Advertisements
أخبار جديدة

هكذا ستكون اسئلة الامتحانات الرسمية القادمة، وهكذا يتم وضعها؟

هذه حكاية حجز الأساتذة الذين يضعون الأسئلة قبل ساعات من الامتحانات

6 حزيران 2017 | 15:04

المصدر: “النهار”

خلف الكواليس “خلية نحل” من المسؤولين تعمل استعداداً لموسم الامتحانات الرسمية الذي بات قاب قوسين من خواتيمه. تحضيرات توضع على نار حامية لاقرار نمط الاسئلة وتنسيق وضعها، في حين يغرق التلاميذ بتجهيز نفسهم للمواجهة.

انهماك التلاميذ بالدراسة وتنبؤ أي من الاسئلة يمكن أن تطرح هذا العام، يبقى الأهم بالنسبة إليهم، من دون أن يغوصوا بتفاصيل الاشخاص الذين يضعونها، من هم؟ وعلى اي اساس اختيروا للاضطلاع بهذه المهمة؟ ومع ذلك وضحت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان الصورة من وجهة نظرها، قائلة: “هذه المهمة تسند الى لجان الامتحانات الخاصة بكل مادة وشهادة وفرع والمشكّلة بموجب قرار يصدره مدير عام التربية والتعليم العالي ورئيس اللجان الفاحصة. مع الاشارة إلى أن المركز التربوي يكلّف مندوبين من قبله لتنسيق وضع الاسئلة وحضور أعمال اللجان الفاحصة بما يؤمن المواءمة بين روحيّة المنهح والتوصيف المعتمد وأسئلة الامتحانات الرسميّة”.

عملية معقدة

وعن اختيار الاسئلة قبل ساعات من الامتحانات، وحقيقة حجز الاساتذة الذين يشاركون بوضعها، شرحت ان “أسئلة الامتحانات الرسمية تحضّر من لجان خاصة في مديريّة التربية والتعليم العالي بهدف تغذية بنك الاسئلة الخاص بدائرة الامتحانات في الوزارة. عشيّة الامتحانات الرسميّة تسحب المسابقات وتدرس وتعدّل من اللجنة الفاحصة بحضور مندوبي المركز التربوي. ويتم خلالها حجز أعضاء اللجان الذين يشاركون بوضعها وذلك مع اتخاذ الاجراءات اللازمة لعدم تسرّبها”.

نمط قديم- جديد للأسئلة

وعن معايير وضع الأسئلة، وفي ما اذا كان التركيز على محاكاة ذكاء التلميذ أم مدى حفظه للمادة، أجابت عويجان “من المفترض بالتوصيف الخاص بكل مادة أن يحدد المعايير العامة للأسئلة والإجابات. التوصيف السابق عامّ وفضفاض، يسمح بكثير من التأويل إن في طرح الأسئلة أو في معايير الاجابة والتصحيح. هذا الأمر أدّى مع مرور السنين الى تحوّل بعض الأسئلة ومعايير الإجابة في بعض مواد الامتحانات الرسمية إلى ما يشبه العرف، من دون مراعاة تقويم الأهداف التربوية في بعض الاحيان. ولذلك أتى ما عرف بالتوصيف الجديد لينظّم هذه العمليّة ويوجّهها، ضمن منظومة علميّة ثابتة، مراعياً محاكاة ذكاء التلميذ وحفظه للمادة، من خلال نمط قديم -جديد من الأسئلة لم يكن يعتمد في الامتحانات الرسمية بالرغم من انه معتمد في أسس التقييم والكتب المدرسية الوطنية والخاصة.

فرص النجاح الى ازدياد

هل ستكون اسئلة الامتحانات سهلة هذا العام كما يروّج لها أو إن الحقيقة معاكسة لذلك؟ “المركز التربوي للبحوث والإنماء ووزارة التربية حريصان على مصلحة الطلاب، وستجمع مسابقات هذا العام بين أنماط الأسئلة القديمة والجديدة. وذلك بما يتلاءم مع روحيّة المنهج من جهة، والتطوّر الحاصل في المجال التربوي من جهة أخرى. الانماط الجديدة من الأسئلة أضفت بعضاً من المرونة على مسابقات الامتحانات الرسمية والكثير من الموضوعيّة الى معايير الاجابة. وهذا سينعكس ايجاباً على جميع المتعلمين من جميع المستويات ويزيد من فرص النجاح”، قالت عويجان.

“دليلنا” للمساعدة والدعم

لمواكبة عملية وضع الأسئلة، أدخل المركز التربوي الى منتجاته التربوية بحسب عويجان مشروع “دليلنا”، وشرحت “دليلنا هو مشروع تربوي بامتياز. شارك فيه أساتذة مجازون في المواد التعليمية والتربوية ولديهم خبرات طويلة في هذا المجال، وهم من القطاعين الرسمي والخاص. بدأ المشروع مع قرار التوصيف عام 2016 وما زال فريق العمل يتابع حتى الساعة إصدار نماذج إضافية لمساعدة التلامذة ودعم المعلّم. وهو مشروع مستمر طوال السنة وليس موسميًا. كما أنّه متوافر مجانًا للجميع على الموقع الالكتروني الخاص بالمركز التربوي”.

اضافة الى هذا “يؤمّن المركز التربوي من خلال مشروع التدريب المستمر دورات تدريبية مناطقيّة لجميع الاساتذة في كل المراحل والمواد التعليميّة. كما وأنه يقوم حالياً بدراسة مفصّلة لنتائج الامتحانات الرسميّة ونتائج امتحانات الـPISA والـTIMSS بهدف تطوير الامتحانات الرسمية وتحسينها وتحديثها”.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: