Advertisements
أخبار جديدة

إصابة ممرضتين بالحصبة داخل مستشفى في بيروت… ماذا في التفاصيل؟

13 حزيران 2017 | 17:39

المصدر: “النهار”

أُصيبت ممرضتان ( 29 و30 عاماً) في أحد المستشفيات ببيروت بعدوى الحصبة. لم يُعرف عن هذه الحادثة شيء رغم حصولها منذ شهرين تقريباً، وبقيت محصورة بين وزارة الصحة وادارة المستشفى. أن تُصاب ممرضة بالحصبة داخل مستشفى فهذا يطرح اشكاليتين: تكمن حساسية الاولى في خطر نقلها الى الآخرين، في حين تكشف الثانية عدم إلتزام المستشفى بتعميم وزارة الصحة الذي يقضي بإعطاء اللقاحات الى الطاقم الطبي العامل داخل المستشفى. وكلتاهما تؤدي الى نتيجة غير مستحبة وربما الى نهاية غير سعيدة.

في الأيام القليلة الماضية علمت “النهار” أن إدارة أحد المستشفيات في بيروت قد أبلغت موظفيها ضرورة إجراء لقاح الحصبة التزاماً بقرار وزارة الصحة. خبر أثار استغراب بعض العاملين ل اسيما انها المرة الاولى التي يخضعون لمثل هذا اللقاح منذ 3 سنوات على الاقل. وفي انتظار اعطاء هذا اللقاح للموظفين، يبدو ان تعميم الوزارة سيسري على كل المستشفيات في كل المناطق والترصد جاهز لأي تقصير مشابه تفادياً لما قد حصل منذ فترة مع هاتين الممرضتين.

دفعت هذه الحادثة التي، ولحسن الحظ، لم تخلف اضراراً صحية وراءها الى التحرك سريعاً. تقصير المستشفى فتح العيون على الإهمال الحاصل في بعض المستشفيات والاستلشاء في قرارات الوزارة، إلا ان الأمور عادت سريعاً الى مجراها في ظل رصد ومراقبة حثيثة. وفي هذا الإطار أكدت رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية ومديرة برنامج التلقيح بالوزارة رندة حمادة لـ”النهار” ان “هذا التعميم ليس الاول من نوعه، اذ اصدرت الوزارة تعميماً سابقاً في العام 2013 يطلب من المستشفيات اجراء بعض اللقاحات على طاقمها البشري العامل اهمها:Hépatite B، الحصبة، Diphtheria وTetanos . يعتبر هذا التعميم من أصول الخدمة الصحية، ولئن لم نلمس التزاماً جدياً لبعض المستشفيات بهذا القرار، وبعد الحادثة التي سُجلت في احد مستشفيات بيروت مع الممرضتين بفضل مكتب الرصد الوبائي، عمدت الوزارة الى تجديد قرارها حرصاً منها على السلامة الرعائية والصحية”.

وتضيف قائلة: “ارتفاع الاصابة بالحصبة وازدياد الحالات في اوروبا، ولا سيما في ايطاليا، اذ سجلت آلاف الإصابات بالحصبة دفعتنا الى تفعيل الحملة تزامنا مع الحملات الصحية العالمية. علماً ان لبنان يعتمد نظاماً صحياً وفق المعايير العالمية في التلقيح والنسبة المبلغ عنها سنوياً هي طبيعية جداً ولا تُشكل خطراً او تهديداً”.

برأي حمادة ان “حادثة الممرضتين كانت بمثابة تذكير مزدوج لادارة المستشفيات من جهة والأهل من جهة اخرى بضرورة إجراء هذه اللقاحات لتفادي الاصابة بالعدوى وتجنباً لأي وباء قابل للتفشي والانتشار. نجحت الوزارة والمستشفى في احتواء الحالتين وعدم نقل العدوى الى الآخرين، مع العلم ان عمر الممرضتين يطرح اكثر من سؤال بديهي. لماذا لم تخضعا سابقاً للتلقيح بموجب قرار الوزارة السابق؟ ولِمَ لم تلقحا في صغرهما؟ فإصابتهما ناتجة اما من حالة حصبة دخلت الى المستشفى او من تواجد الاصابة في محيطهما”.

وتؤكد رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية ومديرة برنامج التلقيح بالوزارة انها “ليست المرة الاولى التي تُسجل فيها حالات للحصبة في لبنان، فمنذ 4 سنوات تقريباً ظهرت حالات الاصابة بالحصبة في المدرسة الحربية. لذلك نعمل جاهدين لتفادي انتشار الحالات المعدية خصوصاً في المدارس والمستشفيات وكليات الطب والتمريض. وتجدر الاشارة الى ان الوزارة تقوم بتأمين وتوزيع اللقاحات مجاناً والى كل المستشفيات والمراكز الصحية في كل المناطق اللبنانية”.

وتشير حمادة الى ان اللقاحات الموجودة في الوزارة تتمتع بمواصفات عالمية، وليس صحيحاً عن ان اللقاح ليس جيداً او فعالاً في الوزارة. وقد نجحنا في ان نحمي لبنان من كارثة الاوبئة رغم النزوح السوري، إضافة الى تسجيل لبنان بلدا خالياً من شلل الأطفال منذ 15 سنة بفضل وجود 4 مراكز حدودية مع سوريا لضمان عدم انتقال عدوى الحصبة وشلل الاطفال الى لبنان”.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: