Advertisements
أخبار جديدة

بالصور ( الطفل الغريق): محمد حسين رعد: “قومي ماما لبّسيني بدي روح” … وراح

انه القضاء والقدر واللوعة التي سكنت عائلة مازن حيدر رعد لفقدانها طفلها محمد حسين (7 سنوات) الذي قضى غرقا داخل مسبح في بلدة بريتال.

النزهة الأخيرة لمحمد مع رفاقه الكشفيين، والتي نظمها نادي التعبئة التربوية الرياضية، مثقلة بالألم والدموع لوالديه. فهما وافقا على انتساب محمد الى النادي بناء على رغبته، وهو من مدينة بعلبك.

والدته الثكلى لا تكف عن القول “حمودي مثل الوردة” والغصة تحرق قلبها.

وما يحرقها أكثر، كلماته الأخيرة لها “قومي يا ماما لبسيني بدي روح”. فـ “حمودي” كما تناديه والدته كان نهض فجرا قبلها وأيقظها متحمسا ليومه الأول في النادي، من دون ان يدرك انها رحلته الاخيرة. حمل حقيبته الممتلئة أطعمة وسكاكر يحبها، وصعد مبتسما الى السيارة التي اقلته الى النادي الرياضي او بالاحرى الى حتفه، ببراءة الطفولة.

جد الطفل الغريق هيثم البرجي قال لـ “النهار” : “نسلّم أمرنا للخالق سبحانه وتعالى الذي أعطى وأخذ”. وحمل النادي المنظم للرحلة والمسبح تبعة ما حصل، سائلا “كيف يدخل طفل مسبحا من دون ان يرتدي بذلة او فواشة تقيه الغرق؟”.

وتابع: “الاهمال هو السبب الرئيسي. فالمنظمون وادارة المسبح لم يراقبوا جيدا، وكان يفترض أن تشدد المراقبة في مثل هذا الظرف، بوجود عدد كبير من الاطفال في حوض السباحة”، مؤكدا انه كرر السؤال على المعنيين في النادي عن برنامج الرحلة وطرق الوقاية التي يعتمدونها لحماية الاطفال، فقالوا لي: “ما عليك يا حج. هناك اعداد كبيرة من المدربين والكاميرات”.

الأهل كانوا ترددوا كثيرا قبل الموافقة على تسجيل ولدهم، والهدف كان الا يمضي وقتا كبيرا في فترة الصيف دون نشاط رياضي، لاهمية الرياضة بالنسبة الى شخصية الطفل، فقرروا تسجيله في ناد كشفي لتطويره وتنشئته على الصعيد الفكري والرياضي، غير انه لم تمر ساعات قليلة حتى وردهم اتصال هاتفي من النادي يبلغهم بأن طفلهم محمد حسين في المستشفى الحكومي ويجب حضور أحد من ذويه. وفور توجه العائلة الى المستشفى صدمت بالحقيقة المُرّة، اثر رؤية محمد حسين جثة.

الطبيب الشرعي عزا الوفاة الى ابتلاع الطفل كمية ضئيلة من المياه جراء غرقه المفاجىء، موضحا انه لم لو تم اجراء الاسعافات الأولية والسريعة من اختصاصيين لكانت فرص نجاته كبيرة، غير انه بقي لوقت طويل في المياه دون ان يدركه احد.

غدا سيوارى “حمودي” في مدينته بعلبك حيث سيقضي ليلته الاخيرة مع والدته وسط دموع محبيه.

ويتكرر السؤال: ما هي معايير السلامة العامة التي تتبعها المسابح العشوائية في المنطقة؟ وعلى من تقع المسؤولية في خسارة محمد حسين؟.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: