Advertisements
أخبار جديدة

بعد توقيفه ادعى برشوة 18 ضابطاً في قوى الأمن؟ وهذا ما حصل لهم!

نشر موقع ليبانون ديبايت:

في البقاع، تحوّل أحد الضباط في سلك قوى الامن الداخلي من مُلاحِق للمطلوبين الى مطلوب مُلاحق، ليس من قبل سلكه العسكري، بل من احد النافذين الاثرياء المشهورين في المنطقة، وكل سببه انه وشى بهذا النافذ الذي تحوم حوله شكوك حول مصادر امواله، ما ادى الى توقفه لمدة من الزمن ومن ثم اخلاء سبيله لاحقاً بكفالة مالية بعد تدخلات سياسية.

فِعل الوشاية كان مدعاة انتقام من النافذ، الذي تفاجأ بتوقيفه من من يفترض انه من معارفه، وكونه شعر بالخيانة وبقلة الناصر من الذين اسلفهم ماله لفترات طويلة لقاء حمايته، قرّر على وجه السرعة اخراج ما في معدته من معلومات حول ثلة لا بأس بها من ضباط قوى الامن الداخلي الذي امتهنوا تغطيته وحمايته لقاء بدل مادي شهري كان يقدمه النافذ لهم، وسرعان ما نكثوا بوعدهم له وتركوا وحيداً معتقدين انه وقع اخيراً.

اثناء التحقيق معه، لم يخجل الرجل -الموقوف- الذي يتقمّس دور “جبل” في مسلسل “الهيبة” في منطقته، ان يقول انه كان “يصرف” على هؤلاء الضباط، ويدفع لهم رشاوى بعشرات لا بل مئات آلاف الدولارات، ووصلت ببعض الاحيان الى ارقام تتجاوز الـ200 الف دولار اميركي. وبعد سؤاله عنهم، بدأ بتسميتهم واحداً واحداً بخيارٍ ذاتي دون اي ضغط وبملء ارادته، بالتفاصيل والارقام التي كانوا يتقاضونها منه، لكن الصدمة كانت المستفدين تراوحت رتبهم من نقيب الى عميد في السلك!

في ضوء هذه الاعترافات، ما كان من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي الا ان استدعت الـ18 ضابطاً الذين سمّاهم “النافذ” وبدأت التحقيقات معهم بما نسب اليهم من قضايا مرتبطة بفساد وتقاضي الرشوى. هؤلاء واثناء التحقيق، لم ينفِ بعضهم الوقائع معترفين انهم تقاضوا الاموال، ما دفع بقيادة قوى الامن الى وضعهم في منازلهم كـ”حجزٍ مؤقت” وهو نوع من انواع العقاب في سلك قوى الامن، حتى تستكمل التحقيقات وتنجلي الامور.

فضيحة الفساد هذه والتي تعمل “المديرية” جاهدةً على عدم تسرّب اية معلومات عنها الى الخارج، تعمل على معالجتها بالاطر القانونية من خلال اتخاذ إجراءات مسلكية وعقابية بحق الضباط المرتشين، علماً أن هذا الأمر أثار بلبلة كبيرة داخل مؤسّسة قوى الأمن وبين صف الضباط، لا سيما منهم الموضوعين في مناصب غير أساسية.

وبينما تنكب المؤسسة على معالجة ذيول “الفيضحة”، يقبع الضابط اعلاه الذي وشى بالنافذ فأوقعه داخل مطعمٍ يديره في البقاع، تحت رحمة الخوف من انتقام النافذ او جماعته. وتقول الرواية، انّ هذا الضابط يتجوّل بسيارته في ظروف امنية مشددة يوفرها له عناصر حماية من العسكريين، متحسراً على ما اصابه بعد خروج النافذ من شباك التوقيف بحمى العلاقات الحميدة التي نسجها على مرّ الزمن!

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: