Advertisements
أخبار جديدة

نصرالله يُعيد «الفيتو» إلى جنبلاط: لبنان على حافة الهاوية

نصرالله: لو انتصر المسلحون في سوريا لكانوا أصبحوا في لبنان (هيثم الموسوي)

حسم الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله، بتأكيده رفض فرض قانون انتخاب بالقوّة لا تتّفق عليه القوى السياسية، مسألة قانون التأهيل الطائفي الذي تعترض عليه فئات واسعة من اللبنانيين، كذلك مسألة التصويت على قانون في مجلس الوزراء، معيداً «حق الفيتو» إلى النائب وليد جنبلاط، أسوة بممثلي باقي الطوائف

حذّر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اللبنانيين والقوى السياسية من أن «لبنان على حافة الهاوية»، داعياً الجميع إلى تحمّل المسؤولية، لأن «رمي المسؤوليات، بعضنا على بعض، لا يفيد بعد خراب البيت».

موقف نصرالله، الذي أطلقه في كلمة له خلال احتفال لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»، يأتي على خلفية الصراع المستعر في البلاد بشأن قانون الانتخابات النيابية، والحديث عن إمكانية التصويت على قانون الانتخاب، في ظلّ الخلاف وغياب التوافق داخل مجلس الوزراء.
وبدأ الأمين العام لحزب الله كلامه حول الملفّ اللبناني، مُفرّغاً حملة الاتهامات التي شنّت على حزب الله في الآونة الأخيرة، واتهامه بمنع المسيحيين من انتخاب نوّابهم، ومحاولاته فرض النسبية بالقوّة على الفرقاء الآخرين، بما يهدف إلى إحداث خلافٍ بين الحزب وجمهور التيار الوطني الحرّ.
إلّا أن نصرالله ردّ على الاتهامات، مؤكّداً أن الحزب وافق على مشروع القانون الأرثوذكسي الذي اقترحه التيار الوطني الحرّ، وأن طرحه للنسبية بدأ في عام 1996. وقال إن حزب الله وحركة أمل إذا نظرا إلى قانون الانتخاب من زاوية طائفية وحزبية، فإنهما لا يخسران شيئاً ولا يتأثران بأيّ قانون، لكن «نحن نقارب قانون الانتخاب من مصلحة وطنية، ونريد مجلساً وطنياً للبنان. ولم نرفع سلاحاً بوجه أحد كي نطالب بالنسبية، ولم ننزل الى الشارع لفرض النسبية على من يرفض النسبية، فنحن لا نريد فرض النسبية، ولا أي قانون انتخابي على أحد في لبنان».
وتابع أنه «لدى المسيحيين والدروز هواجس أكثر من السنّة والشيعة بسبب العدد وغيره من الأمور، ولا يمكن فرض قانون إذا رفضته طائفة بكاملها»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن فرض قانون انتخابي على المسيحيين أو الدروز في حال رفضهم قانوناً معيناً». وبذلك، يكون نصر الله قد ثبّت «حق» النائب وليد جنبلاط والقوى السياسية الدرزية الأخرى في استخدام حق «الفيتو» على أيّ قانون يرون فيه استهدافاً لطائفتهم، أسوة بممثلي كل من المسيحيين والسنّة والشيعة.

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى «التفاهم والتوافق… وهذا أمر ممكن ويحتاج إلى نفس أطول وبعض التنازلات للتوصل إلى قانون انتخابي جديد». وسأل: «نحن الذين نادينا بالديموقراطية التوافقية، فإذا لم نحكّم هذه الديمقراطية في قانون الانتخاب، فأين نحكّمها؟ نحن نريد إقناع بعضنا بعضاً بالقانون للوصول الى تسوية في موضوع القانون الانتخابي، وما سنصل اليه هو تسوية».
وختم كلامه في الملف اللبناني بأن «بلدنا أمانة في أيدينا جميعاً، فلا يجوز أن تدفعوه إلى الهاوية. وإذا كانت هناك مناورات انتهت، وكل الأوراق ظهرت، ولا يوجد شيء بعد لإخراجه، فلبنان على حافة الهاوية، وعلى الجميع تحمّل المسؤولية كاملة، ورمي المسؤوليات بعضنا على بعض لا يفيد بعد خراب البيت».
في الشقّ الأمني، طمأن نصرالله إلى أن «الحدود اللبنانية ـــ السورية تشهد تغيرات جذرية بعد إخلاء المسلحين من مضايا والزبداني، ونستطيع أن نقول إن الحدود اللبنانية من الجنوب إلى البقاع والشمال، باستثناء جرود عرسال، خرجت من دائرة التهديد العسكري»، مشيراً إلى معالجة وضع جرود عرسال مستقبلاً. وأكّد أن «كل ما نتحدث عنه من إنجازات في مواجهة الاحتلال ما كان ليكون لولا تضحيات المجاهدين».
وتحدّث عن الاستهداف الإرهابي لقافلات أهالي كفريا والفوعة، مشيراً إلى أنه «أخذنا على عاتقنا أمن الخارجين من الزبداني وبقية القرى ضمن الاتفاق، ولو قام أحد من فريقنا وأخطأ وأطلق قذيفة على هذه القوافل لكان العالم قام ولم يقعد»، بينما «لا أحد يقدم دليلاً من أجل ما حصل في خان شيخون، ولا يريد الأميركيون لجنة تحقيق في ما حصل ولا يريدون الحقيقة، وترامب نصّب نفسه الحاكم والقاضي والجلّاد». واستدلّ نصرالله من المعارك في الغوطة بين «جبهة النصرة» و«جيش الاسلام»، ليسأل: «ما كان سيكون مصير الشعب السوري لو سيطرت هذه المجموعات على سوريا؟ هذه المجموعات قدمتها السعودية وأميركا والغرب كبديل من الدولة السورية». وتوجّه إلى اللبنانيين بالسؤال: «ماذا لو انتصر المسلحون؟ لكانوا أصبحوا في لبنان، فنحن أمام جماعات لا قيمة لديها لأحد. ومن يتقاتلون في الغوطة الشرقية جميعهم من أهل السنّة والجماعة، ولا ضمانات شرعية أو فقهية لديهم، ولا أمانات لديهم. هذا المشهد نعرضه لنقول إننا أمام هذه الأحداث، نزداد اقتناعاً بأن خيار الدخول إلى سوريا صحيح وسليم وفي وقته المناسب».
وتطرق إلى إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي عن الطعام، في «معركة الأمعاء الخاوية»، مشيراً إلى «طريقة تعاطي العالم مع إضراب الاسرى الفلسطينيين منذ 16 يوماً، أين العالم والأمم المتحدة والدول العربية؟ أين ملوك العرب والرؤساء العرب والدول العربية وجامعة الدول العربية؟ وأين الاقلام العربية من قضية الأسرى الفلسطينيين؟ لقد أوصلونا إلى مكان أصبحت فيه قضية فلسطين منسية، وإسرائيل الابن المدلل لأميركا والثكنة العسكرية المتقدمة في المنطقة لديها كامل الوقت لتفعل ما تريده».
(الأخبار)

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: