Advertisements
أخبار جديدة

عار العسكريين المخطوفين يلحق بكل اللبنانيين

ادمون صعب

متى يخجل السياسيون امام أبناء وطنهم والوجدان ويعترفون بأنهم ارتكبوا خطأ فادحا،بل خيانة، في حق وطنهم يوم”سمح”-نعم- فريق منهم ، لاعتبارات طائفية ومذهبية قبل السياسية ، لهيئة دينية ان تحل محل الدولة في بالتفاوض بموضوع العسكريين الذين خطفهم الارهابيون في عرسال قبل ثلاث سنوات ، وتمنع الجيش من التعرّض للمسلحين المعتدين على الجيش بالانسحاب من دون تفتيش شاحناتهم التي هرّبوا فيها العسكريين المخطوفين بخدعة شارك فيها” ابو طاقية ” ؟

واليوم ، بعد مرور ثلاث سنوات على هذه الجريمة تتكرر، في مسألة اعادة النازحين السوريين الى بلادهم ، مأساة العسكريين من السياسيين الذين سمحوا بخطفهم وتسليمهم-نعم تسليمهم- لمن وصفوهم ب “ثوار سوريا في وجه الحكم الاستبدادي” الذي يمثله نظام الرئيس بشار الأسد ، عبر رفضهم مغادرة السوريين الذين استوطنوا عرسال وجرودها الى ديارهم ، نظرا الى حاجتهم اليهم في مواجهة اخصامهم المحليين والإقليميين .

ولعل اكثر ما يوجع أهالي العسكريين الذين لا يعرف احد اذا ما كانوا لا يزالون احياء او تعرضوا للتصفية، ان السياسيين الذين وفروا الحماية للارهابيين يوم خطفوا ومنعوا الجيش من ملاحقتهم لاسترجاعهم ، كما منعوه لاحقا من مهاجمة الجرد لتحريرهم ، بداعي ان المسلحين الذين يحتلون الجرود هم “ثوار احرار”وليسوا ارهابيين تكفيريين ، وإن فجروا وقتلوا مواطنين لبنانيين في مناطق معينة لا يعنيهم امرها-هؤلاء أنفسهم يمنعون اليوم ألجيش من محاصرة الجرود لتحريرها من الإرهابيين واستعادة العسكريين بالقوة ،وهم أنفسهم من يجاهرون برفضهم اي تنسيق مع السلطات السورية للتخلص من الإرهابيين الذين تسللوا الى المخيمات فحولوها قنابل موقوتة لتفجير لبنان وقتل أهله ،بوضعهم شروطا تعجيزية لإعادة النازحين الى بلادهم، فضلا عن تشكيكهم بولاء الجيش الوطني .

واذا كانت الجمرة لا تحرق سوى موضعها ، فهل من العدل ان نقف متفرجين على ارهابيين يدوسون كرامتنا الوطنية ونتجاهل وجع اهل لنا وعائلات تنتظر عودة ابنائها الذين تجندوا للدفاع عن الوطن والمحافظة على سيادته وكرامة شعبه ، والذين يعتبرون أمانة في اعناق اللبنانيين جميعا.

اننا نشاطركم الالم على غياب أحبائكم الذي طال كثيرا ،واضعين قضية العسكريين المخطوفين والمظلومين بين أيدي الجندي الاول فخامة الرئيس العماد ميشال عون، وخصوصا ان عهده هو عهد عودة الكرامة والسيادة.

ملاحظة:اذا كان هناك من يريد ان يلزّم عودة النازحين للأمم المتحدة، فلمن يعتقد هؤلاء يجب ان نلزّم عودة العسكريين؟ بل من يدلّنا على أماكن وجودهم ؟الامم المتحدة التي اتكل عليها الفلسطينيون لإعادتهم الى ديارهم ،وهم ينتظرون في مخيماتهم هذه العودة منذ عام١٩٤٨؟
ونقول للمتخاذلين ان تجربة الحشد الشعبي في تحرير الموصل قد تتكرر في لبنان فيحرر الشعب الجرود بقواه الذاتية وبالاظفار اذا احتاج الامر ذلك.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: