Advertisements
أخبار جديدة

نتائج الشهادة الثانوية تصدر : من يمنع إطلاق النار العشوائي وتهديد المواطنين؟

الأربعة نتائج امتحاناتهم التي تصدر في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم السبت، وفق ما أعلن وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، ويتخوف اللبنانيون معهم من موجة إطلاق نار ومفرقعات لم يسلموا منها عند صدور نتائج الشهادة المتوسطة (البريفيه) الأسبوع الماضي، وأدت إلى توقيف نحو 8 مطلوباً أفرج عن غالبيتهم بعد تدخلات سياسية مباشرة.

وبينما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم بأخبار عن احتمال تأجيل إصدار النتائج إلى يوم الأحد خوفاً من إطلاق النار العشوائي ولإمرار افتتاح مهرجانات بعلبك الدولية، نفت وزارة التربية الشائعات وأكدت صدور النتائج غداً، حيث يعقد الوزير مروان حمادة مؤتمراً صحافياً الحادية عشرة قبل ظهر غد السبت في مكتبه في الوزارة لإعلان نتائج الإمتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة، وتصل النتائج بعدها للمرشحين عبر رسائل نصية، على أن تنشر على موقع الوزارة الرسمي. لكن ذلك لم يلغ المخاوف من فورة إطلاق نار عشوائي قد تتكرر غداً، خصوصاً وأن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها قوى الأمن الداخلي وأدت إلى اعتقال مطلوبين لم تكتمل بفعل التدخلات السياسية، فضلاً عن بقاء مطلوبين بالعشرات خارج التوقيف وفق ما تأكد من تصريحات مسؤولين في قوى الأمن الداخلي.

لا شيء يدل على الأرض أن القوى الأمنية قادرة على منع إطلاق النار العشوائي، فما حصل بعد التوقيفات الأخيرة أن التدخلات السياسية يمكن أن تشجع العديد من أهالي التلامذة على التصرف فوق القانون، وذلك على رغم تأكيد مدير العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي العقيد جوزف مسلم في تصريح أمس أن هناك قراراً من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بالتشدد مع مطلقي النار عشوائياً، مشددا على “أننا مستمرون بالتوقيفات، وتم نشرها عبر وسائل الاعلام ومن بينها موقوفين باطلاق النار ابتهاجا”.

وبينما أكد مسلم أن القوى الأمنية جادة في ملاحقة مطلقي النار، إلا أن التدخلات السياسية تبدو أكبر من إمكان معالجة هذا الموضوعن خصوصاً أن السجال الأخير حول الموضوع في مجلس الوزراء انتهى بالطلب من وزير العدل سليم جريصاتي بإعداد لائحة عن الأسماء المتعلقة بالتدخلات السياسية لعرضها في الجلسة المقبلة. يضاف إليها أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قد رفع يده عن متابعة الأمر، عندما طالب أخيراً بـ”وقف التدخلات السياسية وتعامل القضاء بجدية أكبر حيال موضوع الموقوفين بقضايا إطلاق النار العشوائي”، مشدداًعلى أن “ظاهرة جرائم القتل المتعمد مردها ليس السلاح المتفلت بل العقل المتفلت”.

وتوقف متابعون عند كلام المشنوق الذي أشار فيه إلى أن “ما جرى يهدد الأمن، لأن من يعرف أنه سيخرج فوراً بواسطة سياسي يدعمه لن يتورع عن إطلاق النار مجدداً، والسبت ستصدر نتائج الامتحانات الرسمية في الثانوية العامة، فمن سيمنع الناس من إطلاق الرصاص ابتهاجا؟”. وقد اعترف وزير الداخلية بعد لومه السياسيين، بتدخلهم لإطلاق بين 70 و80 موقوفاً من أصل 90 جهدت قوى الأمن الداخلي لتوقيفهم خلال أسبوع كامل، بسبب إطلاقهم رصاص الابتهاج بعد صدور نتائج البريفيه، وخرج بعضهم بعد نصف ساعة أو ساعة بسبب تدخلات سياسية لدى القضاة.

سنهنئ الناجحين بالشهادة الثانوية غداً، لكن من يمنع إطلاق النار العشوائي، والمفرقعات غير المرخصة؟ ومن يمنع قتل المواطنين وترعيبهم؟ نذكر وفق ما يؤكده وزير الداخلية، أن “بعض مطلقي النار لم يصلوا إلى المحكمة العسكرية، بل اكتفى القضاء بأخذ إفاداتهم في المخافر، والقاضي المعني أطلق سراحهم”. لكن المسؤولية يتحملها الجميع، ولا يمكن ترك الفوضى تعصف بالأهالي الآمنين في منازلهم، لمجرد أن يخرج البعض إلى الشرفات ويبدأون بإطلاق النار العشوائي ابتهاجاً بالنجاح، وهم يهددون اللبنانيين في أمنهم وحياتهم.

النهار

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: