Advertisements
أخبار جديدة

10 أيّام لاستقالة رؤساء البلديّات… فمن سيفعلها؟

المركزية
في 16 حزيران الفائت طوى مجلس النواب صفحة قانون “الستين” الى غير رجعة باقراره قانون النسبية مع خمس عشرة دائرة بعد مخاض طويل من المفاوضات والمماحكات ترافقت احياناً مع مطالب طائفية ومذهبية. وفي 16 الجاري تنتهي المهلة المعطاة لرؤساء البلديات الراغبين في خوض السباق النيابي للاستقالة من مناصبهم كما نصّ القانون.

اصوات معارضة كثيرة رُفعت خلال مناقشة القانون في الحكومة والمجلس النيابي رفضاً للاصلاحات التي لم يقرّها القانون من بينها “المهلة القصيرة” المُعطاة لرؤساء البلديات للاستقالة من مناصبهم بعد شهر فقط من نشر القانون في الجريدة الرسمية. فلماذا “اجحف” القانون هؤلاء ولم يساويهم بموظفي الدولة الاخرين الذي ينصّ القانون على استقالتهم من مناصبهم قبل 6 اشهر من الاستحقاق الانتخابي اذا كانوا يرغبون بالترشّح؟ ولماذا مهلة الشهر لدورة واحدة واخيرة ومهلة السنتان بعد استحقاق 2018؟

حتى الان لم يُقدّم اي رئيس بلدية استقالته قبل 11 يوماً من انتهاء المهلة المحددة، ما يُشير الى ان التردد سيّد الموقف لانهم عالقون بين سندان “المهلة القصيرة الضاغطة” ومطرقة “الخوف” من خسارة مناصبهم اذا ما تراجعت القوى السياسية عن التزامها بالموعد المحدد للانتخابات في ربيع العام المقبل، خصوصاً ان تاريخها مع احترام مواعيد الاستحقاقات الانتخابية لا يُطمئن.

وفي السياق، انتقد رئيس بلدية الشبانية كريم سركيس الذي لم يحسم بعد قراره بالاستقالة، عبر “المركزية” اعطاء رؤساء البلدية مهلة شهر فقط لتقديم استقالتهم، في حين ان في بعض الدول المتحضّرة يجوز الجمع بين منصب رئاسة البلدية والمقعد النيابي او ان يختار المرشّح بعد فوزه بين البقاء في منصب رئيس البلدية او ممارسة النيابية”، وذكّر “بوجود حالات عدة في لبنان كانت تجمع بين المنصبين، مثلاً الرئيس حسين الحسيني كان في الوقت نفسه رئيس مجلس النواب ورئيس بلدية شمسطار”.

وعزا تحديد مهلة الشهر لانهم على حدّ قوله “يهابون منافسة رؤساء البلديات نظراً لاحتكاكهم اليومي والمباشر مع المواطنين خلافاً للنوّاب”، وقال “الانتخابات بعد 11 شهراً، من يضمن اننا اذا استقلنا من منصبنا لن تؤجّل او تُلغى من اساسها؟ كيف نستقيل ولا نعلم بعد خريطة التحالفات الانتخابية ولا حتى تركيبة قانون النسبية”؟

واذ اعلن “اننا ومجموعة من رؤساء البلديات ندرس مسألة استقالتنا من اجل الترشّح للانتخابات”، طالب “بتعديل مهلة الشهر”، لافتاً الى “اننا لن نتقدّم بطعن بالمادة المتعلّقة باستقالة رؤساء البلديات، ما دام عدد من النواب تراجع عن تقديم اقتراح بالتعديل”، وقال “وحده رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية التزم بكلمته ووقّع على الاقتراح”.

وسأل سركيس “اذا كان الغرض من استقالة رؤساء البلديات الراغبين بالترشّح للنيابية عدم استغلال منصب البلدية لغايات انتخابية، فلماذا لا تسري هذه المهلة على الوزراء الذين يرغبون في خوض غمار الاستحقاق النيابي؟ لماذا هذه الاستنسابية في تطبيق القوانين”؟

وشدد على “ضرورة تشكيل حكومة حيادية لا تضمّ مرشّحين للانتخابات النيابية كي لا يستغلّوا مناصبهم لاهداف انتخابية تماماً كما حصل في العام 2005 عندما شُكّلت حكومة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي مهمتها فقط الاشراف على الانتخابات النيابية”.
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: