Advertisements
أخبار جديدة

مكبّات نفايات ومرامل وآبار تهدّد مياه الليطاني والحجير

dav

نفايات1.JPGداني الأمين

مكبّات نفايات ومرامل وآبار تهدّد مياه الليطاني والحجير داني الأمين قرب محمية وادي الحجير، الخضراء اليتيمة في جبل عامل، تندلع يومياً حرائق أربع مكبات للنفايات، يتوزع دخانها الملوّث على الأشجار الحرجية في المحمية، كما تتوزع أضرارها على أبناء القرى والبلدات الواقعة قرب هذه المكبات. على كتف وادي السلوقي، الذي يقع ضمن النطاق العقاري لمحمية الحجير، استبدل معملان كانا صالحين لفرز النفايات، تم انجازهما على نفقة البعثة البابوية، في بلدتي ميس الجبل (مرجعيون) وشقرا (بنت جبيل)، بمكبين ضخمين، ترمى فيهما النفايات يومياً، منذ أكثر من عشر سنوات. ويتم حرق ما يمكن حرقه يومياً، رغم أن المنازل السكنية باتت قريبة جداً من هذين المكبين. والمشكلة أن سموم هذه النفايات، لا تقتصر على الدخان والروائح الكريهة السامة، التي يتنشقها الأهالي، بل أيضاً “بتسرّبها منذ سنوات، إلى المياه الجوفية”، التي أصبحت، بسبب مخالفات بيئية، مورد المياه الرئيسي لآلاف المواطنين المقيمين في المنطقة، بعد حفر العديد من الآبار الارتوازية في وادي المحمية، التي يتم ضخّ مياهها إلى القرى والبلدات المجاورة، لا سيما في بلدتي شقرا وميس الجبل؛ وبعدها الى العديد من قرى وبلدات بنت جبيل ومرجعيون. المفارقة أن مكبات النفايات الثلاثة، الموجودة في خراج بلدات ميس الجبل وشقرا ومجدل سلم، تقع مباشرة فوق خمسة آبار أرتوازية، تم حفرها خلال السنوات الماضية، بهدف “تأمين حاجة أبناء المنطقة من المياه، لا سيما في بلدات بنت جبيل، عيترون، عيناتا، ميس الجبل، شقرا، مجدل سلم، بليدا، كونين وبرعشيت”. وهي من الناحية البيئية، ساهمت، إضافة إلى نحو سبعة آبار أخرى، تم حفرها في وادي المحمية، في جفاف نبع الحجير، الذي كانت تمتاز مياهه بغزارتها طيلة فصل الصيف؛ وكان الفلاحون يعتمدون عليها في إدارة مطاحن الحجير المائية السبع، التي تعمل على طحن القمح بعد حصاده، ما أدى إلى حرمان الأهالي من التنزّه؛ وتوقف بعض المنتزهات، سيما منتزه الحجير، الذي أشرف اتحاد بلديات جبل عامل على تشييده، مقابل بئر أرتوازية تم حفرها، أدت الى جفاف النبع الرئيسي. المخاطر البيئية لا تقتصر على النفايات المنزلية، بل أيضاً، على نفايات المستشفيات، التي ثبت، العام الماضي، أن بعض المستشفيات تعمد إلى رمي نفاياتها في مكب قريب أيضاً، من هذه المكبات. ورغم أن المدعي العام البيئي اتخذ قراراً باقفال هذا المكب بالشمع الأحمر، إلاّ أن أي إجراء عملي، حتى الأن، لم يحصل لنزع هذه النفايات الخطيرة والسامة، التي تبين أنها ترمى في المكب منذ أكثر من ثلاث سنوات. اضافة إلى نفايات سامة أخرى، كانت رميت قريباً من المكان، منذ نحو عشر سنوات؛ ولا تزال آثارها موجودة حتى الأن. قبل أشهر عدّة، عمد أحد المواطنين إلى تجميع مئات الاطارات المطاطية المستعملة، في وادي قريب من المنطقة المذكورة. وعمد إلى حرقها، ما أدى لإنتشار الدخان الأسود بين المنازل والأحياء السكنية، في أكثر من بلدة وقرية. كما اندلعت حرائق متعددة، خلال الأيام الماضية، أدت إلى حرق أكثر من 400 شجرة مثمرة وحرجية، دون أن تعمد القوى الأمنية إلى التحقيق في الموضوع. تلوّث المياه ما يزال يطال نهر الليطاني، في بلدتي الطيبة وقعقعية الجسر، بعد استمرار أعمال المرامل بشكل عشوائي. وفي هذا الاطار يقول للموقع، أحد العاملين في مصلحة مياه الجنوب، أن “أصحاب المرامل رموا أوساخهم في النهر، رغم كل الاجراءات القانونية، قبل أيام عدة، عند بدء هطول الأمطار. ما أدى الى توقف ضخّ المياه الى خزانات الطيبة”. ويؤكد أن “مياه الصرف الصحي، التي تصل إلى النهر من بلدة دير ميماس، لم تعالج حتى الأن”، اضافة إلى أزمة حرق النفايات في مخيم “مرج الخوخ” للنازحين السوريين، المحاذي لنبع الحمام ومحطة ضخّ المياه، التي تضخّ منها المياه إلى العديد من قرى وبلدات مرجعيون، رغم صدور حكم قضائي بنقل النازحين السوريين إلى مكان آخر، لكنه لم ينفذ حتى الأن. يُذكر أن عدداً من رؤساء البلديات وفعاليات المنطقة وأهاليها، كانوا نفذّوا قبل نحو سنة، أكثر من اعتصام على مقربة من نبع مرج الخوخ، مطالبين “الجهات المعنية العمل على إزالة النفايات”. ورافضين “تحمّل البلديات نفقات إزالتها”. وبحسب رئيس بلدية بنت جبيل، عفيف بزي، فإن الدولة تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، لأنها “كانت أصدرت قراراً في عام 2003 يقضي بمنح البلديات، التي تنشئ معامل فرز للنفايات، دعماً مالياً إضافياً يعادل خمسة أضعاف الميزانية التي تستحقها. لكنها تراجعت عن ذلك، ما حمّل البلدية كلفة مالية ضخمة لمعالجة نفاياتها”. ويذكر المهندس محمد بيضون، أن “ما وعدت به الدولة حينها، هو الذي شجّع البلديات على إنشاء هذه العامل. وتقاعس الدولة عن تنفيذ ما وعدت به، هو الذي أدى إلى توقف تشغيل بعض المعامل. ويهدد باقفال البعض الآخر. وعلى سبيل المثال، تنفق بلدية الطيبة (مرجعيون) 130 مليون ليرة، أي ما يعادل ثلث ميزانيتها، على إدارة معمل فرز النفايات في البلدة”. ويعتبر رئيس بلدية خربة سلم، علي شري، أن “معمل نفايات البلدة حقق نجاحاً لافتاً، بسبب قدرته على استيعاب نفايات البلدة (حوالى سبعة أطنان يومياً). ويعمل على فرز النفايات وتخميرها، لكنه يكلّف البلدية أكثر من 25 دولار للطن الواحد”. يذكر أن معامل فرز وتخمير النفايات المنزلية في المنطقة، تبلغ قدرة استيعاب كل منها عشرة أطنان يومياً، من النفايات المنزلية. مع احتوائها أربعة مستوعبات كبرى للعوادم؛ واخرى للنفايات القابلة للتدوير (Recycleing): زجاج، بلاستيك، الومينيوم ونايلون. وتعمل مستوعبات التخمير الميكانيكية على طريقة التخمير السريع Dynamic Compost. وهذه التقنية تحوّل المواد العضوية إلى Compost زراعي، في غضون 72 ساعة، عوضاً عن ستين يوماً في تقنية التخمير العادي. جفاف الحجير نفايات3 نفايات

Read more at GreenArea.me: مكبّات نفايات ومرامل وآبار تهدّد مياه الليطاني والحجير http://greenarea.me/?p=220379

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: