Advertisements
أخبار جديدة

السلسلة إلى الهيئة العامة ، ولكن هذه هي النتيجة والضرائب؟

السلسلة إلى الهيئة العامة … ماذا عن الضرائب التي أقرّت؟

مجدداً، ستفتح الهيئة العامة لمجلس النواب ابوابها لمناقشة سلسلة الرتب والرواتب. بالتأكيد هي ليست المرة الاولى، لا بل ربما هي المرة الثالثة التي سيكب النواب على “تشريح” السلسلة والتفتيش عن مصادر تمويل. هنا المعضلة، وان تعددت اوجه المشكلة. ومن الاساس، هل يريد السياسيون اقرار السلسلة؟ التجارب الماضية لا تبشّر بالخير. اليوم، يؤكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان السلسلة بند اول خلال جلسة ستعقد منتصف الشهر الحالي، كحد اقصى، وانها ستقر. فهل سيمر قطوع التمويل هذه المرة؟

للتذكير إن آخر مرة عرضت فيها السلسلة على النقاش داخل قبة البرلمان، كانت في منتصف اذار الماضي. يومها حملت مسؤولية تطيير السلسلة الى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل. ويومها، كان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري هو من يرأس الجلسات، بحكم توعك الرئيس بري وخضوعه لاستئصال المرارة. لم يتحمل مكاري مزاجية النواب وشغبهم، وهدّد بفضح المعرقلين، لكنه في النهاية، لم يسمِّ الا الجميل، بالاتفاق مع رئيس الحكومة سعد الحريري.

خرج الرجلان، الحريري ومكاري، من الجلسة وعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً، قال فيه مكاري: ” سامي الجميل الأكثر ضررا”، وتلاه الحريري: ” النائب الجميل وحزب الكتائب يتحملان مسؤولية التعطيل”.

في تلك الجلسة، التي استمرت ليومين، فجّرت سلسلة الرتب والرواتب دهاليز سياسية، وفي يومها الثاني طارت الى موعد غير محدد.

لم يستطع المجلس ولا الحكومة الهروب من إقرارها، ولا تفسير الضرائب امام الرأي العام، في عز الازمات المعيشية المتتالية، فكان لا بد من تسمية جهة مسؤولة ما، فلم يكن امامهم الا المعارض الجميل.

للتذكير ايضا، لم تكن الاجواء العامة يومها مهيأة لاقرار السلسلة، فلم تكن الحكومة قد أقرت الموازنة بعد وأرسلتها الى مجلس النواب، وكانت المطالبات من اكثر من كتلة نيابية تتوالى حول “ضرورة فصل الايرادات عن السلسلة”، بحيث يقر مشروع السلسلة في الجداول، وتترك الإيرادات للحكومة، من ضمن مشروع الموازنة العامة.

وللتذكير ايضاً، لا بد من الاشارة الى ان هذه الجلسة الشهيرة، كانت قد اقرت ثماني مواد من ايرادات السلسلة، والمفارقة ان رفع الضريبة على القيمة المضافة اقرت بسرعة قياسية، فيما استفاض النواب نحو الساعة في النقاش والجدل من اجل وضع رسم على إنتاج الإسمنت، ورفع السعر على الدخان والتبغ والتباك، الذي أخذ بدوره الكثير من الوقت، فكان ان رفضه الوزير علي حسن خليل ونواب حركة “امل”، وأيده الجميل.

هكذا، رست الايرادات والضرائب على الاتي:

رفع الضريبة على القيمة المضافة الى 11 في المئة، فرض 4 بالالف على الطابع المالي، تعديل التعرفات على الصكوك والكتابات، فرض طابع مالي على البناء بنسبة 1,5 على كل مربع من القيمة التخمينية للبناء، مع استثناء الابنية الصناعية، وضع رسم 6 الاف ليرة على الطن الواحد لإنتاج الاسمنت، زيادة الضريبة على المشروبات الروحية المستوردة ترواح بين 25 في المئة و35 في المئة، زيادة 250 ليرة على علبة الدخان، و250 ليرة على التنباك، و500 ليرة على السيكار، واقرار رسوم الكتّاب العدول.

“من أين نبدأ؟”

هذا ما اقرّ في الجلسة الفائتة، والسؤال، من اين سيبدأ النواب في الجلسة المقبلة؟

يكشف النائب ميشال موسى لـ “النهار” ان “النقاش سيستكمل خلال جلسة تموز، ولا مانع من العودة الى المواد التي سبق واقرّت، اذا قرر النواب ذلك. انما في المبدأ ما اقرّ فقد أقرّ، الا ان للنواب الحق في النقاش”.

ولماذا التفاؤل اليوم بإقرار السلسلة، بعدما أهملت لأعوام وأعوام؟

يقول موسى: ” الاجواء اليوم افضل من السابق، لقد انتهينا من قانون الانتخاب، ولا بد من التفرّغ للمواضيع الملحّة الحياتية التي تأخر بتها، ومن بينها السلسلة. فقد طال انتظارها، ولا بد من دورة ملحة لها، بعدما درس الملف ماليا، وقد آن اوانه”.

يبقى ان نذكر ايضا ان النائب سيرج طورسركيسيان، وفي اخر جلسة عن السلسلة تحدث مطولاً عن الفساد في الجمارك الذي يبلغ مليارا و900 مليون دولار، هي عبارة عن قيمة البضائع غير المصرّح بها. لا بل اكثر، هو كشف عن 150 مليون دولار هي فقط مجرد رُشى للموظفين لتسهيل هذه البضائع. كل ذلك حكي من داخل قبة البرلمان، وعلى ذمة نواب ممثلين عن الامة، ليعود النواب انفسهم، ويقروا ضرائب جديدة ويطيّروا السلسلة، فهل ستكون جلسة تموز آخر نقطة في هذا الملف المزمن؟

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: