Advertisements
أخبار جديدة

الاحزاب: للقضاء على نعمه محفوظ

قرأتُ هذا الصباح (إن شاء لله يكون هذا الكلام صحيحاً ودقيقاً) أن “تيّار المستقبل” و”التيّار الوطني الحرّ” و”حزب القوّات اللبنانية” والمسؤولين “النقابيين” فيها، كما الهيئات الدينية المؤثّرة في المدارس الخاصة، لدى المسلمين والمسيحيين على السواء، جميع هؤلاء، يعدّون العدّة لإسقاط نعمة محفوض.

شو عا بالك يا نقيب!

بناءً عليه، وبلا مقدّمات، وبلا فذلكات، وبلا تحفظات، أو أسباب موجبة، أعلن تأييدي المطلق والقويّ والمتواصل لنقيبنا الفارس الأشوَس والمشاكس والصعب المراس نعمة محفوض.

والتأييد العلني والمطلق والقوي جداً، وبلا هوادة، للمعلّمات والمعلّمين اللواتي والذين يرفضون الخضوع للأمر الواقع.

أقول لكَ أيها النقيب نعمة محفوض، وأقول للمعلّمات وللمعلّمين الأحرار والمستقلين الذين يدعمون استقلالية النقابة وحرية قرارها النقابي: هكذا يحلو خوض المعارك الانتخابية: بشرف، بكبرياء، بعناد، بكرامة، برأس مرفوع، وباستقلال كامل.

فلتبلّط الأحزاب والطوائف البحر كلّه.

في “الزمن اللبناني الجميل” هذا، الذي يتساقط فيه كلّ شيء، كلّ شيء تماماً، وفي المقدمة القيم والمعايير والأخلاق والأمانات والمبادئ، أجدني مدعوّاً إلى إطلاق النفير: أنا مع نعمة محفوض في الأساس، وعلى الغايب، فكيف لا أكون معه بعدما تناهى إليَّ أن ثمّة معركةً تُحضَّر لإسقاطه على الحلبة الانتخابية في الموعد المقرر لانتخابات نقابة معلّمي المدارس الخاصة يوم الأحد المقبل، وفق “أوركسترا” رخيصة، “ترسو”، تديرها جماعات السلطة.

أيها المعلّمات والمعلّمون في المدارس الخاصة: ضعوا هدفاً واحداً أمامكم: إيّاكم أن ترتموا في أحضان أحد، أو أن تفسحوا في المجال أمام أحد لوضع يده على النقابة. حماية نقابة المعلّمين من الوقوع في قبضة السلطة، يجب أن تكون شغلكم الشاغل من الآن إلى يوم الأحد المقبل. بل في كلّ وقت. وعلى الدوام. ليل نهار. وصيف شتاء.

لا تتركوا أحداً أو شيئاً يؤثّر عليكم: لا حزب، لا تيّار، لا طائفة، لا مذهب، لا مدير، لا زعيم، لا رجل دين، ولا مصالح وتنفيعات.

الأحزاب والتيارات السياسية والمناطقية والطائفية والمذهبية، ستفتح لكم البازارات، وستقدّم لكم الإغراءات تلو الإغراءات. هذا كلّه قشرة موز. فإيّاكم أن تزحطوا.

وليكن معلوماً أنكم ستتعرّضون – كما دائماً – للتخويفات والترهيبات والترغيبات واحتمالات الطرد من الخدمة.

في المقابل، لا تنسوا هذه المسألة: استقلالية النقابة، وحرية العمل النقابي، خطّ أحمر.

لبنان الذي ينهشه أطراف السلطة، ويغتصبون ماله العام، ويتقاسمون جبنته، ويمعنون في تشويه سمعته، يجب أن تبقى نقابة معلّمي المدارس الخاصة في منأى من هذا المصير!

أيها النقابيات والنقابيون، أصافحكم فرداً فرداً، مناضلةً مناضلةً، مناضلاً مناضلاً، وأدعوكم إلى رصّ الصفوف، كما كنا نفعل دائماً.

أما أنت يا نعمة، فيا جبل ما يهزّك ريح!

النهار

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: