Advertisements
أخبار جديدة

تحذيرات عربية للبنان: ممنوع تدخّل حزب الله في الأزمة القطرية الخليجية وإلّا..!

لربما من غير الجائز حاليا في غمرة اشتعال الوضع في المنطقة من بوابة الخلافات «القطرية – الخليجية» تلهّي اللبنانيين بقانون الانتخابات لا سيما وأن قيادات سياسية من الصف الاول في «الثنائي الشيعي» جزمت ان هناك قانونا انتخابيا جديدا سيتم اقراره قبل 20 حزيران.

وبالتالي ، وبعيدا عن ازمة القانون، فان لبنان يواجه اليوم تحديات كثيرة حقيقية ومصيرية ولا بد من اعادة تقييم الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية قبل ان تحل علينا «المصيبة» على حد التعبير الحرفي لمصدر سياسي مهم في لبنان.

في هذا الصدد ، كشف المصدر ان الدوائر السياسية اللبنانية تلقت تحذيرات واضحة وصريحة من جهات عربية مفادها ان اي تدخل لحزب الله في الازمة «الخليجية-القطرية» سيعتبر تدخلا لبنانيا سافرا في الشؤون العربية وسيرتب تداعيات خطيرة على الوضع اللبناني ككل.

وفي هذا السياق، لفت المصدر الى ان الجهات العربية حذرت من انها ستقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع لبنان في حال تدخل حزب الله بأي شكل من الاشكال في الازمة الخليجية مع قطر، منبهة الى ان هذا التدخل ستتحمل مسؤوليته الدولة اللبنانية وليس حزب الله فقط على اعتبار ان الحزب هو شريك في الحكومة والمجلس النيابي وهو لا يتحدث باسمه فقط عندما يتدخل بشؤون غيره.

واضاف المصدر بأن بعض الدوائر العربية تعتبر تدخل الحزب في الازمة «القطرية-السعودية» بمثابة اعلان حرب على السعودية وبالتالي فان الاخيرة بمساندة مجلس التعاون الخليجي تحتفظ بحق الرد بالطريقة التي تراها مناسبة.

وفقا لتقديرات المصدر او معلوماته فان المشكلة التي تحضر للبنان لا تتعلق فقط بالازمة التي قد تنشأ اذا تدخل الحزب بالملف القطري بناءا للمعلومات التي وصلتنا ولكن المشكلة الحقيقية هي في مكان اخر:

اولا : الامن مهدد رغم العمليات الاستباقية التي تقوم بها الاجهزة الامنية والعسكرية، وقد وصلتنا معلومات بان هناك خلايا ناشطة تحضر لعمليات ارهابية في اكثر من منطقة في لبنان ، في حين ان الخلايا الارهابية داخل المخيمات الفلسطينية لا سيما في عين الحلوة وبرج البراجنة تلقت اوامر واضحة من دول واجهزة مخابرات لتفجير الوضع الامني داخلها وعلى تخومها كمرحلة اولى.

ثانيا : الاقتصاد مهدد فالعقوبات الاميركية التي ستصدر بحق «حزب الله» ومؤيديه حتى حلفائه قد تقلب الامور الامنية والسياسية رأساً على عقب لا سيما وأن هناك تحضيرات وفقا لمصادر دبلوماسية لتوسيع العقوبات لتشمل شخصيات عادية «ذوي دخل متوسط» غير سياسية او حزبية من طوائف ومذاهب متعددة بهدف خلق ازمة طائفية في لبنان.

ثالثا: ان هناك توجها حقيقيا لتضييق الخناق عربيا على لبنان بعد قطر ومحاصرته بحرا وبرا وجوا بحجة ان رئيس الجمهورية هو حليف لحزب الله المدرج كتنظيم ارهابي وفقا للوائح الاميركية ، وقد تسربت معلومات بأن هناك دولا عربية تنوي سحب سفرائها من لبنان تحت مسمى وحجة المخاوف الامنية والتعامل السياسي للبنان كدولة وحكومة ومؤسسات مع تدخلات حزب الله السافرة في الشؤون العربية وفي الازمة السورية، كما ان هناك جهات عربية اخرى ستوقف التعامل مع البنوك اللبنانية وحركة الاستيراد والتصدير .

وقد نبه المصدر من خطورة الاوضاع في لبنان ، مشددا على ضرورة تحلي كل القوى السياسية بالعقلانية والوعي الكافي لتمرير هذه المرحلة العصيبة.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: