Advertisements
أخبار جديدة

إعتداءات بالجملة على الأحراج اليتيمة في الجنوب

| داني الأمين أضف مقالتك إعتداءات بالجملة على الأحراج اليتيمة في الجنوب داني الأمين ترتفع يوماً بعد يوم أعداد الأشجار الحرجية المعمّرة التي يتم قطعها في بنت جبيل ومرجعيون، وبشكل علني، دون أن تعمد الجهات المعنية الى اتخاذ أي تدبير يحول دون ذلك. منذ أكثر من سنتين تم إنشاء مقلع في بلدة بيت ياحون ( بنت جبيل) وسط حرج البلدة المعروف، والذي تكسوه أشجار السنديان المعمّرة، وقد أدى ذلك الى ” قطع نحو 200 شجرة حتى الأن، بهدف استخراج الصخور المميزة ” كما يشير عدد من أبناء البلدة، واللاّفت أن أرض الحرج هي من أراضي البلدة العامة والمعروفة. ويبين مختار البلدة أحمد شعبان أن ” أكثر من 2000 دونم من أراضي البلدة الحرجية تم بيعها أثناء عملية المسح العقاري الإلزامي الذي حصل خلال السنوات الماضية، وقد وعدنا القاضي العقاري بإرسال خبير للتحقيق في الأمر لكن ذلك لم يحصل حتى الأن، ومن الواضح وجود تدخلات سياسية لإخراج هذه القضية من يد القضاء، لأن القضاء المالي لم يتحرك حتى الأن رغم علمه بهذه الوقائع والوثائق التي تبين هذه الاعتداءات”. وفي هذا السياق يشكو العديد من أبناء بلدة الطيبة (مرجعيون) من ” أعمال البناء القائمة في حرج البلدة الكبير والوحيد في المنطقة، الذي يقصده أبناءها للتنزه والترفيه. حرج الطيري2 حرج الطيري والذي يعود تاريخه الى أكثر من 60 عاماً”. هذه الأعمال التي ” قضت على عدد من الأشجار المعمّرة وتهدد عشرات الأشجار الحرجية الأخرى، تقع على بعد أمتار من مركز اتحاد بلديات جبل عامل، والذي عمد في الصيف الماضي إلى إنشاء حديقة عامة داخل الحرج، الذي بات منذ عشرات السنين ملاذاً لأبناء المنطقة الذين يقصدونه للتنزه والترفيه” بحسب أحد أبناء البلدة الذي بين أن ” أعمال الجرف والبناء لم تواجه من أي جهة معنية، لا سيما من وزارتي البيئة والزراعة، حتى أن صاحب إحدى الورش حصل على موافقة وزارة البيئة بعد أن أبلغ مركز مأموري الأحراج في المنطقة”، ويلفت رئيس بلدية الطيبة عباس ذياب الى أن ” البلدية لا علاقة لها بما يجري في أراضي الحرج الخاصة بعد أن عمد أصحاب الأرض الى إبلاغ مأموي الأحراج بما يريدون فعله”. ويعتبر أحد كبار السن في البلدة أن ” أراضي الحرج الواسعة كانت من أملاك آل الأسعد، الذين عمدوا قبل أكثر من 60 سنة إلى الطلب من وزارة الزراعة لتشجيرها بالأشجار الحرجية والصمغية، وهذا ما حصل، اذ أصبحت آلاف الأمتار مكسوة بالأشجار الجميلة التي يتغنّى بها أبناء البلدة، ولكن في العام الماضي تبرع آل الأسعد بجزء من الأرض لمصلحة بلدية الطيبة، وعمدوا بعدها الى بيع أجزاء أخرى مكسوة بالأشجار المعمّرة، ليعمد المالكون الجدد الى البناء عليها، دون أن توضع قيود على ذلك”. وبحسب مصدر قانوني فإن ” قانون الغابات في لبنان يمنع قطع الأشجار الحرجية دون إجازة مسبقة، كما يمنع قطع الأشجار الصمغية على الإطلاق، وما يحصل في بعض أحرج المنطقة هو مخالف للقوانين، حتى لو حصل أصحاب الأرض على رخصة بذلك”. يذكر أن أكثر من خمسة وثمانين شجرة معمرة من أشجار الصنوبر تعرضت، قبل أشهر، للقطع في حرج بلدة الطيري (قضاء بنت جببل)، بعد أن عمد ثلاثة من اللصوص إلى التسلل مرات عدة الى الحرج في ساعات متأخرة من الليل، مستغلين غياب الأجهزة الأمنية والطقس العاصف، لارتكاب فعلتهم، إلا أن فرقة من مأموري الإحراج التابعة لاتحاد بلديات بنت جبيل وجمعية أخضر بلا حدود، تمكنت من معرفة ما يحصل. فعملت على مراقبة الحرج وإلقاء القبض على المجرمين الثلاثة، الذين تبين أنهم من بلدة الحنيّة في قضاء صور. واعتبر أحد عناصر جمعية “أخضر بلا حدود” ما ارتكبه الموقوفون أمراً فظيعا ومحزنا “جدا”، لافتا “إلى أن عدداً من أشجار السنديان المعمرة في مكان قريب من الحرج تعرضت للقطع أيضاً “ونعمل على التحقيق في الأمر على أمل اكتشاف الفاعلين”، متوقعاً أن تعمد النيابة العامة الى إصدار قرار يقضي بإلقاء القبض على المجرمين وإحالتهم الى المحكمة الجزائية، التي يفترض أن تعاقبهم بالحبس ودفع غرامات مالية كبيرة. كذلك علم موقعنا أن عدداً من أشجار السنديان المعمّرة في محمية الحجير تعرضت مؤخراًّ للقطع، من دون أن يتمكن مأمورو الأحراج هناك من معرفة هوية الفاعلين.

Read more at GreenArea.me: إعتداءات بالجملة على الأحراج اليتيمة في الجنوب http://greenarea.me/?p=218114

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: