري في الجيش اللبناني، واعتبر أنّ هؤلاء لا يفهمون في السياسة، خصوصًا أنّهم لم يقرأوا تقاطع المصالح الحاصل بين سوريا وحزب الله من جهة وأميركا وروسيا من جهة ثانية.
نسبة عمالة كبيرة في البلد
وأسف أبو فاضل لأنّ المعركة الحاصلة اليوم في جرود عرسال كشفت مرّة جديدة وجود نسبة عمالة كبيرة في البلد ضد الشرفاء وضد المقاومين وضد الجيش اللبناني، مؤكداً أنّ هناك إجماعًا وطنيًا على الوقوف بجانب الجيش اللبناني، مجدّداً توصيف موقف رئيس الحكومة سعد الحريري في هذا السياق بالمشجّع، بخلاف المحيطين به، وعلى رأسهم النائب عقاب صقر.
ورداً على سؤال، استغرب أبو فاضل كيف يؤتى في هذا العهد بوزير مثل الوزير معين المرعبي، مع احترامه له، خصوصاً أنّ تطلعاته السياسية لا تتناسب مع الموقف الوطني للعهد ومع تطلعات الرئيس الحريري كذلك الأمر للحكومة، مستهجناً كيف أنّ كلّ فرد في تيار المستقبل يغرّد على حسابه، وسأل: “هل يعقل أنّ وزيراً في السلطة يهاجم السلطة؟”
ورأى أبو فاضل أنّه كان يفترض أن يكون هناك وزير يهتم بشؤون النازحين لا عداوة لديه لا مع الدولة السورية ولا مع حزب الله، متسائلاً لماذا يكون لدينا وزير للمهجرين ووزير آخر للنازحين، معرباً عن اعتقاده بأنّ الخطأ الكبير حصل في تشكيلة الحكومة أصلاً، وأكد أنّ القصة في لبنان أكبر من عملية نائب ووزير، وقال: “هناك قرار كبير بتصفية الدواعش وتقتيلهم، والمعركة في جرود عرسال هي ضد التكفيريين والإرهابيين”.
محور المقاومة والممانعة انتصر
وأشار أبو فاضل إلى أنّ الوسيط أحمد الفليطي قتل على يد جبهة النصرة، كما أكد الجيش اللبناني في بيانه الرسمي، مستهجناً الأبواق التي تحدّثت بخلاف ذلك، وشدّد على أنّ الإسلام السياسي، ببعده السلبي، لا يحبّ الجيش، لافتاً إلى أنّه يعلم ذلك من زياراته إلى قطر، وقال أنّه لا يعرف سبب ذلك.
ورداً على سؤال، أكّد أبو فاضل أنّ محور المقاومة والممانعة هو الذي انتصر، ولفت إلى أنّ من قدّم تنازلات ليس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مشيراً إلى أنّ دماء الشهداء الذين سقطوا هي برقبتنا، مشدّداً على أنّ من قدّم تنازلات في المقابل هو الفريق الآخر، من الرئيس سعد الحريري إلى النائب وليد جنبلاط وغيرهما.
ولفت أبو فاضل إلى أننا وصلنا إلى ما قاله السيد نصرالله منذ البداية، مشدّداً على أنّ من قدّم التنازلات هو الفريق الآخر، الذي كان يريد الوصول إلى السلطة وحصل على مراده، ولكنّه أثنى على أداء رئيس الحكومة سعد الحريري وكذلك وزير الداخلية نهاد المشنوق.
الأجهزة الأمنية كلها مستنفرة
ونوّه أبو فاضل بالدور الذي تلعبه الأجهزة الأمنية على اختلافها، من الجيش بقيادة اللواء جوزيف عون، إلى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي وصفه بأنّه لواء الأمن والأمان، وكذلك قوى الأمن الداخلي، وأمن الدولة بقيادة اللواء طوني صليبا، والجمارك، مشدّداً على أنّ الأجهزة كلّها مستنفرة من أجل عرسال، رافضاً مقولة أنّ عرسال مستهدفة أو أنّ أهل السنّة مستهدَفون.
وفيما شدّد أبو فاضل على أنّ هؤلاء الإرهابيين والتكفيريين لا يؤمَن جانبهم، أشار إلى أنّ البيان الوزاري يقول بالجيش والشعب والمقاومة، وبالتالي فإنّ كلّ من يقول غير هذا الكلام من داخل الحكومة هو يناقض نفسه، وهو إما يحاول توظيف الأمر انتخابياً، أو يريد إرضاء أحد ما.
ورداً على سؤال، أكد أبو فاضل أنّ الحرية والسيادة والاستقلال كلها تتمثل بما يفعله المقاومون اليوم في جرود عرسال، وهؤلاء ترفع لهم القبعة هم والأجهزة الأمنية، وطالب في المقابل بمحاسبة كل من يتطاول على الجيش اللبناني ويهينه، لأنّه ضمانتنا هو والأجهزة الأمنية. وأكد أنّ التظاهر ضدّ الجيش اللبناني مرفوض، لافتاً إلى أنّ الوزير نهاد المشنوق يعمل، وهو يُحارَب من داخل تياره، وإن كان هناك علامات استفهام على بعض المحيطين به.
عرسال مدينة لبنانية شامخة
ورداً على سؤال، هنّأ أبو فاضل رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري على كل ما يقوم به، مشدّداً على أنّ عرسال قالت كلمتها بانتخابه، مشيراً إلى أنّ عرسال مدينة لبنانية شامخة بناسها وبشعبها، وقال: “ما يحصل هو أنّهم حاولوا أن يدمجوا المخيمات مع جبهة النصرة، وقد نجح الجيش في وضع حدٍ لذلك”. وتحدّث عن محاولاتٍ كانت تحصل لإرساء نوعٍ من التواصل بين المخيمات وجبهة النصرة.
واستغرب أبو فاضل تصريح النائب السابق فارس سعيد عن القرار 1701، ومطالبته بقوات أممية بين لبنان وسوريا، مستهجناً كيف أنّ قوى 14 آذار التي فرطت وحُلّت لا تزال مقتنعة بمثل هذا الخطاب، رغم كلّ التغييرات الدولية والإقليمية الحاصلة، وشدّد على أنّ هؤلاء لا يستطيعون أن يكونوا في السلطة وضدّ السلطة، متسائلاً عمّا إذا كان هؤلاء يريدون الاستفادة من السلطة، من خلال ما يسمّى بصحن مجلس الوزراء فقط لا غير.
ورداً على سؤال، أكد أبو فاضل أنّ اللاجئين السوريين في عرسال سيعودون لمنطقة القلمون، وخصوصاً أنّ بيوتهم في القلمون غير مدمّرة، مشيراً إلى أنّ ما يفعله حزب الله اليوم هو أنّه يسهّل هذه العودة، وجدّد القول أنّ عرسال مدينة شريفة سنية لبنانية وطنية وهي خزان للجيش كما أنّ عكار خزان للجيش.
تحرير آخر للبنان
وأكد أبو فاضل أنّ المقاومة في لبنان فصلت بين داعش وجبهة النصرة وهي تتقدم باتجاه جبهة النصرة، مشيراً إلى أنّ جبهة النصرة هي الأكثر عدداً في منطقة جرود عرسال، فضلاً عن أنّ القضاء على جبهة النصرة هو أسهل، كما أنّهم قد يصلون لمكان يسلّمون لجبهة النصرة، وهو ما لا يمكن أن يحصل بأيّ حال مع داعش.
ورأى أبو فاضل أننا اليوم أمام وضع استثنائي جداً، لافتاً إلى أنّ ما يفعله اليوم حزب الله لا تفعله سوى الدول الكبرى، وقال أنّ ما يحصل في الجرد اليوم هو بمثابة تحرير آخر للبنان، فكما هناك تكفير إسرائيلي وصهيوني، بات هناك أيضاً تكفير إرهابي، وقال: “عندما تتحرر هذه المنطقة، ستتواصل مع الشام ودمشق، وتتغير الكثير من الأمور”.
واعتبر أبو فاضل أنّ المعركة الكبرى أو معركة إما قاتل أو مقتول ستكون مع داعش في وقتٍ لاحقٍ، وأشار إلى أنّ الجيش اللبناني رصد أبو مالك التلي أكثر من مرة، إلا أنّه لم يقتله لأنّه كان محاطاً بالنساء والأطفال، ولم يكن وارداً قصفه بالطيران بسبب ذلك.
الجيش السوري يقاتل بشراسة وضراوة
وأعرب أبو فاضل عن اعتقاده بأنّ أمد المعركة على جبهة النصرة لن يطول، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود تنسيق بين قيادة المقاومة والجيش العربي السوري، الذي يقاتل أيضًا التكفيريين والإرهابيين بشراسة وضراوة في كلّ أنحاء سوريا.
وأشار أبو فاضل إلى أنّ عودة النازحين إلى بلادهم أشرف لهم، مؤكداً أنّ اللبنانيين والسوريين شعب واحد في وطنين ودولتين، “ولكن في نفس الوقت لا يمكن أن يخرج من المخيمات من يقتلوننا ونقول لهم أنتم على حق”.
وتحدث أبو فاضل عن تنسيق حاصل بين وزارة الداخلية ووزارة الدفاع وقيادة الجيش لفصل المخيمات عن الجبهة، لأنّ هناك خشية من حصول تسللات بفعل الضغط الذي يمارسه حزب الله وهجومه على الإرهابيين والتكفيريين، إلا أنّ الجيش بالمرصاد لكلّ هذه الاحتمالات.
لا محاولات جدية لمكافحة الفساد
وبالانتقال إلى الملفات الداخلية، رأى أبو فاضل أنّ إقرار سلسلة الرتب والرواتب أفضل من عدم إقرارها، ولكنّه لفت إلى أنّ السلسلة أتت من جيب المواطن، وهنا المشكلة، خصوصًا أنّ هناك ضرائب كثيرة فرضت على الناس، وأشار إلى أنّ فرض غرامات دائمة على التعديات الحاصلة على الأملاك البحرية والنهرية حتى تسوية أوضاعها وحده كفيل بتمويل السلسلة.
ورداً على سؤال، اعتبر أبو فاضل أنّ هذا البحر ملك لكل الناس، وكذلك هذا النهر ملك لكل الناس، وهذه الدولة مسلوبة، والضرائب تطال الفقراء، مشيراً إلى أنّ ما يقوم به مدير الجمارك جيد جداً، ولكنه تحدّث عن مافيات متحكمة بالبلد في المقابل.
ولفت أبو فاضل إلى أنّه لا يأخذ الكلام عن مكافحة الفساد بشكل جدّي، ملاحظاً أنّ شيئاً لم يعرف عن صلاحيات الوزارة التي أنشئت لهذا الغرض وطاقمها إلى آخره. وأكد أنّ لا محاولات جدية ترصد على هذا الصعيد، لافتاً إلى أنّه لا يشكّك بنية الوزير، ولكن لا صلاحيات حقيقية بيده.
عملية غدر وتحجيم للقضاة
ورداً على سؤال، أوضح أبو فاضل أنّ ما حصل مع السلطة القضائية عملية غدر وتحجيم للقضاة في لبنان، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر مرفوض، لافتاً إلى أنّ السلطة القضائية في لبنان مستقلة في المبدأ. وفيما أقرّ بوجود شوائب في القضاء، أكد أنّ معالجة هذا الأمر لا تكون بهذه الطريقة.
ولفت أبو فاضل إلى أنّ الجميع ساروا بخطة الرئيس فؤاد السنيورة القديم، مؤكداً أنّه لا يمكن تنزيل القاضي ووضعه بمصاف الموظف العادي، متسائلاً عمّا هي الاستفادة المتوخاة من إلغاء صندوق التعاضد، وأشار إلى أنّ وزير العدل سليم جريصاتي حريص جداً على إصلاح الوضع وقد تحدّث عن خطورة المسّ بصندوق التعاضد في مجلس النواب.
ولفت أبو فاضل إلى أنّ التوقيع على القانون كما هو هو إجرام بحق القضاة، مؤكداً أنّه لا يشكّ بحرص وزير العدل على القضاة، وهذا معروف عنه منذ زمن، وأشار إلى أنّ الأمور مرهونة بموقف رئيس الجمهورية، وما إذا كان سيردّ القانون أم إذا كان هناك إمكانية لردّ مادة منه.
البلد معطّل
وتحدّث أبو فاضل من جهة ثانية عن أمور خاطئة تحصل في البلد يجب إصلاحها، لافتاً في هذا السياق إلى قضية الدكتور نادر صعب، مشدّداً على وجوب أن يتحرك نقيب الأطباء، وقال: “هناك ظلم يلحق بالبعض”، وأضاف: “القضاء ينتظر تقرير نقابة الأطباء والنقابة لا تتحرّك”، ملمّحًا إلى أنّ براءة الدكتور صعب قد تكون سبباً في ذلك، معتبراً أنّ هذه الحادثة تؤثر على السياحة الطبية في البلد.
ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّ البلد معطَّل، ولفت إلى أنّ الأمور التي تحقّقت من قانون الانتخاب إلى التشكيلات الدبلوماسية وغيرها من الأمر لا يجب النظر إليها على أنّها إنجازات، لأنّها كلّها تندرج في خانة واجبات قوى السلطة. وقال، رداً على سؤال آخر، أنّه لم يعد متفائلاً كما كان في السابق، لأنّه يرى أنّ البلد لا يتقدّم إلى الأمام.
وأكد أبو فاضل أنه لا يتحدّث بالسوء عن رئيس الجمهورية، فهو يكنّ له كلّ المحبّة والاحترام، وتربطه به علاقة منذ عشرات السنين، ولكن كلّ ما يقوله هو أنّه لا يستبشر خيراً لأنّ الأمور لا تزال على حالها، وأشار إلى أنّ التعيينات الأمنية والعسكرية كانت ممتازة، كان فيها محاصصة ولكنها كانت جيدة، ولا أحد يستطيع أن ينكر كفاءة هؤلاء ومصداقيتهم.
هل من تمديد رابع؟
وشكّك أبو فاضل، في سياق آخر، بإمكان إجراء الانتخابات بموجب القانون الجديد الذي تمّ إقرار، والذي يخسر بموجبه التيار الوطني الحر وتخسر القوات ويخسر النائب سليمان فرنجية والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، متسائلاً عمّا إذا كان الهدف من إقرار هذا القانون هو التمهيد لتمديد رابع للمجلس النيابي.
وشدّد أبو فاضل على أنّ قانون الانتخاب خلق معضلة جديدة يبدو أنّهم لم يكونوا قد حسبوا لها حساباً، وقد بدأت تظهر الصعوبات والأفخاخ وكأنّهم لا يعرفون ماذا ينتظرهم، مشيراً إلى أنّ مقولة “حسب نواياهم ترزقون” قد تنطبق على هذه الحالة، نافياً علمه عمّا إذا كان إقرار القانون قد حصل على وقع الضغوطات الخارجية.
ليكن رئيس مجلس الشيوخ درزياً
ورداً على سؤال، أعرب أبو فاضل عن اعتقاده بأنّ الناس مصابة بإحباط وخيبة أمل من الأحداث الجارية، مشبّهاً البلد بالمقلع، لافتاً إلى أنّه كان ينتظر أن تحصل انتصارات وإنجازات مع العهد الجديد، لكن لم يحصل شيء حتى الآن.
وشدّد أبو فاضل على وجوب إنشاء مجلس شيوخ، وأشار إلى أنّه مع أن يكون رئيس مجلس الشيوخ درزياً، وقال: “الدروز أولاد عمنا، وإن أخطأوا بحقنا، إلا أنهم أساس هذا البلد، ولا نستطيع أن ننكر ذلك”. ودعا لعدم المتاجرة بهذا الموضوع، وقال: “نحن مع المناصفة في كلّ شيء، وليعطونا هذه المناصفة، ولا مشكلة في التفاصيل”.
واعتبر أبو فاضل أنّ الأمر ينطبق نفسه على الوزراء، مشيراً إلى أنّ الدرزي والكاثوليكي والأرثوذكسي يجب أن يمثَّلوا، مستغرباً احتكار الوزارات المهمّة من قبل الموارنة والسنّة والشيعة، متسائلاً لماذا لا يكون وزير الداخلية مثلاً درزياً، وكذلك وزير الدفاع.
تفاهم معراب توقف عند انتخاب عون رئيساً
ولفت أبو فاضل، رداً على سؤال، إلى أنّ تحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية كان يشكّل خطراً وفق قانون الانتخاب القديم، لكنّه لا يشكّل خطراً وفق القانون الجديد، مشكّكاً بإمكانية ترجمة هذا التحالف انتخابياً في الكثير من الدوائر، ولمّح إلى أنّ المسيحيين اتفقوا فيما بينهم فقط لأخذ مناصب نيابية ووزارية، وليس أكثر من ذلك.
ورأى أبو فاضل أنّ تفاهم معراب توقف على ما يبدو في قلب القصر الجمهوري عند انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، مشيراً إلى أنّ المطلوب هو تحالف على الأرض، مشدّداً على وجوب توحيد القاعدة أولاً وهو ما لم يحصل، مستنداً لما حصل في انتخابات نقابة المهندسين، حيث خسر مرشح التيار الوطني الحر المهندس بول نجم، بعدما تعرّض للتشطيب من الناخبين القواتيين تحديداً.
وشدّد أبو فاضل على أنّه مع المصالحة المسيحية، لكنّه رفض تصوير الأمر بين التيار والقوات على أنّه غرام وشهر عسل، مشيراً إلى أنّه في السياسة لم يترجَم، وتحدّث عن تراجع للتيار، لكنّه اعتبر أنّ هذا التراجع شامل، يشمل كلّ الأحزاب اللبنانية، التي باتت الناس تراها نقمة وليس نعمة.
لا اتفاق بين حزب الله والقوات
وأكد أبو فاضل أنّ حدّة الخطاب بين حزب الله والقوات اللبنانية مرتفعة دائمًا، مستبعدًا أن يتفق الجانبان في هذا الظرف، خصوصاً أنّ الحزب يريد الحفاظ على رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية بصورة خاصة، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر سيشكّل مشكلة للتيار بالنسبة للتحالف مع القوات في المناطق التي يصوّت فيها الشيعة، لأنّهم لن يصوّتوا للائحة عليها مرشح قواتي.
واستغرب أبو فاضل أنّ جعجع يبدو اليوم أنّه منفتح على الوزير فرنجية، ولم يستبعد إمكان حصول لقاء بين الجانبين بعد فترة، مشيراً إلى أنّ هناك إمكانية لحصول تحالف انتخابي، وقد يضمّ هذا التحالف التيار الوطني الحر، كما أنّه قد لا يضمّه، فكلّ الخيارات تبقى واردة.
ورأى أبو فاضل أنّه، إذا بقيت الأمور كما هي، سنكون أمام لائحة للقوات وحدهم في جزين وفي بعبدا، وكذلك في المتن، وفي كسروان وجبيل، وقال: “أصبحنا أمام قانون انتخاب اللهم نفسي، خصوصاً مع الصوت التفضيلي”.
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: