Advertisements
أخبار جديدة

هل وادي الحجير هو ” الوادي المقدس طوى”؟

يحظى وادي الحجير، عند أبناء القرى الحدودية، بأهمية كبرى. فهو، عدا عن كونه يذكر الأهالي بنمط الحياة الاقتصادية القديم من خلال مطاحنه التراثية، يذكرهم بانتصاراتهم أيضاً من خلال موقع مؤتمر الحجير الذي كان الشرارة التي أطلقت المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي، وبمجزرة دبابات الميركافا التي شهدها الوادي في حرب تموز 2006 ولا تزال آثارها بادية حتى يومنا هذا. أما من الناحية الدينية فيسود الاعتقاد عند أبناء المنطقة، أن الوادي هو عينه «الوادي المقدس طوى» الوارد ذكره في القرآن الكريم، فهو «قد يكون الوادي الذي لجأ اليه نبي الله موسى، بعد ابتعاده وقومه عن فرعون مصر» كما يشير الباحث التاريخي موسى ياسين، الذي يعتبر أن «النبي موسى قصد الوادي وهو في سن 18 سنة عندما أراد فرعون قتله، بدليل أن أقرباء النبي مدفونين قريباً من الوادي، منهم النبي يعقوب الذي له مقام في تلّة العباد، والنبي بنيامين، عم موسى، المدفون في محيبيب، أما عمته حومة، فلها مقام في حي الحومة في بلدة شقرا». ويشير ياسين الى أن «بلدة القنطرة، الواقعة على كتف وادي الحجير هي المكان الذي لجأ اليه النبي موسى عليه السلام، بدليل أن له مقاماً هناك، في جبل في سفح الحجير».
ويشير مختار بلدة القنطرة حسين حجازي إلى أن «المكان معروف في البلدة بكاشف الطيّ، ومعناه كاشف السرّ العميق»، لافتاً إلى «وجود درج حجري مرصوص في وسط الجبل يصل إلى بئر عميقة، كنا نرمي الحجارة فيها فلا نسمع صداها». كما يقول أحمد عباس، ابن البلدة أن هناك «محراباً حجرياً قريباً من البئر، وكان معروفاً أنه المقام الذي صلى فيه النبي». مؤكداً أنه بنى عليه غرفة عام 1976، «إيفاء لنذر لي، لكن الاحتلال الاسرائيلي هدمها بالكامل فتلاشت آثار المقام، لكن تم اكتشاف قبر كبير بطول 6 أمتار اضافة الى صهريج ماء كبير محفور بالصخر، تم جرفه أيضاً».
توجد بالقرب من المقام شجرتان كبيرتان تحملان اسم «شجر القاتل»، لا تزالان موجودتين حتى الآن، أغصانهما حمراء، وأوراقهما تشبه أوراق المانغا، وأبناء البلدة يخافون منذ عشرات السنين من أكل أوراقها أو حتى لمسها، حتى أن قطعان الماشية تبتعد عنها.

داني الامين

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: