Advertisements
أخبار جديدة

دوريات “حماية المستهلك” انطلقت… جهودٌ لتفادي قفزة الأسعار في رمضان

supermarket

بينما تشكّل بداية شهر #رمضان مناسبة دينية بامتياز، يجد فيها بعض التجار فرصة اقتصادية لزيادة أرباحهم عبر رفع الأسعار في شكل غير مقبول.

إستنادًا الى ما ذكر، لا يبدو غريبًا انشغال وزارة الإقتصاد قبل بداية الشهر الفضيل بأيام، بإصدار بلاغ الى المؤسسات والمحلات التجارية يطالبها بعدم رفع الأسعار، في وقت ينشغل معظم الناس بالتهاني والتمنيات احتفالًا المناسبة.

بلاغ وزارة الإقتصاد، الذي حمل الرقم 8/1/أ، شدد على اتخاذ “الاجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين الذين يعمدون الى رفع الأسعار وتجاوز النسب المبررة في الأرباح التجارية”. إجراءات شرحها مدير #حماية _المستهلك في الوزارة طارق يونس الذي أكد تكثيف العمليات في شهر رمضان لمراقبة الأسعار.

يونس لفت الى أن “مديرية حماية المستهلك تركز في تقاريرها الأسبوعية على محاضر الضبط المختصة بحالات عدم إعلان التجار عن الأسعار وموضوع عدم الإلتزام بنسب الأرباح خصوصًا بالنسبة الى السلع الحياتية الاساس كالخضار والفاكهة التي تمتلك نسب أرباح لا تتخطى الـ30% تقريبًا بمعظمها”.

وفي حال تبيّن وجود مخالفة تقوم المديرية، بحسب يونس، بتنظيم محضر ضبط بحق المخالفين لتتم إحالته الى القضاء المختص الذي يفرض الغرامة والعقوبة المناسبتين.

وكشف يونس عن إنطلاق الدوريات منذ أول يوم عمل في شهر رمضان “لمنع استغلال الشهر الكريم ورفع الاسعار بشكل غير مبرر وغير علمي”.

أما في شأن تحديد هوامش الأسعار، فتستند المديرية الى القرار رقم 277 الذي يحدد نسب الربح لمعظم السلع الغذائية الحياتية، كل على حدة، وفقا لمدير حماية المستهلك. وفي حال لم يشمل القرار سلعة معينة، يتم اللجوء الى النص العام الذي يمنع تجاوز ضعف الكلفة لأي سلعة كانت وهو المرسوم رقم 73 الصادر عام 1983، بحسب يونس.

للرفع غير المشروع للأسعار أثر على مؤشر أسعار الاستهلاك في لبنان الذي يشكل “سلة الإستهلاك ” التي تشتريها الأسر في كل شهر، ويساهم في قياس التضخم. هذا المؤشر كان قد ارتفع في نيسان الماضي، بحسب أحدث البيانات المتوافرة على موقع إدارة الإحصاء المركزي، 0.12% مقارنة مع شهر آذار.

وفي التفاصيل زاد المؤشر، خلال الشهر المذكور، في كل من محافظتي البقاع والنبطية بنسب 0.29% و0.10% على التوالي في حين ارتفع في كل من بيروت وجبل لبنان والشمال والجنوب بنسب 0.09% و0.06% و0.45% و0.36% على الترتيب. أما في حزيران 2016، الذي توافق مع معظم أيام شهر رمضان في العام الماضي، فقد شهد مؤشر أسعار الاستهلاك ارتفاعًا بنسبة 0.67% مقارنة بشهر أيار الذي سبقه.

رئيس قسم الإقتصاد في جامعة سيدة اللويزة محمد حمادة اعتبر أن “ارتفاع أسعار الاستهلاك حتمي في شهر رمضان خصوصًا أن الطلب يزيد على سلع عدة كالخضار واللحوم”.

وشرح حمادة التضخم بوصفه “نسبة الغلاء” أو نسبة ارتفاع معدل الأسعار. وأضاف أنه يقاس استنادًا الى “أقسام عدة منها الغذاء والثياب، العلم، الصحة والنقل وغيرها، وتدفع الزيادة في سعر أي منها الى ارتفاع التضخم”.

وأضاف حمادة أن أي رفع غير مشروع لأسعار السلع يساهم في رفع التضخم لأن الغذاء يشكل قسمًا كبيراً من السلة التي يتم عبرها قياس مؤشر الغلاء. رفع الأسعار هذا، بحسب حمادة، يؤثر في شكل أساس على أصحاب المداخيل المتدنية لأن السلع المعنية هي سلع أساس.

أما عن تأثير اللاجئين السوريين على مؤشر أسعار الاستهلاك في هذا الشهر، فأكد حمادة أن هناك تأثير إيجابي يتمثل بزيادة المبيعات وآخر سلبي متعلق بزيادة الأسعار نتيجة ارتفاع الطلب.

ولتفادي صعود مؤشر أسعار الاستهلاك، كشف مدير حماية المستهلك أن النقابات المعنية ببيع السلع الحياتية للمواطنين كنقابة السوبرماركت ونقابة تجار الخضار والفاكهة وتجار اللحوم وغيرها تعهدت، خلال اجتماعها بالوزير رائد خوري وبحضور المدير العام للوزارة ومديرية حماية المستهلك، بعدم محاولة استغلال شهر رمضان للقيام برفع الأسعار.

إجراءات عملية

وفي تطبيق عملي للإجراءات المتخذة، أتت جولة وزير الإقتصاد رائد خوري التفقدية اليوم برفقة مراقبي مديرية حماية المستهلك، على أسواق طريق الجديدة، حيث تم ضبط محاضر بعدد من المخالفين سيتم احالتها الى القضاء المختص. خوري وعد “بجولات قريبة على الاسواق في مختلف المناطق للتأكد من التزام التجار بالقوانين والانظمة وسلامة الغذاء”.

المصدر: “النهار

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: