Advertisements
أخبار جديدة

أبناء عيترون ” مسبح البلدة ليس للابتزاز السياسي”

مسبح عيترونمسبح6مسبح 5

خاص موقع شبكة أخبار جبل عامل

في كل مرّة عندما تشتد الحرارة صيفاً، يصبح البحث عن مياه الاستجمام أمراً ملحاً عند أبناء المنطقة الحدودية، التي كانت تخلو من المسابح الخاصة والعامة على السواء، نظراً لشحّ المياه وضيق الأوضاع الاقتصادية عند معظم المقيمين. فيضطرّ أبناء المنطقة الى قصد مياه النهر البعيدة نسبياً عن أماكن اقامتهم. حتى أن العديد من المواطنين غير قادرين أصلاً على اصطحاب أطفالهم الى منتزهات النهر ” بسبب عدم توفر وسائل النقل الخاصة والعامة، وارتفاع بدلات الدخول الى هذه المنتزهات” يقول أحد أبناء عيترون، الذي أوضح أن ” المزارعين والفقراء لا يمكن لهم دفع الأموال للتنزه، فكل أسرة من خمسة أفراد تقصد النهر بحاجة الى 50 ألف ليرة كحد أدنى، ناهيك عن الطعام والشراب”، لذلك فان ” المسبح العام الذي شيّدته بلدية عيترون في البلدة، كان في محلّه وخفّف على الأهالي، سيما الفقراء منهم، أعباء مالية كبيرة، كما شكّل فسحة تلاق لأبناء المنطقة”. في الأيام الماضية، وبعد الأخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام، عن ” تلوث مياه الليطاني، بسبب المرامل ومياه الصرف الصحي”، بات مسبح عيترون الملاذ الوحيد لأبناء البلدة، الأمر ” الذي جعل المسبح مكتظ بالزوار من النساء والرجال والأطفال”، ويتحدث أحد أبناء عيترون عن ” مشكلة جديدة تتعلق بتلوث المسبح، لأن الأطفال عادة لا يراعون أصول النظافة، وبالتالي علينا فصلهم لمنع التبول في المسبح وبالتالي تلويثه، نظراً لكثرة الزوّار الذين وصل عددهم الى نحو 400 زائر يومياً”، ويذكر أن ” أبناء القرى، يجمعون على ضرورة الحفاظ على مشاعر المئات من الأهالي، الذين يرفضون أن يجتمع النساء والرجال في مسبح واحد، وهو جزء من تقاليدنا وعاداتنا المعروفة، ولا يمنعون من لا يريد ذلك أن يذهب الى المسابح العامة الأخرى في المدن، سيما في مدينة صور التي يقصدها الجميع”. ما حصل أن أحد المواقع الالكترونية نشر، يوم أمس، تقريراً، تحت عنوان ”  فتوى تقسم عيترون: إقتراب النساء من المسبح حرام”، تطرّق فيه الى وجود ” فتوى بلدية، بتوجه بها عدد من أعضاء مجلس بلدية عيترون، المحسوبين على حزب الله، إلى حث المجلس على إتخاذ قرار يقضي بإقفال المسبح في البلدة، ومنع السباحة بالمطلق، ومنع النساء من الوجود في محيط المسبح حصراً”،  ذاكراً أن “الحزب الشيوعي وحركة أمل يرفضان الإقفال والمنع”. في بلدة عيترون بدا الخبر مختلفا تماماً، كما عبر العديد من الأهالي عن استيائهم من ترويج مثل هذه الأخبار التي تسيء الى البلدة وأهلها، وقيمها وعاداتها. ويعتبر أحد المنتسبين الى الحزب الشيوعي في البلدة أن ” نشر خبر عن تقسيم عيترون واقفال المسبح، لا أساس له من الصحة، ويهدف الى اثارة الفتنة، لأن أبناء البلدة طالبوا البلدية مراراً بتنظيم دوام المسبح وهذا ما حصل، ولم يتم اقفاله”. كما ورد في محضر لجلسة البلدية، يوم الأثنين الماضي، والذي أقر فيها ” تحديد دوام المسبح، من الثامنة حتى الرابعة عصراً النساء مع أطفالهم، وبعدها حتى السادسة لتنظيف وتعقيم المسبح، وليلاً للرجال”. اذا الموضوع ” يتعلق بتنظيم أوقات دوام المسبح”، كما أشار رئيس البلدية سليم مراد، لافتاً الى أنه لم يتم التعرّض لروّاد المسبح”، معتبراً أن ” مجلسنا البلدي متآلف وغير منقسم أصلاً سيما على موضوع المسبح، كما ذكر في التقرير، وان المسبح هو من أهم انجازات البلدية، وتقوم البلدية بتطويره ويحتاج الأمر الى تنظيم، ولا يجوز جمع الأطفال الصغار مع الكبار في نفس المسبح حفاظاً على سلامتهم”. وأشار الى أن ” ما يحصل في معظم القرى الجنوبية وغير الجنوبية هو تنظيم دوام الزوار بين النساء والأطفال والرجال، لأن القصة تعود الى تقاليدنا وعاداتنا وحماية المسابح من التلوّث، وحماية الأطفال من الخطر، ولا دخل له بالسياسة أو غيره، ولم يتم اقفال المسبح وعلى من يريد التوجه الى عيترون للتأكد من ذلك”. يذكر أن عدد المسابح العامة والخاصة قد ازداد بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية. ويبدو أن أصحاب المنتزهات، الواقعة قرب نهر الليطاني، هم الأكثر تضرراً، من تلوث النهر، اذي يشير محمد أحمد، صاحب استراحة، الى أن ” عدد الزوار تراجع الى أثر من 80%، الأمر الذي يجعل أوضاعنا الاقتصادية في مهب الريح، دون أن يتم اتخاذ أي اجراء عملي، حتى ألأن، لاعادة تنظيف النهر ومنع الفاسدين من رمي الرمال ومياه الصرف الصحي في النهر”، مطالباً الدولة بالتعويض عن الخسائر الناجمة عن اهمالها وعدم محاسبتها للذين يقومون بتلويث النهر. وان كان عدد رواد شاطىء صور قد ارتفع بشكل لافت هذا العام، بسبب تلوّث النهر الاّ أن العديد من الأهالي أشاروا الى أن ” التلوّث يغزو الشاطيء أيضاً، نظراً لعد التزام الزوار وأصحاب الاستراحات بمعايير النظافة اللاّزمة”، وعلى شاطيء بحر صور الرملي، تبين وجود أكياس ونفايات مختلفة، ولا يبدوا أن ” البلدية تقوم بواجبها الكافي لمنع هذا التلوث في الشاطيء الذي يعتبر الأكثر جمالاً ونظافة في لبنان”. من ناحية أخرى تعرّض حرج وادي الحجير لحريق هائل، أدى الى احتراق مئات الأشجار فيه، في المكان الذي شيدت في عدة منتزهات ومسابح جديدة، وقد بدا جبل من جبال الوادي وكأنه صحراء جرداء سوداء، في وسط الغابة الحرجية الوحيدة في جبل عامل.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: