Advertisements
أخبار جديدة

بعد 11 عاماً على حرب تموز: اسرائيل و”حزب الله” يستعدان للمواجهة المقبلة

في مقال عنوانه “بعد 11 عاماً على حرب تموز، الجيش الإسرائيلي و#حزب_الله يستعدان للجولة المقبلة”، كتب المحلل السياسي في موقع “أن أر جي” الاسرائيلي يوحاي عوفر أن الاستقرار الأمني عند الحدود الشمالية عالي المستوى، على الرغم “النشاطات في الجهة الأخرى من الحدود ووجود عناصر حزب الله على بعد عشرات الأمتار من أرض #إسرائيل، في ما يبدو لجمع المعلومات الاستخبارية والاستعداد لجولة قتال أخرى”.

  • 13 تموز 2017 | 17:43

فعلى رغم الاحداث الأمنية المتفرقة، فإن الوضع السائد في المنطقة هو في الأساس هادئ. ومع ذلك، قتل على الحدود منذ صيف 2006، أربعة ضباط وجنود، اثنان بنيران الجيش اللبناني (في كانون الأول 2013)، وآخران في حادثة أخرى وقعت في مواجهة مع الحزب ا في مزارع شبعا في كانون الثاني 2015.

ويقول عوفر في المقال الذي ترجمه “مركز الدراسات الفلسطينية”: “ننظر إلى هذه الأرقام نجدها جيدة نسبياً، فهي تتحدث عن نفسها، وإلى جانب ذلك لم يصب مدنيون إسرائيليون”.

وبعد حادث مزارع شبعا، أفاد مصدر أمني أن هذا الحادث كان يمكن أن يؤدي إلى فقدان السيطرة وحتى إلى مواجهة عسكرية واسعة، وكانت “الحكومة الإسرائيلية سترد بصورة مختلفة على الحادث لو كان عدد القتلى مرتفعاً”، ولكنهم “قرروا الرد بصورة ملائمة لأن هذه الأمور هي ما يمكن أن تؤدي إلى التصعيد.”

ويقول المحلل إنه في إسرائيل ثمة من يعتقد أن سلسلة حوادث أمنية على السياج الحدودي يمكن أن تخرج عن السيطرة وتؤدي إلى مواجهة بين إسرائيل و”حزب الله”، حتى لو لم يكن أحد من الطرفين يرغب في ذلك. كذلك، يرغب المسؤولون الاسرائيليون في المحافظة على الهدوء ويحاولون تمرير هذه الرسالة إلى الطرف الثاني، على أمل أن تلقى آذاناً صاغية. وإذا لم يحدث ذلك، تقوم المؤسسة الأمنية في إعداد الأرضية، وتشرح لزعماء لبنان ومواطنيه الثمن الذي يمكن أن يدفعوه من جراء وقوع مواجهة عسكرية جديدة.

إلى ذلك، أشار المحلل إلى أن جنرالات إسرائيليين كباراً ظهروا في الشهر الماضي على منبر هرتسيليا وعلى منابر أخرى وووجهوا سهاماً للبنان و”حزب الله”. وقال قائد سلاح الجو اللواء أمير إيشل: “أنا مقتنع بأننا في الحرب في الجبهة الشمالية سنحتاج لفتح أقوى ما لدينا من نار كي نستغل الفترة الزمنية التي ستكون ممنوحة لنا… لدي اقتراح جيد لسكان لبنان، بما أن حزب الله موجود هناك، فإنهم يعرفون ماذا يوجد في منازلهم – إنها قواعد لإطلاق الصواريخ. إذا غادر هؤلاء الناس منازلهم فإنهم لن يتعرضوا للأذى”.

وعرض رئيس الاستخبارات العسكرية هرتسي هليفي الأعمال الاستفزازية للتنظيم الإرهابي عندما كشف شبكة مواقع المراقبة التابعة للحزب تحت غطاء منظمة بيئية محلية. وقبل ذلك طُرح موضوع الشبكة على مجلس الأمن في اطار المحاولة الإسرائيلية للكشف عن انتهاكات الاتفاقات في منطقة الحدود.

وترى المؤسسة الأمنية في إسرائيل أن “حزب الله” والجيش اللبناني يتعاونان معاً تقريباً، وفي المقابل لا تحرك القوات الدولية إصبعها.

وينتشر “حزب الله” وينشط في منطقة الحدود ويخرق القرار 1701 الذي يطالب القوات الدولية والجيش اللبناني بمنع الحزب من الاستمرار في نشاطه في جنوب لبنان، وهذا لم يحدث فعلياً.

وانضم إلى إيشل وهليفي، رئيس الأركان غادي أيزنكوت أيضاً الذي عُيّن قائداً للمنطقة الشمالية بعد حرب لبنان الثانية، والذي يعتبر المسؤول المباشر عن الهدوء الذي يسود في المنطقة بعد تنفيذه مهماته لمدة 5 سنوات، مشيراً إلى تهريب السلاح إلى الحزب، الذي وصفه بأنه التهديد المركزي في الحلقة الأولى المحيطة بدولة إسرائيل. وقال: “نحن نراقب جنوب لبنان، ولدينا استخبارات جيدة. ونرى أن حزب الله ينتشر في 240 قرية ومدينة وبلدة، وفي كل بيت يوجد جزء من قوة الحزب”. ولفت المحلل الاسرائيلي إن اكتفاءه يهكذا الكلام رسالة الى ما وراء السياج الحدودي.

الى ذلك، يرى المحلل أن الجيش الإسرائيلي يرى أن السلطات اللبنانية تحاول الايحار بأنها تعمل لإرساء الاستقرار في مقابل رئيس جمهورية ورئيس حكومة توليا منصبيهما في الأشهر الأخيرة، لكن في الخلفيةـ يواصل الحزب استعداداته للمواجهة مع إسرائيل. ويضيف أن الحزب يسيطر على ثلثي أعضاء مجلس النواب وزعيمه يتخذ جزءا مهماً من القرارات في الدولة، ولديه قدرة تأثير كبيرة على جدول الأعمال المحلي.

والى “حزب الله”، يلفت المحلل إلى أن لبنان مُثقل بقوات تابعة للجهاد العالمي وبمليون ونصف مليون لاجئ تقريباً جاؤوا من سوريا. وفي مواجهة إسرائيل توجد فقاعة قد تنفجر في أي لحظة. وخلال السنوات الخمس الأخيرة أرسل الحزب قوات كبيرة جداً للقتال في سوريا في محاولة لمساعدة نظام بشار الأسد في المعارك ضد “داعش” وتنظيمات المتمردين السنة.

ويرى عوفر ان مئات المقاتلين قتلوا في المعاارك، لكن في المقابل اكتسب الحزب قدرة قتالية عسكرية لم يكن يملكها من قبل، بالإضافة إلى خبرة عملية في ميدان القتال. هذا بالإضافة إلى تسلحه وتزوده بصواريخ ووسائل قتالية تحضيراً لمهمته الحقيقية التي تحتل المرتبة الأولى، أي إسرائيل.

الى ذلن، يحاول الحزب أيضاً بحسب عوفر “اثارة الاستفزاز والوعي، وقبل بضعة أشهر نظّم جولة صحافية مغطاة اعلامياً بصورة جيدة في منطقة شلومي وحانيتا في الجانب اللبناني من الحدود. وتصرف كما تتصرف ماكينات العلاقات العامة الإسرائيلية والتقارير عن عمليات عسكرية، وحاول تمرير رسائل وإظهار أنه موجود وأنه لم يختف بذهابه إلى أي مكان”.

وخلال الجولة تحدث ضابط من الحزب أمام الكاميرات عن العوائق الجديدة في منطقة الحدود، وعن المعلومات التي يمكلها الحزب بشأن تحضيرات الجيش الإسرائيلي والخوف في إسرائيل من غزو ستتعرض له أراضيها.

في المقابل، قال إنهم في اسرائيل يستعدون لليوم الذي تعطى فيه الأوامر للمضي إلى المعركة. وبنك الأهداف واسع وكبير جداً، ومن المتوقع أن تكون قوة الرد مختلفة حتى في بداية المعركة. وما تم فعله سابقاً يستطيع الجيش أن يقوم به حالياً خلال يومين.

وقال قائد سلاح الجو من منبر مؤتمر هرتسليا: “ما فعلناه خلال 34 يوماً في حرب لبنان الثانية، وأنا أتحدث عن عمليات سلاح الجو، نستطيع أن نفعله اليوم خلال 48 ساعة حتى 60 ساعة، وهذه قوة هائلة”.

وحذر أنه تجري دورات تخصصية للضباط في الاحتياط، وورش عمل استعداداً لمواجهة حرب لبنان الثالثة، ولكي تكون الحرب في المرة المقبلة مختلفة. ليس هذا فقط، فمخازن الطوارئ جاهزة وأكثر ملاءمة، والعتاد فيها جديد ومتطور، والتدريبات منتظمة وتتوالى بشكل كبير.

وفي بداية 2018 سيزيد الجيش الإسرائيلي حجم التدريبات، وكل كتيبة ستعود إلى العمل على غرار عمل الجيش مطلع الالفية الجديدة.

النهار

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: