Advertisements
أخبار جديدة

تفاصيل جديدة عن جريمة جناتا المروّعة… سنوات من العنف سبقت الرصاصات القاتلة!

تفاصيل جريمة جناتا المروّعة… سنوات من العنف سبقت الرصاصات القاتلة!

أسرار شبارو

25 أيار 2017 | 17:27

المصدر: “النهار”

لسبب لم ولن يعرفه أحد، فقد محمود شور أعصابه، حمل مسدسه، وجهه إلى شريكة حياته سميرة شور، اصابها بست رصاصات، قبل ان يطلق النار على ابنته ناريمان ويصيبها بخمس طلقات، ليتخذ بعدها القرار بانهاء حياته برصاصه تحت ذقنه خرجت من رأسه.

ساعات قبل اكتشاف الجريمة

ارتكب محمود (59 عاماً) جريمته الثلاثية، عند حوالي الساعة العاشرة من ليل الثلثاء الماضي، لكن لم تكتشف المصيبة الا عند الساعة الثانية عشر من ليل أمس الاربعاء، اي بعد 26 ساعة، وبحسب ما قاله محمود شقيق سميرة لـ”النهار”،” بعد ظهر الثلاثاء اتصلنا على هواتفهم الخليوية لكن لم يجب أحد منهم، حاولنا على الهاتف الارضي لم يتغير شيء، في البدء اعتقدنا انهم يقومون بزيارة الى ابنتهم المعوقة في دير الصليب، لكن عندما مرت الساعات من دون ان يجيبوا على الاتصالات تأكدنا ان الامر غير طبيعي، وعند الساعة الحادية عشر من مساء امس طلب مني شقيقي ان اتوجه الى منزل سميرة في بلدة جناتا، واصلنا طرقنا الباب من دون ان يُجيب اي منهم، عندها وضعنا سلماً على سقف سيارة، صعد ابن شقيق محمود ليرى من الشرفة ان كانوا في المنزل، ليصدم بمشهد الدم حتى كاد ان يقع”.

اتصل محمود بالقوى الامنية التي حضرت الى المكان، خلعت باب المنزل، وقال” كانت سميرة ممدة على السرير في غرفتها، رجليها خارجه، دمها جاف، في حين ان ابنتها (15 عاما) جثة امام باب غرفتها كذلك دمها جف، وكأنها خرجت لانقاذ والدتها، فاطلق والدها النارعليها، اما دم محمود كان لا يزال سائلا على الارض امام سرير زوجته، ما يدل على انه لم ينتحر على الفور بل بعد ساعات من ارتكاب جريمته والدليل ان ركوة القهوة الجافة كانت على الغاز المشتعل، كما تبين انه دخن السجائر واكل تفاحة” واضاف” على رغم اطلاق عدد كبير من الرصاص، اعاد تلقيم مسدسه بـ13 طلقة كما وضع بارودتين في الغرفة”.

توضيح الطبيب الشرعي والامن

لكن الطبيب الشرعي عفيف خفاجة الذي كشف على الجثث أكد لـ”النهار” ان ” محمود اطلق النار على نفسه بعد نحو ربع الى نصف ساعة من قتله لزوجته وابنته، يظهر ذلك من خلال دمه الذي لم يتجمد بذات درجة تجمد دم الضحيتين” واضاف” اصيبت سميرة في خدها الايمن وخلف اذنها اليمين ومن الناحية الخلفية للظهر والذرائع والرجل، الاصابات ادت الى نزيف حاد، في حين اصيبت الابنة بخمس رصاصات”، اما مصدر في قوى الامن الداخلي فأكد لـ”النهار” ان “مفرزة العباسية حققت بالقضية قبل انتقال الملف الى قاضي التحقيق الاول في الجنوب منيف بركات”. وشرح ان ” مسرح الجريمة يشير الى ان الاب قتل زوجته وابنته ثم انتحر، وما يشاع عن وجود بارودتين حربيتين في المنزل غير صحيح، بل بارودتي صيد معلقتين على الحائط، كان يوجد فواكه على الارض، الادلة الجنائية رفعت كل الادلة الموجودة في المكان، اما ركوة القهوة التي قيل عنها فلم نراها”.

مأساة انتهت بمأساة

الى مستشفى جبل عامل نقلت الجثث الثلاث، لتنتهي مأساة سميرة ابنة بلدة طورا التي اعتاد زوجها على ضربها لاتفه الاسباب فبحسب الشقيق محمود” كان محمود عصبيا الى ابعد الحدود، يفتعل اشكالات مع سميرة بشكل متكرر، ما كان يدفعها الى ترك منزلها والعودة الى بيت العائلة، ليسارع زوجها الى مراضاتها واطلاق الوعود بعد تكرار فعلته ومد يده عليها، لكن لم يتغيّر يوماً، فان ناداها ولم تسمع يقوم بضربها، آخر مرة تركت المنزل كان قبل نحو عام، طلقتها منه، لكن بعد محاولات عدة قام بها، وبكائه وضغوطات اقاربها كي تعود اليه من اجل ابنائها، خطت خطوة العودة مرغمة، لكن لم يتوقع احد ان يصل به الحال الى قتلها وابنتها”، واضاف” اولاد سميرة الاربعة في ابيدجان في حالة صدمة بعد تلقيهم الخبر، سيعودون لوداع امهم وشقيقتهم على اول طائرة متوجهة الى لبنان”.

حنون ولكن!

في حين علق موسى شقيق القاتل محمود الذي يمتلك محلاً لبيع أثاث المنزل أسفل شقته ان” كل ما يحكى يبقى ضمن الشائعات، أخي حنون وطيّب يحب عائلته واولاده، لكن عند حصول مشكلة يتوتر ويعصب، أظن ان ما حصل اشكال في لحظته أدى الى ارتكاب فعلته، الامور غير واضحة، التحقيق لم ينته بعد” وعن طبع محمود العصبي اجاب ” كل الشعب اللبناني يعاني من حالة اضطرابات وعصبية بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها وهي نتيجة ما وضعنا به السياسيون”.

دفعت سميرة وابنتها ثمناً للسلاح المتفلت وعدم اهتمام الجيران بصوت الصراخ وازيز الرصاص طالما ان الأمر خارج جدران منزلهم اضافة الى نظرة المجتمع للمرأة بضرورة ان تعض على جرحها، وتسامح زوجها وتبقى تحت سقفه من اجل اولادها، بغض النظر عن معاناتها وضياع سنوات عمرها مع ذكر لا يرقى ان يقال عنه رجل!

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: